اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ١٤ حزيران ٢٠٢٦
في هجوم سياسي حاد يعكس حجم الانقسامات العميقة داخل المعسكر المحافظ في الولايات المتحدة، شن النائب الجمهوري السابق عن ولاية إلينوي، آدم كينزينجر، انتقادات عنيفة غير مسبوقة ضد الرئيس دونالد ترامب وطريقة إدارته للملف الإيراني وتطورات الحرب الجارية.
واتهم كينزينجر الرئيس ترامب بالاستسلام السياسي ومحاولة 'شراء طريق خروجه من الصراع' عبر تقديم تنازلات مالية ضخمة لطهران، والانسحاب في نهاية المطاف دون تحقيق أي مكاسب استراتيجية تذكر للمصالح الأمريكية، واصفًا إياه بـ 'الأحمق بالكامل' في إدارة السياسة الخارجية لأمريكا، وفقا لموقع روستوري.
الرئيس السيسى يشارك بقمة G7 بفرنسا ويعقد لقاء ثنائيًا مع ترامب
يُريدون تفويتها على ترامب.. غموض حول توقيع مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران اليوم
'يأس أعمى' لإنهاء الحرب.. ترامب يشتري صمتًا مؤقتًا
وجاء هذا الهجوم في منشور لعضو الكونجرس السابق عبر منصة إكس، أرفقه بمقطع فيديو سجله بنفسه على طريقة 'السيلفي' من داخل سيارته. وأوضح كينزينجر في تدوينته أن الرئيس ترامب يعيش حالة من اليأس الشديد لإنهاء الحرب مع إيران بأي ثمن، وهو ما دفعه إلى تقديم مبالغ مالية ضخمة تفوق بكثير ما حصلت عليه طهران في عهد الإدارة الديمقراطية السابقة برئاسة باراك أوباما.
وبحسب تقديرات كينزينجر، فإن ترامب يمنح إيران حاليًا ما يعادل عشرين ضعف الأموال التي نالتها سابقًا، دون الحصول على أي تنازلات حقيقية في المقابل، سوى تأمين فتح مضيق هرمز الذي ستستغله إيران لاحقًا لفرض 'رسوم صيانة' على السفن والملاحة الدولية.
سقوط المصداقية: عندما يصدق الأمريكيون رواية طهران قبل واشنطن!
وفي سياق حديثه بالفيديو، ركز كينزينجر على ما وصفه بأزمة المصداقية التي تسببت فيها إدارة ترامب، معتبرًا أن السجل المتواصل من الأكاذيب وعدم الأمانة قد دمر ثقة الشارع الأمريكي في الخطاب الرسمي لواشنطن.
وأشار بغضب إلى أن الأمور وصلت إلى مرحلة خطيرة ومروعة، حيث بات المواطنون الأمريكيون يترقبون سماع رواية النظام الإيراني للأحداث والتحقق منها قبل تصديق البيانات الصادرة عن حكومتهم، وهو تحول استراتيجي خطير يضعف الجبهة الداخلية الأمريكية في أوقات الأزمات الدولية.
لغة الأرقام الصادمة: غضب من أوباما لمليار ونصف.. واستسلام لترامب بـ 30 مليارًا!
وعقد النائب الجمهوري السابق مقارنة رقمية حادة بين الإدارتين لتوضيح حجم التنازلات، مشيرًا إلى أنه عندما أتاح باراك أوباما لإيران مبلغ 1.5 مليار دولار بموجب الاتفاق النووي عام 2015، وانتفض إنذاك الحزب الجمهوري واعترض بشدة، وهو اعتراض يراه كينزينجر صحيحًا وفي محله. لكنه أردف مقارنًا بأن ترامب قدم بالفعل لطهران 3 مليارات دولار، وقام برفع العقوبات عن النفط الإيراني فور اندلاع الحرب الحالية، ويمضي الآن نحو تزويد النظام الإيراني بمبلغ إضافي ضخم يتراوح بين 25 إلى 30 مليار دولار، دون أن تملك الولايات المتحدة في المقابل أي قيود أو رقابة على برنامج إيران النووي.
تراجع كبير.. أحلام 'تغيير النظام' الإيراني وكسر شوكة وكلاء طهران تتبخر
واستعرض كينزينجر ما وصفه بالتخلي الهادئ والتراجع التام لإدارة ترامب عن الأهداف الكبرى والمُعلنة للحرب. وأوضح أن واشنطن تنازلت عمليًا عن شروطها الأساسية المتمثلة في السعي لتغيير النظام الإيراني، وإنهاء برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف الدعم المالي الذي تقدمه طهران للجماعات المسلحة والوكلاء في المنطقة.
واختتم كينزينجر حديثه بالتأكيد على أن الهدف الوحيد المتبقي لترامب هو فتح المضيق البحري مقابل 30 مليار دولار، مشددًا على أن أي شخص لا يرى هذا الفشل الدبلوماسي قد أصيب بالعمى بسبب الولاء الأعمى لمنظومة ترامب وما يمثله على المشهد السياسي من أفكار وقيم وتيارات مؤيدة لسياساته. وتأتي هذه التصريحات النارية في وقت تشير فيه التقارير إلى قُرب توقيع مذكرة تفاهم بوساطة باكستانية لرفع الحصار البحري وإلغاء عقوبات النفط الإيراني.


































