اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٨ شباط ٢٠٢٦
سجلت شركة «الصفاة للاستثمار» أداءً مالياً استثنائياً خلال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، محققة نقلة نوعية في نتائجها التشغيلية والمالية، إذ حققت صافي أرباح بلغ 5.60 ملايين دينار خلال عام 2025، مقارنة بأرباح محدودة بلغت 0.22 مليون دينار سجلتها خلال 2024، فيما ارتفعت ربحية السهم لتصل إلى 20.06 فلساً للسهم الواحد مقابل 0.8 فلس للسهم 2024، الأمر الذي يعكس تحولاً جوهرياً في الأداء المالي وتعاظم القيمة المضافة للمساهمين.
وأوصى مجلس إدارة الشركة بتوزيع أرباح على المساهمين بواقع %5 أسهم منحة مجانية، وفقاً لإجراءات الاستحقاق المنظمة للعملية في السوق، علماً بأن الشركة سبق أن وزعت على مساهميها أرباحاً فصلية نقدية بواقع 5 فلوس للسهم خلال عام 2025.
نمو استثنائي
وفي تعليقه على النتائج المالية السنوية، أكد رئيس مجلس الإدارة في شركة «الصفاة للاستثمار»، عبدالله حمد التركيت، أن الأداء المتميز الذي حققته الشركة يعكس وضوح الرؤية الاستراتيجية والتنفيذ المنضبط لمبادرات التحول، مشيراً إلى بناء قاعدة مالية قوية تؤهلها لمرحلة جديدة من التوسع.
وأضاف التركيت أن مجلس الإدارة اهتم بتعزيز متانة المركز المالي، والاستفادة من الفرص الاستثمارية ذات القيمة المضافة، بما يدعم تحقيق النمو المستدام، الذي يعزز من ثقة المستثمرين.
وقال التركيت إن التسوية القضائية، التي أجرتها الصفاة للاستثمار مع مجموعة شركات ايفولفنس الإماراتية وخالد المهيري مقابل 160 مليون درهم، والتي جاءت في إطار قانوني منظم، لها أثر بالغ على نتائج الشركة.
وأوضح أن الشركة تسلمت خلال العام الماضي الدفعة الأولى من التسوية بقيمة 60 مليون درهم، على أن تتسلم الدفعات المتبقية على مدار 5 سنوات بداية من العام الحالي، بواقع 20 مليون درهم سنوياً، وبشكل منتظم، على أن تسجل كأرباح ضمن بيانات الشركة عقب اعتماد المراقب الحسابات والجهات الرقابية.
خطة التنمية
وأفاد التركيت بأن البيانات المالية أظهرت تحسناً شاملاً في مختلف بنود الميزانية وقائمة الدخل، إذ لوحظ توازن النمو التشغيلي، والعمل على تعزيز المركز المالي، فيما أشار إلى أن الصفاة تسعى جاهدة إلى اقتناص الفرص والاستفادة من مشاريع الـBOT التي تطرحها الدولة عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال خطة التنمية، التي ستسهم بلا شك في تحقيق رؤية 2035.
وأكد اهتمام «الصفاة للاستثمار» بإعادة هيكلة محفظة أصولها الاستثمارية، سواء في السوق المحلي او الأسواق الإقليمية، ومنها السوق البحريني، على ان يشمل ذلك مشاركة الشركة في التطوير والإدارة التشغيلية المنظمة للعديد من الأنشطة والمشاريع، فيما تشمل الخطة التخارج من الأصول غير المدرة واستبدالها بأخرى مدرة للعوائد وذات نمو مستدام.
أبرز النتائج
واستعرض التركيت أبرز النتائج المالية، والتي تضمنت ارتفاعاً في إجمالي الموجودات بنسبة بلغت %10، ليصل إلى 47.99 مليون دينار، مقابل 43.72 مليون دينار لعام 2024، لافتاً إلى نمو حقوق المساهمين بنسبة %17 لتبلغ 35.65 مليون دينار مقارنة بـ30.47 مليون دينار لعام 2024.
وأضاف: «زادت الإيرادات التشغيلية بنسبة %18 لتصل إلى 3.41 ملايين دينار مقابل 2.88 مليون دينار»، مشيراً إلى نمو حقوق المساهمين بنسبة %17 يعد مؤشراً واضحاً على نجاح هذه التوجهات، حيث يعكس زيادة القيمة الدفترية، وتحسّن القدرة التمويلية للشركة دون الاعتماد المفرط على الاقتراض.
التحوّل التشغيلي
ومن جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي في شركة الصفاة للاستثمار، زياد طارق المخيزيم، ان النمو الاستثنائي في الأرباح يمثل تحولاً تشغيلياً حقيقياً، نتج عن الإدارة الحصيفة للتكاليف والاهتمام بتحسين توزيع الأصول وانتقاء الفرص الاستثمارية بعناية.
وأكد استمرار الشركة في رفع كفاءة الأداء وتعزيز الحضور التنافسي في القطاع المالي محلياً وإقليمياً، مع التركيز على الابتكار في الخدمات الاستثمارية، مشيراً إلى أهمية تعظيم حقوق المساهمين، وخلق قيمة مستدامة بوتيرة متزنة، تضمن تحسين العوائد بشكل متنامٍ في المستقبل.
وقال المخيزيم: «تعكس مؤشرات الأداء نجاح الشركة في تحويل الأرباح إلى قيمة حقيقية للمستثمرين، بما يعزز ثقة السوق في قدرتها على الاستمرار بتحقيق أداء إيجابي خلال الفترات المقبلة».
توسّع إستراتيجي
وأفاد المخيزيم بأن خطة الصفاة لتعزيز مصادر الدخل المتكررة، تتضمن توسيع نطاق الكثير من الخدمات، بما في ذلك خدمات لإدارة المحافظ وصانع السوق، باعتبارها ضمن الأنشطة المالية الواعدة في السوق المالي المحلي.
ولفت إلى أن عام 2025 شهد خطوات متقدمة في إعادة هيكلة الشركات التابعة، حيث عملت الإدارة على مراجعة أداء تلك الشركات، وتحديد أدوارها ضمن الاستراتيجية العامة للمجموعة.
وبيّن أن الشركة تواصل استهدافاتها من دمج لبعض الأنشطة المتشابهة لخفض التكاليف وإعادة توجيه الشركات التابعة نحو قطاعات أكثر ربحية، وتحسين نظم الحوكمة والرقابة، وبالتالي رفع كفاءة الإدارة المالية والتشغيلية الصفاة للاستثمار، مؤكداً أن ذلك سيخلق كياناً استثمارياً أكثر تكاملاً وقدرة على تحقيق عوائد مستقرة على المديين المتوسط والطويل.
مرحلة تحقيق العوائد وتعظيم الربحية
أشار التركيت إلى أن الأداء يعكس نجاح الشركة في استغلال المرحلة السابقة كنقطة تحول استراتيجية بعد سنوات، تخللتها إعادة ترتيب الهيكل الاستثماري والمالي للشركة، حيث انتقلت «الصفاة» من مرحلة المعالجة وإعادة البناء إلى مرحلة تحقيق العوائد وتعظيم الربحية.
وتابع: إن تعزيز المركز المالي لشركة الصفاة للاستثمار شكل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية خلال العام الماضي، إذ ركزت الشركة على رفع جودة الأصول وتقليل المخاطر الاستثمارية، وإعادة توزيع المحافظ الاستثمارية، والاهتمام بالأصول المدرة للدخل والعوائد بشكل منتظم.


































