اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٦ حزيران ٢٠٢٦
أكدت الدكتورة سهير صفوت، أستاذ ورئيس قسم الفلسفة وعلم الاجتماع بكلية التربية بجامعة عين شمس، أن الاعتداء على الممتلكات العامة يرجع إلى مجموعة من العوامل النفسية والاجتماعية مثل المظاهر التي تم رؤيتها في منطقة الفان زون المخصصة بالعاصمة الجديدة لمشاهدة مباريات كأس العالم، أبرزها ما يُعرف بـ'سيكولوجية الجماهير'، والتي تجعل الفرد يفقد إحساسه بالمسؤولية الشخصية عندما يكون وسط مجموعة كبيرة من الأشخاص.
وأضافت سهير صفوت، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير، في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن الوعي الفردي يذوب داخل الوعي الجماعي في مثل هذه التجمعات، وهو ما يؤدي إلى تراجع الشعور بالمسؤولية وظهور سلوكيات خاطئة قد تصل إلى تخريب الممتلكات العامة.
وأوضحت أن ثقافة 'الترند' والسعي وراء تحقيق المشاهدات والإعجابات على مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت من الأسباب الرئيسية التي تدفع بعض الشباب إلى استعراض سلوكيات عنيفة أو غير مسؤولة بهدف لفت الانتباه، مشيرة إلى أن غياب الوعي بقيمة المال العام يسهم أيضًا في انتشار هذه التصرفات.
وأشارت إلى أن كثيرًا من الشباب لا يفرقون بين الملكية العامة والملكية الخاصة، معتبرين أن الممتلكات العامة لا تخصهم بشكل مباشر، وهو ما يدفع البعض إلى إتلافها دون الشعور بالذنب، مؤكدة أن هذا المفهوم الخاطئ يرجع في الأساس إلى ضعف التنشئة داخل الأسرة.
وشددت على أن الأسرة تتحمل الدور الأكبر في غرس قيم احترام الممتلكات العامة لدى الأبناء، من خلال التربية بالقدوة، بحيث يحرص الأب والأم على الالتزام بالسلوكيات الإيجابية وعدم إلقاء المخلفات أو إتلاف المرافق العامة، لأن الأبناء يكتسبون هذه السلوكيات من تصرفات الوالدين قبل التوجيهات المباشرة.
وحول أعمال التخريب التي شهدتها منطقة 'الفان زون' خلال احتفالات مباراة المنتخب، أكدت أن التعامل مع مثل هذه الوقائع يجب أن يتضمن تطبيق العقوبات القانونية، مع الاستفادة من عقوبة 'الخدمة العامة' باعتبارها وسيلة فعالة لتقويم السلوك، من خلال إلزام المخالفين بإصلاح ما أتلفوه والمشاركة في تنظيف وصيانة الأماكن العامة، بما يسهم في تعزيز إحساسهم بالمسؤولية تجاه المجتمع.


































