اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
قال رمضان محمد، أحد جيران أسرة مذبحة كرموز، إن الأسرة كانت تعيش أوضاعًا إنسانية شديدة القسوة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، عقب عودة الأم من الخارج واستقرارها في منطقة “بشاير الخير” بكرموز، برفقة أطفالها الستة، في ظل غياب شبه كامل لدور الأب، الذي كان يكتفي بإرسال مبالغ مالية محدودة لا تلبي احتياجات المعيشة الأساسية.
وأكد أن الجيران لم يدخروا جهدًا في تقديم الدعم، حيث بادروا باستئجار شقة سكنية للأسرة لتأمين مأوى آمن لهم، فيما قام شقيقه، الذي يمتلك محلًا لبيع الخضروات، بتوفير فرصة عمل لريان، الابن السادس، لمساعدته على تحمل أعباء المعيشة والمساهمة في تلبية احتياجات الأسرة اليومية، في مشهد يعكس روح التكافل الاجتماعي بين أهالي المنطقة.
وأوضح شاهد العيان أن الأم كانت تعاني من مرض السرطان، وكانت تعيش في عزلة شبه تامة داخل شقة متواضعة مع أطفالها، مشيرًا إلى أن الأبناء لم يكونوا على احتكاك بالمجتمع المحيط، ولم يلتحقوا بالتعليم أو العمل، نتيجة قرارات أسرية مرتبطة برغبة الأم ورفض الأب تشغيلهم، انتظارًا لاحتمالية عودتهم مجددًا إلى الخارج.
وأضاف أن تطورات خطيرة سبقت الواقعة، تمثلت في تدهور الحالة الصحية للأم بشكل ملحوظ، بالتزامن مع تلقيها اتصالًا هاتفيًا من زوجها، أبلغها خلاله برفضه الاستمرار في إعالتها أو أبنائه، إلى جانب إبلاغها بالطلاق، وهو ما تسبب بحسب روايته في دخولها في حالة نفسية شديدة الانهيار.
وأشار إلى أن الأم، وفي لحظة يأس، أخبرت أبناءها بصعوبة استمرار الحياة بعد وفاتها، قبل أن تتخذ قرارًا مأساويًا بإنهاء حياتهم جميعًا. كما لفت إلى أن التحريات رصدت قيام أحد الأبناء بشراء أدوات حادة “أمواس حلاقة” قبل وقوع الحادث، يُشتبه في استخدامها في تنفيذ الجريمة.
وكشف “رمضان” عن تصرفات أثارت الشكوك قبل وقوع الحادث، حيث تواصلت الأم هاتفيًا مع زوجة شقيقه وأبلغتها بأنها ستتوجه إلى محافظة الشرقية لحضور حفل زفاف، وأنها ستغلق هاتفها لمدة أسبوع، وهو ما وصفه بأنه أمر غير منطقي نظرًا لتدهور حالتها الصحية.
وتابع أنه أثناء تواجده بأحد المقاهي، تلقى خبرًا يفيد بأن أحد الأبناء أبلغ الجيران بوقوع الجريمة بقوله: “أمي مقتولة هي وإخواتي”، قبل أن يُقدم على القفز من أعلى العقار في محاولة لإنهاء حياته، إلا أن الأهالي تمكنوا من إنقاذه، وعلى الفور تم إبلاغ الأجهزة الأمنية التي انتقلت إلى موقع البلاغ، وكشفت ملابسات الواقعة في وقت قياسي.
تعود بداية الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية بلاغًا من قسم شرطة كرموز يفيد بقيام شاب بمحاولة إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر بأحد العقارات، حيث تمكن الأهالي من إنقاذه، ليتبين لاحقًا وجود مأساة داخل شقة أسرته وبالانتقال والفحص، عثرت قوات الأمن على جثامين أم وخمسة من أبنائها وهم: إنجي (41 عامًا)، ويوسف (17 عامًا)، ويحيى (15 عامًا)، وملك (10 أعوام)، ورهف (12 عامًا)، وياسين (8 أعوام)، داخل مسكنهم، مع وجود آثار إصابات متفاوتة.


































