اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٣ أيلول ٢٠٢٦
حالة من الجدل أثارها مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر خلاله التعامل مع كلب داخل كلية الطب البيطري بجامعة قناة السويس، وسط تداول روايات تزعم أن الواقعة تتعلق بذبح الكلب داخل الكلية بغرض التشريح.
ومع اتساع نطاق تداول الفيديو، خرجت كلية الطب البيطري بجامعة قناة السويس ببيان رسمي لكشف حقيقة الواقعة وتوضيح ملابساتها، مؤكدة أن الفيديو قديم ويعود إلى عدة سنوات مضت، وأن إعادة تداوله حاليًا جاءت بعد فترة طويلة من وقوع الأحداث.
وفقًا للبيان الصادر عن كلية الطب البيطري، بدأت الواقعة في أحد أيام العطلات منذ عدة سنوات، عندما لاحظ أحد عمال المزرعة وجود كلب بالقرب من مزرعة كلية الطب البيطري، وظهرت عليه مجموعة من السلوكيات غير الطبيعية التي أثارت الاشتباه في إصابته بمرض السعار.
وتوجه العامل إلى الأستاذ الدكتور سعيد أحمد محمد، رئيس قسم التشريح بالكلية، والذي تصادف وجوده أمام مبنى الكلية، للاستعانة به في التعامل مع الكلب.
وأوضحت الكلية أن الحيوان ظهرت عليه علامات سلوكية قالت إنها تتوافق مع أعراض مرض السعار، من بينها محاولة عض الأجسام الغريبة، والهيجان والعدوانية الذاتية، وزيادة إفراز اللعاب، بالإضافة إلى صعوبة الحركة بالأرجل الخلفية.
أفادت الكلية بأنه تم التعامل مع الحيوان باعتباره حالة مشتبهًا في إصابتها بالسعار، ولذلك تم اتخاذ احتياطات السلامة اللازمة لمنع احتكاكه بالأشخاص أو الحيوانات الأخرى الموجودة في محيط المزرعة.
وبحسب البيان، تم عزل الكلب داخل قسم التشريح بكلية الطب البيطري، في إطار الإجراءات الاحترازية لمنع احتمالية انتقال المرض إلى حيوانات المزرعة أو الكلاب الحرة الموجودة داخل نطاق الجامعة.
وتكمن أهمية هذه الخطوة في أن مرض السعار من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي يمكن أن تنتقل من الحيوان المصاب إلى الإنسان والحيوان عن طريق اللعاب، ولذلك فإن التعامل مع الحيوان المشتبه في إصابته يتطلب احتياطات خاصة.
لم يتم اتخاذ قرار إنهاء حياة الكلب بشكل فوري، بحسب رواية الكلية، وإنما وضع الدكتور سعيد أحمد محمد الحيوان تحت الملاحظة لمدة 72 ساعة.
وخلال فترة العزل والمراقبة، لاحظ المختصون – وفقًا للبيان – أن الكلب لم يتناول الطعام أو المياه، الأمر الذي دفع إلى اتخاذ قرار بالتعامل معه وفق ما وصفته الكلية بالإجراءات البيطرية المعتمدة.
وأكدت كلية الطب البيطري أن الحيوان خضع للتخدير، ثم تم القتل الرحيم، وهو الوصف الذي استخدمته الكلية في بيانها الرسمي لوصف الإجراء الذي تم اتخاذه مع الحيوان.
وأوضحت الكلية أنه عقب ذلك تم أخذ عينات من الحيوان لإجراء الفحص الباثولوجي، وذلك في إطار التعامل العلمي مع الحالة المشتبه في إصابتها.
وبحسب الرواية الرسمية للكلية، فإن الهدف من الإجراءات التي اتُخذت كان التعامل مع حالة حيوانية مشتبه في إصابتها بمرض السعار، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع انتقال العدوى إلى الحيوانات أو الأشخاص.
بعد الانتهاء من الإجراءات، تم دفن الكلب بطريقة وصفتها الكلية بـالدفن الصحي.
وأوضحت الكلية أن الهدف من ذلك كان منع الحيوانات الضالة أو الطيور من نبش الجثمان، بما قد يؤدي – في حال وجود فيروس السعار – إلى احتمالات انتشار العدوى.
ومن أبرز النقاط التي حسمها بيان كلية الطب البيطري أن الفيديو المتداول حاليًا ليس تصويرًا لواقعة حدثت في سبتمبر 2026، وإنما يعود إلى عدة سنوات مضت.
وأكدت الكلية أن إعادة نشر الفيديو يوم الثلاثاء الموافق 22 سبتمبر 2026 أدت إلى حالة من الجدل، وهو ما دفع إدارة الكلية إلى إصدار بيان رسمي لتوضيح حقيقة الواقعة وملابساتها.
لم تكتفِ الكلية بتوضيح ملابسات الفيديو، إذ أكدت أنه فور علم عميد كلية الطب البيطري بالواقعة يوم 22 سبتمبر 2026، تم تحويل الأمر إلى لجنة أخلاقيات البحث العلمي بالكلية.
وتتولى اللجنة التحقيق في ملابسات الواقعة، والوقوف على الإجراءات التي تم اتخاذها في حينه، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وفقًا لما تسفر عنه أعمال التحقيق.
الفيديو المتداول، عند مشاهدته منفردًا ومن دون سياقه الزمني أو المعلومات المصاحبة له، قد يترك انطباعًا بأن هناك واقعة ذبح حديثة لكلب داخل كلية الطب البيطري بجامعة قناة السويس.
لكن الرواية الرسمية الصادرة عن الكلية تقدم سياقًا مختلفًا؛ إذ تؤكد أن الفيديو قديم، وأن الواقعة تعود إلى عدة سنوات، وأن الحيوان كان مشتبهًا في إصابته بالسعار، وتم عزله ومراقبته لمدة 72 ساعة، قبل اتخاذ قرار التخدير والقتل الرحيم وفق ما ذكرته الكلية في بيانها.
وفي الوقت نفسه، فإن إحالة الواقعة إلى لجنة أخلاقيات البحث العلمي تعني أن تفاصيل الإجراءات المتخذة تخضع للمراجعة والتحقيق من الجهة المختصة داخل الكلية، للوصول إلى حقيقة ما جرى ومدى توافقه مع القواعد والإجراءات المنظمة.


































