اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
تشهد العاصمة الفنزويلية كراكاس تصعيدًا لافتًا في المشهدين السياسي والأمني، على خلفية إعلان أمريكي مثير للجدل بشأن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ما فجّر موجة تفاعلات داخلية ودولية متسارعة.
واستعرضت قناة القاهرة الإخبارية مشاهد لتظاهرات حاشدة نظمها أنصار الرئيس مادورو في وسط كراكاس، رفضًا لما وصفوه بتدخل أمريكي سافر في الشأن الفنزويلي. ورفع المحتجون شعارات تؤكد دعمهم للرئيس، معتبرين أن الضغوط الأمريكية تمثل تهديدًا مباشرًا لسيادة البلاد.
وأوضح الدكتور فادي، الخبير في الشؤون الأمريكية، أن الرأي العام داخل الولايات المتحدة لم يُهيأ لعملية اعتقال رئيس دولة، مشيرًا إلى غياب تصريحات رسمية مسبقة من الإدارة الأمريكية تؤكد نية تنفيذ عملية عسكرية من هذا النوع.
وأضاف أن مثل هذه العمليات عادة ما تُدار بسرية تامة من قبل المؤسسات العسكرية والاستخباراتية، ويُعد عنصر المفاجأة جزءًا أساسيًا من طبيعتها.
وأشار إلى أن الأرضية العامة لأي تدخل عسكري في فنزويلا كانت قد جرى إعدادها منذ أغسطس من العام الماضي، عبر ضربات استهدفت السواحل الفنزويلية بذريعة مكافحة تهريب المخدرات، إلى جانب تصاعد لهجة التهديد من واشنطن تجاه النظام الحاكم في كراكاس.
وأوضح أن المظاهرات الحالية تعكس حالة التفاف شعبي معتادة في مواجهة ما يُنظر إليه كخطر خارجي، رغم الانقسامات السياسية الداخلية.
وعلى الصعيد الدولي، أدان رئيس تشيلي خوسيه أنطونيو التحركات العسكرية الأمريكية في فنزويلا، داعيًا إلى حل سلمي للأزمة وتجنب مزيد من التصعيد.
وأصدر رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونج أوامر بحماية المواطنين الكوريين في فنزويلا والاستعداد لإجلائهم في حال تدهور الأوضاع الأمنية.
وأفادت تقارير عاجلة بسماع دوي انفجارات قوية في عدة مناطق وسط كراكاس، مع تصاعد أعمدة دخان من مواقع مختلفة، وتحليق طائرات حربية فوق العاصمة.
وذكرت وكالتا رويترز وأسوشيتد برس، نقلًا عن شهود عيان، وقوع ما لا يقل عن سبعة انفجارات، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق محيطة بإحدى القواعد العسكرية جنوب العاصمة.
ويعكس هذا المشهد المتوتر دخول فنزويلا مرحلة شديدة الحساسية، تتقاطع فيها الضغوط الخارجية مع الاحتقان الداخلي، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.


































