اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
مع دخول فصل الشتاء وتقلبات الطقس، تلاحظ كثير من الأمهات إصابة أطفالهن بنزلات البرد بصورة متكررة، ما يثير القلق بشأن ضعف المناعة أو عدم قدرة الجسم على مقاومة العدوى، خاصة عندما تتكرر أعراض الرشح والسعال وارتفاع درجة الحرارة خلال فترات متقاربة.
ورغم أن تكرار نزلات البرد أمر شائع بين الأطفال، خصوصًا في سن الحضانة والمدرسة، فإن بعض العادات اليومية قد تزيد فرص انتقال العدوى أو تجعل التعافي أكثر صعوبة، وهو ما يتطلب الانتباه إلى طريقة التعامل مع الطفل واتباع إجراءات الوقاية المناسبة.
تحدث نزلات البرد نتيجة الإصابة بفيروسات متعددة، ويكون الأطفال أكثر عرضة لها بسبب عدم تعرض جهازهم المناعي لجميع هذه الفيروسات من قبل، إلى جانب الاختلاط المستمر بالأطفال الآخرين في المدارس والحضانات.
وقد يصاب الطفل بنزلات برد متتالية، خاصة خلال العام الدراسي، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة في المناعة، لكن تكرار العدوى المصحوب بأعراض شديدة أو مضاعفات يستدعي تقييمًا طبيًا.
1- إرسال الطفل إلى المدرسة رغم ظهور أعراض العدوى
قد تتجاهل بعض الأمهات أعراض الرشح أو السعال البسيط وترسل الطفل إلى المدرسة، ما يزيد فرص انتقال الفيروسات إلى زملائه، وقد يعرض الطفل نفسه للإجهاد إذا كان لا يزال مريضًا.
والأفضل تقييم حالته، والالتزام بتعليمات المدرسة والطبيب، وإبقاؤه في المنزل عند وجود حمى أو عدم قدرته على ممارسة أنشطته بصورة طبيعية.
2- إهمال غسل اليدين باستمرار
تنتقل فيروسات البرد من خلال الرذاذ التنفسي، وكذلك ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس العين أو الأنف أو الفم.
لذلك، من المهم تعليم الطفل غسل يديه بالماء والصابون، خاصة قبل تناول الطعام وبعد استخدام الحمام والعودة من المدرسة، مع تجنب مشاركة الأدوات الشخصية.
3- مشاركة الأكواب والملاعق والأدوات الشخصية
قد تسمح بعض الأسر للأطفال باستخدام الكوب نفسه أو تبادل زجاجات المياه والملاعق، وهي عادة ينبغي تجنبها، خصوصًا عند إصابة أحد أفراد الأسرة بأعراض تنفسية.
ويُفضل تخصيص أدوات شخصية لكل طفل وتنظيف الأسطح والألعاب التي يكثر لمسها.
4- الاعتماد على الملابس الثقيلة بدلًا من المناسبة للطقس
المبالغة في تدفئة الطفل ليست وسيلة لمنع نزلات البرد، لأن الإصابة تحدث بسبب الفيروسات وليس التعرض للهواء البارد وحده.
والأفضل اختيار ملابس مناسبة لدرجة الحرارة، مع مراعاة اختلاف الطقس بين الصباح والظهيرة، وتجنب تعريض الطفل للتعرق الشديد بسبب ارتداء طبقات كثيرة من الملابس.
5- إهمال النوم والتغذية المتوازنة
يحتاج جسم الطفل إلى النوم الكافي والعناصر الغذائية المتنوعة لدعم وظائف الجهاز المناعي، وقد يؤثر الحرمان من النوم وسوء التغذية في قدرة الجسم على أداء وظائفه بصورة طبيعية.
لذلك، احرصي على تقديم وجبات متوازنة تحتوي على الخضراوات والفواكه ومصادر البروتين، مع تنظيم مواعيد النوم والابتعاد عن الاعتماد على الوجبات السريعة بصورة متكررة.
6- إعطاء المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب
من الأخطاء الشائعة استخدام المضادات الحيوية عند ظهور أعراض البرد، اعتقادًا بأنها تسرع الشفاء، رغم أن معظم نزلات البرد تنتج عن فيروسات لا تستجيب لهذه الأدوية.
وقد يؤدي الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية إلى زيادة مقاومة البكتيريا للأدوية، لذلك لا ينبغي إعطاؤها للطفل إلا إذا قرر الطبيب وجود عدوى بكتيرية تستدعي العلاج.
هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي تساعد على تقليل فرص انتقال العدوى، أبرزها:
إذا كانت العدوى تتكرر بصورة غير معتادة، أو يصاحبها التهاب رئوي متكرر، أو التهابات شديدة، أو ضعف في زيادة الوزن والنمو، فمن الضروري مراجعة طبيب الأطفال لتقييم الحالة واستبعاد وجود أسباب أخرى.
كما يجب طلب الرعاية الطبية سريعًا عند ظهور صعوبة في التنفس أو سرعة شديدة في التنفس أو علامات الجفاف أو الخمول غير المعتاد.
وفي النهاية، لا تعني إصابة الطفل بنزلات البرد أكثر من مرة خلال الشتاء بالضرورة ضعف مناعته، لكن الاهتمام بالنظافة الشخصية والتهوية الجيدة والنوم والتغذية السليمة، إلى جانب تجنب الأخطاء الشائعة، يساعد على تقليل فرص العدوى وحماية صحة الطفل.


































