اخبار مصر
موقع كل يوم -الوطن
نشر بتاريخ: ٩ أب ٢٠٢٤
قال الدكتور علي جمعة مٌفتي الجمهورية الأسبق، إن سيدنا رسول الله ﷺ ترك لنا حديثًا هو من جوامع الكلم، اختاره الْمُحَدِّثون لأن يحدثوا به في مجالسهم أول حديث، وكأنهم عرفوا منه أنه مفتاح لكل الإسلام، ولحياة المسلم، وهو الذي سماه العلماء بحديث الأولية؛ لأنه أول ما يذكره الْمُحَدِّث، وهو ينقل عن سيد الخلق ﷺ لِمَنْ بعده من الطلاب والناس، «الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا مَنْ في الأرض يرحمْكم مَنْ في السماء»، وفي رواية: «يرحمُكم مَنْ في السماء». بضم الميم.
وأضاف أن المعنى عندما يكون بضم الميم: «يرحمُكم مَنْ في السماء»، وكأنه ﷺ وهو منا مثل الوالد للولد، يدعو لنا بالرحمة على كل حال، في حال الفعل، وفي حال التقصير؛ حتى تكون عندنا الهمة، لأن نستحي من الله سبحانه وتعالى، وأن نرحم أنفسنا، وأن نرحم مَنْ في الأرض.
وتابع: في قوله ﷺ: «ارحموا مَنْ في الأرض»، عموم يشمل المسلم، وغير المسلم، الفاسق، والعاصي، والفاجر، والتقي، ويشمل كل شيء».
وتابع: كان سيدنا ﷺ يخطب على جذع نخلة، فلما آتاه المنبر ترك الجذع، فحَنَّ هذا الجذع، وَأَنَّ أنينًا، حتى إنه أشفق عليه، فنزل من منبره الشريف في وقت خطبة الجمعة، وضمه إلى صدره، فسكن. يعلمنا بذلك أن هذا الكون ينبغي علينا أن نرحمه، وإن كنا لا نفقه تسبيحهم.


































