اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر – إيمان غالي: شكّل عام 2025 نقطة تحول تاريخية في مسار المعدن الأصفر بدولة الكويت، بعدما استعاد الذهب بريقه كأحد أقوى الملاذات الآمنة، محققاً ارتفاعاً سنوياً بأكثر من 70%.
وخلال العام الماضي لم يكتفِ الذهب بحفظ القيمة فحسب، بل تحول إلى أداة استثمارية تفوقت في أدائها على معظم الأصول المالية العالمية، مدفوعاً بسلسلة من التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الكبرى، دفعته إلى تسجيل مستويات سعرية غير مسبوقة.
وانعكس الصعود القياسي لأسعار الذهب عالمياً وتخطيه قمماً قياسية، إذ سجل نمواً سنوياً بأكثر من 63% خلال عام 2025، بما يُعد الأعلى منذ عام 1979، على سعر المعدن النفيس بالكويت إذ ارتفع متوسط سعر تداوله في العام الماضي لكل الفئات بنحو 70.66% عن مستواه في 2024، بحسب إحصائية 'معلومات مباشر' المستندة إلى بيانات وزارة التجارة والصناعة الكويتية.
وتزامناً مع ارتفاع أسعار الذهب في الكويت، فقد انخفضت مشتريات الكويتيين من الذهب خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2025 بنسبة 7.64% سنوياً عند 12.4 طن، مقابل 13.4 طن في الفترة ذاتها من عام 2024.
يُشار إلى أن الارتفاع القياسي في الأسعار جاء مدعوماً بعوامل عدة بينها استمرار دورة التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة بنحو 3 مرات من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ومرتين من قبل البنك المركزي الكويتي، بما دعم جاذبية المعدن النفيس خاصة مع ضعف مؤشر الدولار الذي ساهم في جعل الذهب أقل تكلفة للمستثمرين، مما حفز الطلب العالمي.
كما ساهم اختراق الذهب لسعر 4000 دولار للأونصة خلال أكتوبر/تشرين الأول في دعم أسعاره باعتباره انطلاق حطم خلالها جميع مستويات المقاومة الفنية السابقة، إلى جانب استمرار البنوك المركزية وعلى رأسها الصين والهند وروسيا في زيادة مشترياتها من الذهب.
يأتي ذلك فضلاً عن التوترات الجيوسياسية التي لعبت دوراً محورياً، خاصة مع استمرار الصراعات الإقليمية بالشرق الأوسط بينها حرب جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة ودول من الجوار وإيران، وحرب الرسوم الجمركية التي أشعلها رئيس الولايات المتحدة الأمريكي دونالد ترامب فور توليه الحكم.


































