اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢١ أذار ٢٠٢٦
شدد سفير الإمارات لدى الكويت د.مطر النيادي على أن «الامارات منيعة أمام أي تهديد، وستواصل أداء واجبها الوطني بحزم لحماية أهلها ومقيميها»، مؤكّداً في الوقت نفسه أن
«الاقتصاد الإماراتي أثبت صلابته في استيعاب الضغوط التي ولّدتها الأزمات والتحديات الاقتصادية والجيوسياسية سواء الدولية منها أو الإقليمية، محافظاً على استقراره بكفاءة عالية».
ومع دخول الاعتداءات الإيرانية الغاشمة أسبوعها الثالث، قال النيادي في حوار مع «الجريدة» إن «الاعتداءات الصاروخية الإيرانية الإرهابية التي استهدفت الامارات وعدداً من الدول الشقيقة انتهاك صارخ للسيادة الوطنية ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، مشيداً من ناحية أخرى بـ«كفاءة ويقظة الأجهزة الأمنية في الكويت التي تمكّنت من احباط مخطط إرهابي يستهدف زعزعة أمن الكويت».
وفيما يلي نص الحوار:
- بعد مرور 3 اسابيع على الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت دول المنطقة ودولة الإمارات كانت أكثر الدول استهدافا فكيف تقيّمون الجاهزية الدفاعية؟
• تؤكد دولة الإمارات أنها منيعة أمام أي تهديد، وستواصل أداء واجبها الوطني بحزم لحماية أهلها ومقيميها ومكتسباتها الوطنية، بقوة الأجهزة الوطنية وعزيمة القيادة وشجاعة شعبها.
- ما التحرك المطلوب من دول الخليج لوقف هذه الاعتداءات؟
• أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الصاروخية الإيرانية الإرهابية التي استهدفتها وعدداً من الدول الشقيقة، معتبرةً هذه الأعمال انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكدت تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة التي طالها هذا الاستهداف الإرهابي.
وقام مندوبو دول مجلس التعاون الخليجي والأردن في الأمم المتحدة بتقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن بخصوص هذه الاعتداءات وحشد الجهود الدولية لإقراره. وفعلاً اعتمد مجلس الأمن في 11 مارس القرار رقم 2817، الذي يدين بأشد العبارات الهجمات الغادرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، ويطالب إيران بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات.
ويدل تبنّي 136 دولة للقرار على إيمان المجتمع الدولي إيماناً تاماً بالانتهاك الجسيم الذي تشكله الاعتداءات الإيرانية على سيادة دول مجلس التعاون والأردن، وعلى حقها القانوني في الرد وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال التعرض للعدوان، واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
وقد أكد قرار مجلس الأمن على دعمه القوي للسلامة الإقليمية لكافة دول مجلس التعاون والأردن، ولسيادتها واستقلالها السياسي. كما يبعث برسالة واضحة وموحدة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداءات على سيادة الدول أو الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنية التحتية الحيوية.
- كيف تنظرون إلى ما أعلنته السلطات الأمنية الكويتية عن مخطط إرهابي يستهدف زعزعة الأمن في البلاد؟
•أعربت دولة الإمارات عن إدانتها الشديدة لهذا المخطط الإرهابي، وأشادت بكفاءة ويقظة الأجهزة الأمنية في دولة الكويت الشقيقة التي نجحت في ضبط الخلية الإرهابية التابعة لتنظيم حزب الله والتي كانت تخطط لزعزعة الأمن والاستقرار وتجنيد عناصر.
ودولة الإمارات العربية المتحدة ترفض بشكل قاطع كافة أشكال العنف والتطرف والإرهاب التي تستهدف أمن الدول واستقرارها، وتدعم بشكل مطلق كافة الإجراءات التي تتخذها دولة الكويت لحماية أمنها واستقرارها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وكذلك تؤكد على دعمها لكل ما من شأنه حماية أمن دول مجلس التعاون.
- كيف ترون استقرار الأسواق ومرونة وضع سلاسل الإمداد في ظل تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز؟
• أثبت الاقتصاد الإماراتي صلابته في استيعاب الضغوط التي ولّدتها الأزمات والتحديات الاقتصادية والجيوسياسية سواء الدولية منها أو الإقليمية، محافظاً على استقراره بكفاءة عالية.
وقد تبنّت دولة الإمارات، بفضل رؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة التي وضعت خطوطاً حمراء في ملف الأمن الغذائي، استراتيجيات وسياسات استباقية مرنة، جعلت الاقتصاد الوطني أكثر قدرةً على مواجهة التحديات والضغوط الاقتصادية.
وتؤكد دولة الإمارات على أنها تتمتع بمخزون استراتيجي للسلع الأساسية يغطي احتياجات الأسواق لفترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، ما يضمن توافر السلع واستقرار الأسعار حتى في الظروف الطارئة.
كما تسير حركة استيراد السلع والبضائع وفق الخطط المعتمدة دون رصد أي مؤشرات على وجود اضطرابات في سلاسل التوريد. كما تمتلك دولة الإمارات شبكة واسعة من الأسواق الشريكة، مع القدرة على إيجاد الأسواق البديلة بكفاءة وسرعة في حالات الأزمات والطوارئ.
وتطبق المؤسسات المصرفية والمالية في الدولة أطراً متقدمة لإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية، بما يعزز قدرتها على التعامل مع المتغيرات والتحديات المحتملة بكفاءة ومرونة.


































