اخبار مصر
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
تابعت مفوضية الاتحاد الإفريقي ببالغ القلق تزايد التوترات القائمة بين إثيوبيا وإريتريا ومصر.
وفي بيان صادر عنها يوم الخميس، ناشدت المفوضية الدول الأعضاء الثلاث التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتجنب اتخاذ أي خطوات أو إطلاق تصريحات من شأنها تصعيد الموقف وتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشددت المفوضية على ضرورة استمرار قنوات التواصل، ودعت الأطراف الثلاثة إلى تسوية خلافاتها عبر القنوات الدبلوماسية القائمة والحوار السلمي، التزامًا بالمبادئ الواردة في القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي.
وأعلنت المفوضية جهوزيتها، بالتنسيق مع الدول المعنية، لدعم المساعي الرامية إلى تخفيف حدة التوتر وتعزيز الحوار والوصول إلى حل سلمي للخلافات.
وتشهد منطقة القرن الإفريقي وحوض النيل حالة من التوتر المتصاعد بين ثلاث دول محورية: إثيوبيا وإريتريا ومصر، وهو توتر يعود إلى جذور تاريخية وجغرافية وسياسية متشابكة.
سلام العاصمة
ويجمع بين إثيوبيا وإريتريا تاريخ من الصراعات المسلحة، أبرزها حرب الحدود (1998-2000) التي خلفت عشرات الآلاف من الضحايا، ورغم توقيع اتفاقية الجزائر للسلام عام 2000، ظلت العلاقات متوترة لعقدين قبل أن تشهد انفراجة مؤقتة بعد اتفاق سلام 2018 الذي أُطلق عليه 'سلام العاصمة'.
أما الخلاف الأبرز بين مصر وإثيوبيا فيتمحور حول سد النهضة الإثيوبي على النيل الأزرق، الذي تعتبره مصر تهديدا وجوديا لحصتها المائية التاريخية، بينما ترى إثيوبيا فيه حقًا مشروعًا في التنمية واستخدام مواردها المائية.
وتقاربت إريتريا ومصر في مواقفهما عبر فترات مختلفة حول ملف سد النهضة، ما أثار حساسية إثيوبيا.
وتصاعدت حدة التصريحات والتحركات العسكرية في الأشهر الأخيرة، مع تبادل الاتهامات بين الأطراف، وسط مخاوف دولية وإقليمية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة تهدد الأمن الإقليمي والدولي، خصوصا في ظل الأهمية الاستراتيجية لمنطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وشهد يوم الخميس تطورات لافتة حيث طردت مصر دبلوماسيا إثيوبيا ردا بالمعاملة بالمثل على أديس أبابا في وقت سابق، بطردها دبلوماسيا مصريا مؤكدة أن إثيوبيا 'تعلق فشلها الداخلي على شماعة أطراف خارجية'.
من جهتها، أعلنت إريتريا، يوم الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع جارتها إثيوبيا، متهمة أديس أبابا بالسعي إلى غزو موانئ ومناطق ساحلية إريترية بهدف الحصول على منفذ إلى البحر الأحمر، وذلك وسط تصاعد التوتر بين البلدين وإعلانهما قطع العلاقات.
ويأتي بيان مفوضية الاتحاد الإفريقي في هذا الإطار، ليعكس قلقا متزايدا من احتمال تحول التوتر إلى صراع مسلح، خاصة أن الاتحاد الإفريقي يضع مبدأ 'الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية' في صميم عمله، ويسعى للحفاظ على الاستقرار في القارة.
المصدر: مصراوي


































