اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
تقدم جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، بطلب المناقشة العامة المقدم منه بشأن سياسة الحكومة في تأمين احتياجات المواطنين من الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، وتعزيز دور وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في تطوير هذه القطاعات، باعتبارها أحد الملفات المرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي والاقتصاد القومي وتوفير احتياجات الأسرة المصرية.
ويستهدف طلب المناقشة، الذي تقدم به جمال أبو الفتوح، استيضاح سياسة الحكومة بشأن دور وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في تأمين احتياجات المواطنين من الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، والعمل على تطوير منظومة الإنتاج المحلي، بما يسهم في زيادة المعروض من المنتجات الغذائية، وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، والحد من الاعتماد على الاستيراد.
ركيزة الاقتصاد الريفي
وأكد جمال أبو الفتوح في طلبه أن قطاع الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية يمثل عمودًا فقريًا للاقتصاد الريفي، ومصدر دخل أساسيًا لملايين الأسر المصرية، الأمر الذي يجعل حمايته وتنميته ضرورة ملحة لتحقيق التنمية المستدامة واستقرار المجتمعات الريفية، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجه هذا القطاع نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأشار إلى أن القطاع الحيواني والداجني والسمكي يواجه تحديات متزايدة نتيجة اعتماده النسبي على استيراد مدخلات الأعلاف، وعلى رأسها الذرة والفول الصويا، وما يترتب على ذلك من تذبذب في الأسعار، وهو ما يهدد استثمارات المربين ويضعهم أمام تحديات مالية جسيمة قد تدفع بعضهم للخروج من منظومة الإنتاج.
وأوضح أن الزيادات المتتالية في أسعار الطاقة والنقل والرعاية البيطرية انعكست بصورة مباشرة على تكاليف الإنتاج الإجمالية، الأمر الذي يتطلب تقييم مدى كفاءة منظومة الدعم الموجهة للمربين، والعمل على حماية الأسواق من التذبذب في الأسعار، بما يضمن استمرار العملية الإنتاجية وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وأشار إلى أن صغار المربين يشكلون القاعدة الأكبر للإنتاج القومي في قطاعات الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، ورغم الجهود التنفيذية المبذولة في مجالات التحسين الوراثي والتوسع في مشروعات الاستزراع السمكي والداجني، فإن هناك حاجة ماسة لتعظيم الاستفادة القصوى من الطاقات الإنتاجية القائمة، وسد الفجوة بين حجم الإنتاج الفعلي واحتياجات السوق المحلي.
وطالب أبو الفتوح بأن تتضمن المناقشة العامة بيانًا واضحًا من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بشأن خطتها نحو استراتيجية توطين صناعة الأعلاف في مصر، خاصة خطط التوسع في زراعة المحاصيل العلفية والزيتية محليًا، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتحقيق الاستقرار السعري، وتأمين احتياجات صناعة الإنتاج الحيواني والداجني.
تطوير برامج التحسين الوراثي والرعاية البيطرية
وطالب بتوضيح برامج التحسين الوراثي والرعاية البيطرية، مع تقييم نتائج هذه البرامج ومدى انعكاسها على زيادة الإنتاجية وتحسين جودة الثروة الحيوانية، إلى جانب بيان آليات دمج مزارع الدواجن الأهلية في المنظومة الرسمية، بما يضمن تطوير أدائها وتحقيق الاستفادة من إمكاناتها الإنتاجية.
وشدد على أهمية استقرار أسعار مستلزمات الإنتاج، وضرورة وضع آليات واضحة تضمن توفير الأعلاف والأدوية البيطرية ومستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، بما يحمي المربين من تقلبات الأسواق، ويساعد على استمرار المشروعات الإنتاجية، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل شريحة واسعة من العاملين في هذا المجال.
وطالب النائب جمال أبو الفتوح بتقديم بيان حول الخطط التنفيذية لتطوير البحيرات المصرية، وزيادة إنتاجية مشروعات الاستزراع السمكي البحري والداخلي، باعتبارها أحد المصادر المهمة لزيادة المعروض من الأسماك وتوفير البروتين الحيواني للمواطنين، وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة.
ودعا النائب جمال أبو الفتوح إلى توضيح دور البنك الزراعي المصري وصندوق التأمين على الثروة الحيوانية في حماية المربين من المخاطر الاقتصادية، وتوفير التمويل والتأمين اللازمين لاستمرار مشروعات الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي، بما يسهم في تشجيع الاستثمار في هذه القطاعات وتقليل المخاطر التي يتعرض لها صغار المنتجين.
وأكد ضرورة أن تحظى هذه الملفات بالأولوية في الحديث البرلماني، وأن تقدم الحكومة رؤية واضحة ومتكاملة بشأن تطوير الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، وزيادة الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وحماية المربين، بما يحقق الأمن الغذائي ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات.


































