اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
في خطاب سنوي ألقاه يوم الثلاثاء 13 أكتوبر من مقر الجهاز في لندن، أطلق السير كين ماكالوم، مدير جهاز الأمن الداخلي البريطاني «إم آي 5»، تحذيرًا لافتًا، مؤكدًا أن إيران أجرت «تحولًا كبيرًا» في مساعيها لاستهداف بريطانيا، وأنها باتت تتطلع إلى أهداف أكثر تحصينًا، وفي مقدمتها المواقع العسكرية، وفقًا لصحيفة الجارديان البريطانية.
ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا جدًا.. وواشنطن تحسم موقفها خلال الفترة المقبلة
جاسر الجاسر: الحوثي ذراع إيران في المنطقة.. والسعودية تواجه تهديدًا يتجاوز حدودها
قاعدة فيرفورد.. الحادثة التي ليست استثناءً
جاء التحذير بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء أندي بيرنهام أن الحرس الثوري الإيراني كان «على الأرجح» وراء مخطط مشتبه به استهدف قاعدة «فيرفورد» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي، وهي قاعدة تستخدمها القاذفات الأمريكية في عملياتها ضد إيران. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام غربية، سحبت واشنطن قاذفاتها من القاعدة على عجل لدواعٍ أمنية، وبلغ عددها 12 قاذفة من طراز «بي-1».
ولم يتناول ماكالوم تفاصيل الحادثة بسبب سرية التحقيقات الجارية، لكنه أكد أنها «ليست فريدة». ونفت طهران أي تورط، غير أنها سبق أن اعتبرت أي قاعدة تُستخدم في مهاجمة أراضيها هدفًا مشروعًا.
أكثر من 50 اعتقالًا في عام واحد
كشف مدير الجهاز أن العمليات المرتبطة بإيران أفضت خلال الأشهر الـ12 الماضية إلى أكثر من 50 اعتقالًا في بريطانيا. ولم يعد الاستهداف الإيراني مقتصرًا على المعارضين الإيرانيين المقيمين في المملكة المتحدة، بل اتسع ليشمل المنشآت العسكرية والمواقع الاستخباراتية وغيرها من الأهداف عالية الحماية.
ويكمن جانب من صعوبة المواجهة في أسلوب التنفيذ، إذ أشار ماكالوم إلى أن طهران تلجأ إلى «التعاقد من الباطن»، مستعينة بوكلاء من عالم الجريمة، ما يصعّب إسناد الهجمات إلى الدولة الإيرانية بشكل مباشر.
حرب تحت عتبة الصراع التقليدي
وضع ماكالوم تحركات طهران في إطار أوسع، موضحًا أن روسيا وإيران تسعيان إلى تنفيذ عمليات دون مستوى النزاع المسلح التقليدي، وتصعّدان حملات «الحرب الهجينة» ضد بريطانيا. وأضاف أن عمل الجهاز في مواجهة تهديدات الدول، وفي مقدمتها روسيا وإيران والصين، تضاعف أربع مرات خلال عقد واحد.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن موسكو لا تزال، في نظره، الخصم الأول لبريطانيا، وإن كانت طهران ترفع وتيرة محاولاتها. وأقر المسؤول بأن التهديدات العسكرية التقليدية قائمة، لكنها «تُدار جيدًا» بفضل القوات المسلحة وجهات أخرى، بينما تتركز المخاطر الجديدة في المساحة الرمادية بين السلم والحرب.
رسالة ردع.. وتقديرات متحفظة
وجه ماكالوم رسالة مباشرة إلى من وصفهم بالساعين إلى إثارة الفوضى في الشوارع البريطانية، سواء كانوا مأجورين محليين أو ممولين في الخارج، مؤكدًا أن هؤلاء سيواجهون ردًا حازمًا لا هوادة فيه.
لكنه أبدى في المقابل تشككًا في قدرة إيران على تنفيذ هجمات معقدة، مثل استخدام طائرات مسيّرة مفخخة، بالنظر إلى محدودية احترافية العناصر التي توظفها في بريطانيا. وعلى الصعيد السياسي، عبّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن تضامن بروكسل مع لندن، معتبرة أن حملة التخويف الإيرانية تتجاوز الشرق الأوسط بكثير.
وتعكس هذه التطورات انتقال الحرب الإيرانية الجارية إلى الداخل الأوروبي بأدوات غير تقليدية. ولا يكمن التحدي الأكبر أمام أجهزة الأمن البريطانية في قوة المهاجمين، بل في غموض هوياتهم وتعدد الوسطاء الذين قد يُستخدمون لتنفيذ العمليات، بما يزيد من صعوبة تحديد المسؤولية المباشرة عن الهجمات المحتملة.
ترامب: إيران لن تحصل على سلاح نووي وسط تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران
ترامب يكشف تفاصيل الاتصالات مع الحوثيين ويعلن خيارات واشنطن بشأن إيران


































