اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٠ أيلول ٢٠٢٦
تواجه سوق الدواء في مصر تحديات مرتبطة بتوافر بعض الأصناف داخل الصيدليات، وسط اختلاف التفسيرات حول أسباب ظهور النواقص واختفاء بعض الأدوية لفترات من الأسواق.
وفي الوقت الذي تشير فيه بعض التفسيرات إلى عوامل مرتبطة بالإنتاج والإمداد، يرى ممثلون عن قطاع التوزيع أن جانبًا من الأزمة يرتبط بآليات وصول الدواء من المصانع إلى الصيدليات.
وفي هذا السياق، طُرحت مطالب بإعادة النظر في منظومة توزيع الأدوية وزيادة عدد المخازن والنقاط اللوجستية، بهدف تسريع حركة الإمدادات وتقليل الفترة الزمنية اللازمة لوصول الدواء إلى المريض، إلى جانب الحد من تأثير الطلب المفاجئ على بعض الأصناف.
وكشف الدكتور غرام منصور، المتحدث الإعلامي باسم لجنة الموزعين بشعبة الأدوية، أن السبب الرئيسي وراء عدم توافر بعض الأدوية في الصيدليات، من وجهة نظره، لا يرتبط بنقص الإنتاج داخل المصانع، وإنما بما وصفه بـ«غياب عدالة التوزيع».
وأوضح منصور، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ملفات طبية»، الذي يقدمه الصحفي أحمد ياسر على قناة «الشمس»، أن مصانع الأدوية تعتمد بصورة كبيرة على شركتين رئيسيتين في عمليات التوزيع، وهو ما يؤدي، بحسب قوله، إلى إبطاء حركة الإمدادات بين المصانع والأسواق.
وأشار المتحدث باسم لجنة الموزعين إلى أن دورة وصول الدواء من المصنع إلى المريض قد تستغرق نحو 20 يومًا، معتبرًا أن طول هذه الفترة يمثل أحد العوامل التي تؤثر في توافر بعض الأصناف داخل الصيدليات.
وأكد أن معالجة المشكلة تتطلب إعادة النظر في آليات توزيع الأدوية، بما يضمن وصول الإنتاج إلى المناطق المختلفة بصورة أسرع وأكثر انتظامًا.
وطرح منصور مقترحًا لمعالجة أزمة التوزيع، يتمثل في إلزام شركات ومصانع الأدوية بتوسيع قاعدة الجهات التي تتولى توزيع منتجاتها، من خلال التعامل مع نحو 40 أو 50 مخزنًا مرخصًا إلى جانب شركات التوزيع الكبرى.
واقترح وجود نحو 3 نقاط لوجستية في كل محافظة، موضحًا أن هذا التوسع من شأنه، وفق رؤيته، تقليل الوقت المستغرق في نقل الأدوية من المصانع إلى الصيدليات، وتسريع وصول الأصناف إلى المرضى.
وأضاف أن توسيع شبكة التوزيع يمكن أن يسهم كذلك في توفير سيولة نقدية بصورة أسرع للمصانع، من خلال تسريع دورة تداول المنتجات داخل السوق.
وحذر المتحدث باسم لجنة الموزعين من تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في زيادة الطلب المفاجئ على بعض الأصناف الدوائية، موضحًا أن تداول معلومات أو منشورات حول دواء معين قد يؤدي إلى اندفاع المواطنين لشرائه وتخزينه.
وأشار إلى أن هذا النوع من الطلب المفاجئ قد يتسبب في اختفاء بعض الأصناف من الصيدليات بصورة سريعة، حتى في الحالات التي لا يكون فيها هناك نقص فعلي في الإنتاج، وهو ما يزيد من صعوبة تحقيق استقرار في توافر الأدوية داخل السوق.


































