اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٥ أذار ٢٠٢٦
تواجه شركة “فورد” أزمة جودة متصاعدة في عام 2026، حيث أعلنت مؤخرًا عن استدعاء أكثر من 262,300 مركبة، تشمل طرازات شهيرة من الشاحنات والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات 'SUV'.
وما يثير القلق في هذا الاستدعاء الجديد هو تضمنه لسيارات خضعت لإصلاحات سابقة لم تنجح في معالجة المشكلات بشكلٍ جذري، ما يضع الشركة تحت ضغط هائل أمام الجهات التنظيمية والعملاء على حد سواء.
شملت الحملات الجديدة ثلاثة عيوب مصنعية رئيسية تؤثر بشكلٍ مباشر على سلامة القيادة؛ حيث تتعلق المشكلة الأولى بمضخات الوقود التي قد تؤدي إلى توقف المحرك فجأة، بينما ترتبط المشكلة الثانية بخلل في الكاميرات الخلفية يمنع ظهور الصورة بوضوح أثناء الرجوع للخلف.
أما الحملة الثالثة، فتخص أحزمة الأمان التي قد لا تعمل بالكفاءة المطلوبة في حالات التصادم.
وتؤكد التقارير أن هذه العيوب ناتجة عن أخطاء في خطوط التجميع وتوريد القطع، ما يستدعي زيارة فورية لمراكز الخدمة المعتمدة لإجراء الفحوصات اللازمة تمامًا.
من بين إجمالي السيارات المستدعاة، هناك 7,105 مركبة تعود إلى الوكلاء مرة أخرى بسبب ما وُصف بـ 'الإصلاحات البوتشية' أو غير المكتملة التي تمت في محاولات سابقة.
هذا التكرار في الاستدعاء لنفس العيب التصنيعي يعكس خللاً في بروتوكولات الصيانة والجودة لدى فورد، ويجبر المالكين على إضاعة المزيد من الوقت لتصحيح أخطاء كان من المفترض حلها منذ الزيارة الأولى.
وتعمل الشركة حاليًا على تحديث أدلة الإصلاح الفنية لضمان عدم تكرار هذه الإخفاقات في مراكز الصيانة حول العالم.
بهذه الحملات الجديدة، ارتفع رصيد فورد إلى 24 استدعاءً منذ بداية العام الجاري، وهو رقم يتجاوز بمراحل منافسيها التقليديين؛ حيث يعادل هذا العدد ثلاثة أضعاف استدعاءات 'جنرال موتورز'، بل ويتخطى مجموع استدعاءات شركات 'ستيلانتيس، كيا، نيسان، فولكس فاجن، وفولفو' مجتمعة.
هذا التباين الحاد يضع علامة استفهام كبرى حول معايير الرقابة على الجودة في مصانع فورد، خاصةً في ظل سعي الشركة للتحول نحو السيارات الكهربائية والذكية التي تتطلب دقة تصنيعية أعلى.
الإجراءات المتبعة لمالكي السيارات المتضررة
بدأت فورد في إرسال إشعارات رسمية للمالكين المتضررين عبر البريد الإلكتروني وتطبيقات الهواتف الذكية، داعيةً إياهم لجدولة مواعيد صيانة مجانية.
ويمكن للمالكين التحقق من شمول سياراتهم في هذه الحملة من خلال إدخال رقم الشاصية (VIN) في موقع الشركة الرسمي أو منصة 'NHTSA' العالمية.
وتشدد الشركة على أن التأخير في معالجة هذه العيوب، خاصةً المتعلقة بمضخة الوقود وأحزمة الأمان، قد يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة الركاب والمشاة في ظل ظروف القيادة المختلفة.


































