اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٩ أذار ٢٠٢٦
حظيت القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي بإشادة واسعة من أعضاء مجلس النواب وقيادات الأحزاب، مؤكدين أنها تمثل تحركًا استباقيًا ومدروسًا لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني.
في هذا السياق، أكد النائب مصطفى مزيرق، عضو مجلس النواب، أن الحكومة تتبنى نهجًا حاسمًا في التعامل مع الأزمة، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تفادي سيناريوهات أكثر تعقيدًا في المستقبل.
وأوضح أن ما يتم تطبيقه حاليًا لا يندرج تحت إطار التقشف فقط، بل يمثل حزمة متكاملة من الإجراءات الاحترازية لترشيد الإنفاق العام وضبط أولوياته، بما يضمن الحفاظ على موارد الدولة في ظل أزمة عالمية مفتوحة.
من جانبه، قال محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، إن قرارات الحكومة تعكس رؤية استباقية واضحة، مؤكدًا أنها ليست ردود أفعال متأخرة، بل خطوات ضرورية لحماية الاقتصاد من تداعيات عالمية غير واضحة الأفق.
وأشار إلى أن الدولة تحركت مبكرًا لتعزيز كفاءة إدارة الموارد، وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين دون تأثر كبير بالأوضاع العالمية، في ظل التحديات التي تواجهها اقتصادات كبرى.
بدوره، لفت النائب ياسر قدح إلى أن الأزمة العالمية، خاصة في ملف الطاقة، تفرض ضغوطًا كبيرة على الاقتصاد، مشيرًا إلى تضاعف فاتورة الطاقة من 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس، وهو ما يستدعي تحركًا سريعًا وفعالًا.
وأكد أن الحكومة تبنت مسارًا متوازنًا يعتمد على ترشيد الاستهلاك دون التأثير على الإنتاج، بما يحافظ على استقرار السوق وتوافر السلع، ويوجه رسائل طمأنة للمستثمرين والقطاع الخاص.
وأوضح قدح أن الإجراءات المعلنة، مثل ترشيد استهلاك الطاقة، وخفض الإنفاق الحكومي، وتطبيق نظام العمل عن بُعد يومًا أسبوعيًا، تهدف إلى تقليل الفاتورة الاستيرادية للطاقة دون فرض أعباء جديدة على المواطنين.
وأشار إلى أن استثناء المدارس والجامعات من بعض الإجراءات يعكس حرص الدولة على استمرار العملية التعليمية دون تأثر، إلى جانب الحفاظ على القطاعات الحيوية.
الدولة تبدأ بنفسها
وشدد على أن الحكومة قدمت نموذجًا عمليًا في ترشيد الإنفاق، من خلال خفض مخصصات الوقود للجهات الحكومية بنسبة 30%، وإبطاء بعض المشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وهو ما يعكس جدية في إدارة الأزمة.
دعوة لتكامل الجهود
وأكد النواب والقيادات الحزبية أن نجاح هذه الإجراءات يتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة، إلى جانب وعي المواطنين بأهمية ترشيد الاستهلاك، باعتباره مسؤولية مشتركة في ظل التحديات الحالية.
واختتموا تصريحاتهم بالتأكيد على أن مصر تمتلك من الخبرات والإمكانات ما يؤهلها لتجاوز هذه الأزمة، كما نجحت سابقًا في إدارة أزمات كبرى، مشددين على أن التحرك المبكر للحكومة يعزز فرص تقليل الخسائر وتحويل التحديات إلى فرص للنمو والاستقرار.


































