اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
في تجربة كروية غير تقليدية تحمل ملامح مختلفة عن المسارات المعتادة للمواهب المصرية بدأ المهاجم الشاب كويزومي هادي كتابة فصل جديد في مسيرته الكروية بعدما انضم إلى حسابات منتخب مصر للشباب مواليد 2007 بقيادة وائل رياض ليصبح أحد الأسماء التي تستحق المتابعة خلال المرحلة المقبلة في ظل امتلاكه خلفية تجمع بين الثقافتين المصرية واليابانية ونشأة كروية تشكلت بالكامل تقريبًا داخل الملاعب اليابانية.
ولم يأت ظهور هادي ضمن اختيارات الجهاز الفني لمنتخب الشباب باعتباره مجرد إضافة عددية لقائمة الفراعنة وإنما يعكس توجهًا نحو الاستفادة من المواهب المصرية التي نشأت خارج البلاد وامتلكت تجارب مختلفة في مدارس كروية أخرى بما يمنح المنتخبات الوطنية خيارات جديدة على مستوى المراكز والخصائص الفنية والبدنية.
وتبدو قصة المهاجم الشاب مثيرة للاهتمام ليس فقط بسبب جذوره المصرية اليابانية وإنما أيضًا بسبب رحلته الكروية التي بدأت من مراحل الناشئين في اليابان مرورًا بالتألق في منافسات كرة القدم المدرسية وصولًا إلى الالتحاق بالجامعة ومواصلة مشواره في المنافسات الجامعية قبل أن تفتح له أبواب تمثيل منتخب مصر.
وُلد كويزومي هادي عام 2007 لأب مصري وأم يابانية ويحمل الجنسيتين المصرية واليابانية ويبلغ طوله 184 سنتيمترًا وهو ما يمنحه مقومات بدنية مناسبة لشغل مركز المهاجم الصريح خاصة في التعامل مع الكرات الهوائية والالتحامات داخل منطقة الجزاء.
ورغم ارتباطه بالجذور المصرية فإن تكوينه الكروي جاء من خلال التجربة اليابانية حيث قضى سنواته الأولى في ممارسة كرة القدم داخل منظومة الناشئين والمدارس الرياضية هناك واكتسب خبرات مختلفة في التعامل مع متطلبات اللعبة سواء على مستوى التحركات الهجومية أو الانضباط التكتيكي والعمل الجماعي.
ولفت هادي الأنظار خلال تجربته مع مدرسة نيتاي كاشيوا الثانوية بعدما قدم مستويات مميزة في المنافسات المدرسية اليابانية وأظهر قدرات هجومية لافتة جعلته محل اهتمام ومتابعة كما سبق له المشاركة في تدريبات أحد الأندية المنافسة في دوري الدرجة الثانية الياباني.
ولا يعتمد المهاجم الشاب على بنيته الجسدية فقط إذ تشير التقارير اليابانية التي تناولت مستواه إلى امتلاكه مرونة حركية وقدرة جيدة على التحكم بالكرة إلى جانب التحرك في المساحات واستغلال الفرص أمام المرمى وهي خصائص تمنحه تنوعًا في الأداء الهجومي وتجعله قادرًا على التعامل مع أكثر من سيناريو خلال المباريات.
كانت تجربته مع مدرسة نيتاي كاشيوا واحدة من أبرز المحطات التي ساهمت في ظهور اسم كويزومي هادي على الساحة الكروية اليابانية بعدما قدم أداءً لافتًا في منافسات الملحق المؤهل إلى دوري الأمير الإقليمي لمنطقة كانتو الدرجة الثانية.
ووفقًا لما نشره موقع «سوكر دايجست» الياباني في يونيو 2025 نجح هادي في تسجيل خمسة أهداف وصناعة هدفين خلال مباراتين فقط في منافسات الملحق ليؤدي دورًا حاسمًا في مساعدة فريقه على تحقيق الصعود إلى المسابقة.
وتكشف هذه الأرقام عن امتلاك اللاعب حسًا تهديفيًا مميزًا وقدرة على استغلال الفرص المتاحة أمام المرمى فضلًا عن مساهمته في صناعة الأهداف وهو ما يجعله مهاجمًا لا تقتصر أدواره على إنهاء الهجمات وإنما يمتلك أيضًا القدرة على المشاركة في بناء اللعب ومساعدة زملائه.
ولم تمر هذه المستويات مرور الكرام داخل الأوساط الكروية اليابانية إذ أشار التقرير إلى امتلاك اللاعب مقومات بدنية وفنية لافتة مع وجود اهتمام من أندية احترافية بمتابعته في مؤشر على حجم التطور الذي حققه خلال تجربته المدرسية.
وتمنح هذه الأرقام الجهاز الفني لمنتخب مصر مؤشرًا أوليًا بشأن الإمكانات الهجومية التي يمتلكها اللاعب وإن كانت مشاركاته الدولية المقبلة ستكون الاختبار الأهم للحكم على قدرته في نقل تألقه من المنافسات اليابانية إلى أجواء كرة القدم الإفريقية.
وبعد انتهاء مرحلته الدراسية الثانوية انتقل كويزومي هادي إلى جامعة هوسي اليابانية التي التحق بفريق كرة القدم التابع لها خلال عام 2026 ليواصل مشواره الرياضي من خلال المنافسات الجامعية.
وتعد كرة القدم الجامعية أحد المسارات المهمة في منظومة تطوير اللاعبين باليابان حيث تمنح المواهب الشابة فرصة الاستمرار في المنافسة واكتساب الخبرات بالتوازي مع الدراسة الأكاديمية قبل الانتقال إلى مستويات أكثر احترافية.
وتشكل هذه الخطوة محطة جديدة في رحلة هادي الذي يسعى إلى استثمار ما اكتسبه من خبرات خلال سنواته السابقة ومواصلة تطوير قدراته الفنية والبدنية خاصة مع زيادة الاهتمام بمستقبله بعد ظهوره ضمن اختيارات منتخب مصر للشباب.
ومن اللافت أن اللاعب يستلهم بعض جوانب أدائه من النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم برشلونة السابق الذي يعتبره مثله الأعلى في كرة القدم خاصة فيما يتعلق بالتحركات داخل منطقة الجزاء والتمركز الجيد والقدرة على تحويل أنصاف الفرص إلى أهداف.
يمتلك كويزومي هادي مجموعة من الخصائص التي قد تمنحه فرصة لتقديم حلول هجومية مختلفة لمنتخب مصر للشباب في مقدمتها طوله الذي يصل إلى 184 سنتيمترًا وقدرته على التعامل مع الكرات العرضية والالتحامات البدنية إلى جانب التحرك داخل منطقة الجزاء والبحث عن المساحات خلف المدافعين.
كما أن نشأته في اليابان تمنحه خلفية كروية مختلفة بعدما خاض مراحل تكوينه داخل منظومة تعتمد على الانضباط التكتيكي والاهتمام بالتفاصيل الفنية وهو ما قد يضيف تنوعًا إلى الخيارات المتاحة أمام وائل رياض خاصة في ظل الحاجة إلى امتلاك أكثر من أسلوب هجومي للتعامل مع المنافسين.
ولا تتوقف أهمية الاستعانة باللاعب عند إمكاناته الفردية وإنما تمتد إلى فتح الباب أمام استكشاف المزيد من المواهب المصرية التي تنشط في الخارج وتستطيع تمثيل المنتخبات الوطنية بما يوسع قاعدة الاختيار أمام الأجهزة الفنية.


































