اخبار مصر
موقع كل يوم -بوابة الأهرام
نشر بتاريخ: ٦ حزيران ٢٠٢٦
شهدت كلية الإعلام مناقشة رسالة ماجستير بعنوان 'العوامل المؤثرة على إنتاج الفيلم الوثائقي في القطاعين الحكومي والخاص: دراسة للقائم بالاتصال'، للباحثة والصحفية سها سعيد نائب رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون.
تكونت لجنة الإشراف من الأستاذة الدكتورة منى الحديدي مشرفًا رئيسيًا، والأستاذة الدكتورة سارة فوزي مشرفًا مشاركًا، فيما ضمت لجنة المناقشة والحكم الأستاذة الدكتورة سلوى إمام أستاذ الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، والأستاذة الدكتورة جيلان شرف أستاذ الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة السويس.
وأشادت لجنة المناقشة بالجهد العلمي والمنهجي المبذول في الرسالة، وما تضمنته من نتائج وتوصيات تسهم في تطوير صناعة الفيلم الوثائقي في مصر، وقررت منح الباحثة درجة الماجستير بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف.
هدفت الدراسة إلى رصد وتحليل العوامل المؤثرة على إنتاج الفيلم الوثائقي في القطاعين الحكومي والخاص، من خلال دراسة القائم بالاتصال، وتحليل تأثير العوامل الإدارية والتنظيمية داخل المؤسسات الإعلامية على رضا العاملين وجودة الإنتاج الوثائقي، إلى جانب دراسة أثر الإمكانات الإنتاجية والتكنولوجية على صناعة الفيلم الوثائقي.
واعتمدت الدراسة على منهج المسح بالعينة، حيث طبقت على عينة عمدية قوامها 200 مبحوث من العاملين في مجال إنتاج الأفلام الوثائقية، شملت مخرجين ومصورين وكتاب سيناريو وكتاب تعليق ومونتيرين،ع يمثلون مؤسسات حكومية وخاصة.
وضمت المؤسسات الحكومية: قناة النيل للأخبار، وإدارة الإنتاج المتميز بقطاع القنوات المتخصصة، وقناة النيل الدولية (Nile TV)، بينما مثل القطاع الخاص كل من قناة الوثائقية، وقناة القاهرة الإخبارية، وقنوات DMC.
كما أجرت الباحثة مقابلات متعمقة مع نخبة من القيادات والعاملين في مجال الإنتاج الوثائقي، شملت رؤساء قنوات ومؤسسات إعلامية ومتخصصين من القطاعين الحكومي والخاص، بهدف استنباط أبرز العوامل المؤثرة في العملية الإنتاجية.
كشفت الدراسة أن إنتاج الفيلم الوثائقي لا يخضع فقط للاعتبارات الفنية، بل يتشكل داخل منظومة معقدة تتداخل فيها الأبعاد المهنية والتكنولوجية والمؤسسية، بما يجعل القائم بالاتصال محورًا رئيسيًا في تحديد طبيعة المنتج الوثائقي ومضامينه.
كما أظهرت النتائج أن مراكز القوة داخل العملية الإنتاجية تتركز بصورة واضحة في الوظائف الإبداعية الأساسية، وعلى رأسها التصوير والإخراج وكتابة السيناريو، باعتبارها الأدوار الأكثر تأثيرًا في صناعة المعنى البصري والسردي، والأقدر على التحكم في تمثيل الواقع الوثائقي.
قدمت الدراسة مجموعة من التوصيات العملية الموجهة إلى صناع القرار الإعلامي، من أبرزها:
وضع استراتيجية وطنية لدعم إنتاج وبث المحتوى الوثائقي.
تخصيص نسبة ثابتة للأعمال الوثائقية ضمن الخرائط البرامجية للقنوات.
إنشاء صندوق تمويل لدعم الأفلام والبرامج الوثائقية.
تقديم حوافز ضريبية لشركات الإنتاج الوثائقي.
دعم برامج التدريب المتخصصة في صناعة الأفلام الوثائقية.
إنتاج محتوى وثائقي يعكس الهوية الوطنية والقضايا المعاصرة.
تطوير جودة الإنتاج الوثائقي.
إعادة استثمار الأرشيف الإعلامي في إنتاج وثائقيات جديدة.
رقمنة الأرشيف وتسهيل إتاحته للباحثين وصناع المحتوى.
تنويع موضوعات المحتوى الوثائقي بين التاريخي والعلمي والاجتماعي.
إنتاج وثائقيات قصيرة موجهة للمنصات الرقمية.
ترجمة المحتوى إلى عدة لغات لزيادة الانتشار والتأثير الدولي.
طرحت الرسالة عددًا من المقترحات البحثية المستقبلية، من بينها:
إجراء دراسات مقارنة بين الدول العربية لفهم تأثير الاختلافات المؤسسية والثقافية على صناعة الفيلم الوثائقي.
دراسة أثر التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والإنتاج الرقمي، على الإبداع وتوزيع الأدوار داخل فرق العمل الوثائقي.
تحليل دور الجمهور وتأثيره على القرارات الإبداعية والمحتوى الوثائقي.
استكشاف الأبعاد النفسية والاجتماعية للقائمين بالاتصال وعلاقتها بالرضا الوظيفي وجودة الإنتاج.
دراسة تأثير التمويل والسياسات المؤسسية على اختيار الموضوعات وصياغة الخطاب السردي في الأفلام الوثائقية.
شهدت المناقشة حضور عدد كبير من القيادات الإعلامية والصحفية، من بينهم الإعلامية عفاف الهلاوي، والإذاعي القدير محمد مرعي، والأستاذ خالد حنفي رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون، والإعلامي الدكتور إبراهيم الكرداني، والإذاعية الدكتورة لمياء محمود، إلى جانب نخبة من الإعلاميين والصحفيين العاملين في ماسبيرو وعدد من المؤسسات الصحفية والإعلامية، فضلًا عن أسرة الباحثة وأصدقائها.
واختتمت المناقشة بالتأكيد على أهمية الاستفادة من نتائج الدراسة وتوصياتها في دعم وتطوير صناعة الفيلم الوثائقي المصري، بما يسهم في تعزيز دوره الثقافي والمعرفي والإعلامي على المستويين المحلي والدولي.


































