اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٤ أذار ٢٠٢٦
منذ بداية شهر رمضان 2026، وتكثر الأسئلة المختلفة عن أحكام الصيام في هذا الشهر المبارك، ومن بين الأسئلة التي يدور حولها الجدل وهو حكم الصيام على جنابة ، فإذا نام شخص ثم استيقظ على جنابة فهل يستكمل الصيام أم لا؟ وهو سؤال نتعرف على إجابته الشرعية في السطور التالية.
وفي إطار توضيح الأحكام الفقهية بينت دار الإفتاء المصرية حكم الصيام على جنابة، مشيرة إلى أنه إذا أصبح الإنسان صائمًا محافظًا على أركان الصوم وشروطه من الإمساك عن المفطرات والنية وغير ذلك، وكان صومه خاليًا عمَّا يفسده، فإن صومه يكون صحيحًا، سواء أصبح جُنُبًا أو لا.
الحذر واجب.. أمين الإفتاء يوضح 3 ضوابط لنشر الصور على السوشيال ميدياهل أقول الله أكبر مرتين عند القيام من السجود في الصلاة؟.. أمين الإفتاء يجيبعمري 90 عاما ولا أستطيع الصيام ولا الكفارة فماذا أفعل؟.. دار الإفتاء تجيبلما الشياطين تُسلسل في رمضان ليه بنكسل عن الصلاة؟.. أمين الإفتاء يجيب
وأضافت دار الإفتاء، عبر فتوى منشورة على موقعها الرسمي، في بينا حكم الصيام على جنابة، أن الطهارة من الحدث الأكبر ليست من شروط صحة الصيام، ولا من أركانه، والأولى في حقه إن أصابته الجنابة أن يتم صومه وهو على طهارة.
وحثت الإفتاء على ضرورة الإسراع إلى الاغتسال حتى يتمكن الشخص من المحافظة على الصلاة، والدخول إلى المسجد، ويتمكن من مس المصحف، والقراءة منه، ومن ثَمَّ التمكن من فعل أكبر قدر من النوافل والمستحبات.
واستدلت الإفتاء بما جاء عن عائشة: «أن رجلًا قال: يا رسول الله تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم، فقال: لست مثلنا يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي». رواه أحمد ومسلم وأبو داود، وعن عائشة وأم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كان يصبح جنبًا من جماع -غير احتلام-ـ ثم يصوم في رمضان» متفق عليه.
وكان الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، قال أن حقيقة الصيام بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس أمر متفق عليه بين الفقهاء؛ يُنظر: 'بدائع الصنائع' للإمام الكاساني الحنفي (2/ 90، ط. دار الكتب)، و'الشرح الصغير' للإمام الدردير المالكي (1/ 698-699، ط. دار المعارف)، و'تحفة المحتاج' لابن حجر الهَيْتَمِي الشافعي (3/ 413، ط. المكتبة التجارية الكبرى)، و'المغني' لابن قُدَامة الحنبلي (3/ 105، ط. مكتبة القاهرة).
وتابع مفتي الجمهورية السابق، أن الفقهاء متفقون على أنَّ الاغتسال من الجنابة واجبٌ، وأنَّه لا يجوز للْجُنب أن يؤدي الصلاة أو أن يمس المصحف، أو أن يدخل المسجد إلا بعد أن يغتسل؛ لقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: 6]، وقد نقل الإجماع على وجوب الغُسل من الجنابة غير واحد من العلماء، منهم العلَّامة ابن القَطَّان في 'الإقناع' (1/ 97، ط. الفاروق الحديثة).
واستطرد: ومع كون الغُسل من الجنابة واجبًا إلا أنَّ تَرْكَه أو تأخيره مدةً لا يُؤثر على صحة الصيام؛ فقد اتفق الفقهاء على أنَّ الطهارة من الجنابة ليست شرطًا من شروط صحة الصيام التي لا يصح الصيام إلا بها، وأنَّ من أصبح جُنُبًا فإن صومه صحيح.


































