اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
فتاوى تشغل الأذهان
هل الصلاة على النبي من العاصي مقبولة؟
هل الخلع القضائي صحيح دون موافقة الزوج؟
حكم الصلاة قبل انتهاء الأذان.. هل تصح؟
نشر 'صدى البلد' على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن الإكثار من الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم من الأعمال المستحبة التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها قدر استطاعته، لما ورد في فضلها من ثواب عظيم.
وأوضح علي جمعة، خلال لقاء تلفزيوني، أن الله سبحانه وتعالى أمر المؤمنين بالصلاة على النبي والتسليم عليه، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا».
وأشار مفتي الجمهورية السابق إلى ورود أحاديث عديدة تبين فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بينها ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا»، وهو الحديث الذي رواه الإمام مسلم.
وأكد جمعة أن الصلاة على النبي من الأعمال التي يُرجى قبولها من المسلم، سواء كان من أهل الطاعة أو ممن وقع في المعصية، موضحًا أن لها فضلًا كبيرًا وأثرًا طيبًا على حياة المسلم.
ونصح علي جمعة من يقع في الذنب ثم يتوب منه قبل أن يعود إليه مرة أخرى بالإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أنها تعين المسلم على الثبات ومقاومة العودة إلى المعصية.
وأوضح أن من صيغ الصلاة على النبي أن يقول المسلم: «اللهم صل على النبي»، مشيرًا إلى أن هذه الكلمات تجمع بين ذكر الله تعالى وذكر نبيه صلى الله عليه وسلم، وترتبط بركني الشهادة: «لا إله إلا الله، محمد رسول الله».
وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى ما للصلاة على النبي من فضل في حياة المسلم وآخرته، داعيًا إلى جعلها من الأعمال التي يداوم عليها المسلم لما فيها من الخير والثواب.
هل الخلع القضائي صحيح دون موافقة الزوج؟
ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون، عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، يقول صاحبه: «يشكك البعض في الحكم بالخلع الذي يحكم به القاضي بحجة أن الزوج لم يطلق، فهل هذا التشكيك في محله؟».
وأجاب الدكتور عطية لاشين قائلًا إن التشكيك في صحة الخلع الذي يحكم به القاضي لا أصل له في الفقه الإسلامي، موضحًا أن الخلع حكم شرعي صحيح ومستنده ثابت من السنة النبوية، وأنه يختلف عن الطلاق الذي يكون بيد الزوج، إذ يتم الخلع بطلب الزوجة وردها ما أخذته من مهر.
وأوضح أن الفرقة بين الزوجين في الشريعة الإسلامية لها عدة صور، منها الطلاق الذي يملكه الزوج ويجوز له إيقاعه ثلاث مرات، والتطليق الذي يكون بقرار من القاضي لأسباب شرعية، مثل امتناع الزوج عن النفقة أو غيابه أو حبسه، وكذلك الفسخ الذي يقع بسبب وجود عيب يمنع استمرار الحياة الزوجية، كالعجز أو الأمراض المستعصية.
وأضاف أن الخلع يمثل صورة أخرى من صور إنهاء العلاقة الزوجية، وذلك عندما تنفر الزوجة من زوجها دون وجود سبب شرعي ظاهر، فتطلب المفارقة مقابل رد المهر.
واستشهد الدكتور لاشين بحديث جميلة بنت ثابت، التي أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بأنها لا تطيق العيش مع زوجها ثابت بن قيس، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «أتردين عليه حديقته؟»، فقالت: نعم، فقال صلى الله عليه وسلم لزوجها: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة».
وبيّن أن البعض يعتقد أن الخلع لا يكون صحيحًا إلا إذا نطق الزوج بالطلاق، مستندين في ذلك إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: «طلقها»، مؤكدًا أن هذا الفهم غير صحيح.
وأوضح أن الأمر الوارد في النصوص الشرعية يأتي على معانٍ متعددة، فقد يأتي للوجوب أو الندب أو الإباحة، مشيرًا إلى أن الأمر في حديث الخلع جاء للندب وليس للوجوب.
وأكد الدكتور عطية لاشين أن القاضي في أحكام الخلع ينوب عن الزوج، كما ينوب عنه في حالات التطليق لأسباب شرعية، وبالتالي فإن الأحكام الصادرة بالخلع أمام القضاء صحيحة ولا شبهة فيها من الناحية الشرعية.
و أكد الدكتور لاشين على أن قانون الخلع في مصر مستمد من الشريعة الإسلامية، ولا يتعارض مع نصوصها أو مقاصدها، قائلًا: «كل ما يثار حول بطلان الخلع القضائي لا أساس له من الصحة»، داعيًا إلى تحري الفهم الدقيق للنصوص الشرعية بعيدًا عن التشكيك والجدل.
وضّح الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، حكم الصلاة قبل انتهاء الأذان قائلا 'يجوز للمسلم أن يصلي قبل انتهاء الأذان ولكن بشرط أن يكون أذان المنطقة التي يسكن فيها وليس أذان التليفزيون'.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريحات سابقة، أنه لا يشترط أن ينتظر المصلي انتهاء الأذان كاملًا؛ فإذا قال المؤذن 'الله أكبر' فقد أذن وأعلن دخول وقت الصلاة، وإذا دخل وقت الصلاة صحت الصلاة، وجاز أن يكبر المصلي تكبيرة الإحرام فورا ويبدأ في الصلاة.
وتابع أمين الفتوى بدار الإفتاء إن الذي صلى صلاة قبل دخول وقتها ظنا منه أن الأذان قد أذن لها، فهو في هذه الحالة صلاته غير صحيحة ولا يبرئ ذمته من أدائها.
وبناءً على ما ذكره أمين الإفتاء حول حكم أداء الصلاة قبل انتهاء الأذان فإنه إذا كان وقت الصلاة قد دخل بالفعل، فيجوز للمسلم أن يبدأ الصلاة قبل انتهاء الأذان، ولا يشترط لصحة الصلاة انتظار فراغ المؤذن من الأذان.
وترجع العبرة هنا إلى صحة الفريضة بدخول وقت الصلاة، وليس بانتهاء الأذان؛ لأن الأذان إعلام بدخول الوقت، وليس شرطًا لصحة الصلاة.
يُسن للمسلم أن يردد خلف المؤذن، فيقول مثل ما يقول إلا عند 'حي على الصلاة' و'حي على الفلاح' فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله وبعد انتهاء الأذان يُستحب الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ثم الدعاء.


































