اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
أثارت صعوبة بعض مناهج المرحلة الابتدائية تساؤلات حول مدى ملاءمة المحتوى الدراسي للقدرات العمرية والاستيعابية للأطفال، في ظل تزايد الأعباء المرتبطة بالمذاكرة والواجبات والمتابعة المنزلية، وهو ما دفع عددًا من النواب إلى طرح القضية باعتبارها ملفًا يستحق المراجعة وإعادة التقييم.
وتتقاطع رؤى الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، والنائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، والنائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، حول أهمية تحقيق توازن أكبر بين التحصيل الدراسي واحتياجات الطفل، مع التأكيد على أن جودة التعليم لا ترتبط بزيادة حجم المناهج، وإنما بمدى قدرة الطالب على الفهم واكتساب المهارات وتطبيق ما يتعلمه.
ترى الدكتورة داليا الأتربي أن المناهج الدراسية في المرحلة الابتدائية أصبحت محل شكاوى متكررة من الطلاب وأولياء الأمور، مطالبة بإعادة النظر في محتواها وطريقة تقديمها بما يتناسب مع المراحل العمرية المختلفة.
وتؤكد الأتربي أن العملية التعليمية يجب ألا تتحول إلى دائرة متواصلة من الحفظ والاستذكار والاختبارات، داعية إلى توفير مساحة أكبر للأنشطة التطبيقية والترفيهية والرياضية والفنية التي تساعد الطفل على التعلم وتنمية مهاراته.
كما تشير إلى أن الأعباء الدراسية لا تقع على الطلاب وحدهم، وإنما تمتد إلى الأسر، خاصة مع زيادة الوقت الذي تحتاجه المتابعة والمذاكرة خارج المدرسة.
من جانبها، تؤكد النائبة نجلاء العسيلي أن مراجعة مناهج المرحلة الابتدائية يجب أن تنطلق من احتياجات الطفل وقدراته، معتبرة أن حجم المعلومات ليس المعيار الوحيد للحكم على جودة المنظومة التعليمية.
وترى العسيلي في تصريح خاص لـ'صدى البلد'، أن المرحلة الابتدائية تمثل الأساس في بناء شخصية الطالب، وبالتالي فإن المناهج مطالبة بالجمع بين المعرفة وتنمية المهارات والأنشطة، مع منح الطفل وقتًا كافيًا للراحة والنوم وممارسة الرياضة والفنون.
وتشدد على أهمية أن تكون المدرسة بيئة محفزة على التعلم والاكتشاف، لا أن تتحول كثافة المحتوى الدراسي إلى مصدر دائم للضغط على الطفل والأسرة.
وفي السياق نفسه، يؤكد النائب محمد سمير أن كثافة المناهج لا تعني بالضرورة ارتفاع جودة التعليم، مشددًا على أن الهدف الأساسي يجب أن يكون بناء طالب قادر على الفهم والتفكير والإبداع، وليس مجرد حفظ أكبر قدر من المعلومات.
ويدعو سمير في تصريح خاص لـ'صدى البلد'، إلى مراجعة المحتوى الدراسي بصورة دورية، بما يضمن ملاءمته للمرحلة العمرية ومستوى الاستيعاب، مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب وعدم التعامل معهم باعتبارهم جميعًا على مستوى واحد من القدرة على التعلم.
كما يلفت إلى أهمية الأنشطة الرياضية والفنية والتطبيقية في بناء شخصية الطالب، مؤكدًا أن منح الطفل وقتًا للراحة والنشاط يمثل جزءًا من توفير بيئة تعليمية أكثر توازنًا.


































