×



klyoum.com
egypt
مصر  ١١ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
egypt
مصر  ١١ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار مصر

»سياسة» اندبندنت عربية»

مع التوسع العمراني... هل مباني مصر مقاومة للزلازل؟

اندبندنت عربية
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٧ أب ٢٠٢٦ - ٠٨:١٣

مع التوسع العمراني... هل مباني مصر مقاومة للزلازل؟

مع التوسع العمراني... هل مباني مصر مقاومة للزلازل؟

اخبار مصر

موقع كل يوم -

اندبندنت عربية


نشر بتاريخ:  ٧ أب ٢٠٢٦ 

وفق مسؤولين ومراقبين لا يرتبط الأمر بوجود كود زلزالي فقط إنما في مدى الالتزام بتطبيقه خلال مراحل التصميم والتنفيذ والإشراف على المنشآت

في اللحظة التي بدأت فيها النوافذ تهتز، وتتحرك بعض قطع الأثاث داخل المنازل، لم يكن السؤال الأول لدى كثير من المصريين عن قوة الهزة أو مصدرها، بقدر ما كان عن قدرة المكان الذي يقفون بداخله على الصمود. خلال دقائق، تحولت الهزة الأرضية الأخيرة التي شعر بها سكان مناطق متفرقة إلى حال من القلق والبحث عن إجابة: ماذا يمكن أن يحدث للمباني التي يسكنونها؟

لم تكن هذه المرة الأولى التي تثير فيها الهزات الأرضية في مصر تساؤلات حول سلامة المباني وقدرتها على التعامل مع الهزات الأرضية، لكنها جاءت في وقت تشهد مصر توسعاً عمرانياً واسعاً، مع مدن جديدة ومشروعات إسكان ومنشآت ضخمة في مختلف المحافظات، ما يعيد النقاش حول معايير تصميم المنشآت ومدى الالتزام بها.

وبينما لا يمكن منع حدوث الزلازل، فإن التجارب الهندسية حول العالم أثبتت أن الخطر لا يتحدد بقوة الهزة وحدها، إنما بقدرة المبنى على التعامل معها. مما يفرض بالتبعية أسئلة ملحة أبرزها: هل صُممت المنشآت الجديدة وفق معايير مقاومة الزلازل، وهل يكفي وجود كود زلزالي لضمان سلامة المبنى، وأين تقع الفجوة بين التصميم والتنفيذ؟

استطلعت 'اندبندنت عربية' آراء مصريين في عدد من المحافظات والمناطق السكنية المختلفة، من أحياء راقية إلى مناطق أقل مستوى، حيث عبّر كثيرون عن حال القلق التي انتابتهم بعد الهزة الأرضية الأخيرة، وسط تساؤلات حول قدرة المباني التي يعيشون فيها على تحمّل هزات أقوى، ومدى معرفتهم بسلامة المنشآت ومقاومتها للأحمال الزلزالية.

يؤكد رئيس اتحاد المهندسين العرب طارق النبراوي، في حديثه إلى 'اندبندنت عربية'، أن مصر وضعت كوداً خاصاً بتصميم المنشآت المقاومة للزلازل عقب زلزال عام 1992، وأصبح الالتزام به شرطاً أساساً للحصول على تراخيص البناء. موضحاً أن جميع المباني الحديثة، من الناحية النظرية، 'يفترض أن تصمم وتنفذ وفق هذا الكود'.

لكن المشكلة لا تكمن في التشريعات أو التصميمات الهندسية، إنما في مرحلة التنفيذ والرقابة، وفق النبراوي. موضحاً 'الأوراق تكون مضبوطة، لكن من ينفذ قد ينفذ بطريقته'. مشيراً إلى وجود جهود تبذلها نقابة المهندسين وبعض القطاعات التابعة لوزارة الإسكان لتعزيز الرقابة، إلا أنه أكد أن تلك الجهود 'لا تعني وجود سيطرة كاملة على جميع أعمال الإنشاء التي تنفذ في أنحاء البلاد'.

ويؤكد رئيس اتحاد المهندسين العرب أن الكود المصري للزلازل أثبت كفاءته في المشروعات التي التزمت تطبيقه، مستشهداً بالأبراج المقامة في العاصمة الجديدة، التي صُممت ونفذت وفق الأكواد الحديثة وبما يراعي الاشتراطات الهندسية المطلوبة. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن 'سلامة أي منشأ لا ترتبط بالكود وحده، بل تعتمد على تكامل ثلاثة أطراف رئيسة: المصمم الهندسي، والمكتب الاستشاري، وشركة المقاولات، وإذا التزم هذا المثلث بالمعايير الفنية السليمة، ستكون المنشآت آمنة، أما إذا اختل أحد أضلاعه فقد تظهر مشكلات قد تصل إلى حد الكوارث'.

 

رفع مستوى الوعي والرقابة لا يقل أهمية، بحسب النبراوي، عن وجود الأكواد الهندسية، قائلاً إن جودة التنفيذ ترتبط أيضاً باستخدام خامات مطابقة للمواصفات، وقيام مكاتب استشارية مؤهلة بمتابعة التنفيذ ميدانياً، مع تفعيل الدور الرقابي لنقابة المهندسين لـ'ضمان كفاءة المهندسين المشرفين على المشروعات'.

ولفت إلى أن منظومة الإشراف الهندسي لا تزال تواجه تحديات، بخاصة في ما يخص مهندسي المحليات. مشيراً إلى الحاجة لوجود منظومة متكاملة تضم مهندساً للتصميم، وآخر للإشراف على التنفيذ، وثالثاً لمراجعة واعتماد الخامات، بما يضمن أعلى مستويات الأمان في المنشآت. مؤكداً أن التحدي الحقيقي يظل في مدى تكامل أدوار المصمم والاستشاري والمقاول، محذراً أن أي خلل في هذه المنظومة 'قد يؤدي إلى أخطاء إنشائية'. مستشهداً بحادثة تعرض أحد الكباري لانهيارات قبل افتتاحه. معتبراً أن مثل هذه الوقائع تكشف عن خلل ما.

يخشى مراقبون في قطاع التشييد والبناء أن يمثل اتساع حجم المشروعات، وتنوّع القائمين عليها تحدياً أمام توحيد مستويات التنفيذ والرقابة، خصوصاً مع اختلاف طبيعة المشروعات بين المدن الجديدة والمنشآت الكبرى من جهة، والمباني الفردية أو الأقل إشرافاً من جهة أخرى.

وشهدت مصر خلال الأعوام الأخيرة توسعاً عمرانياً واسعاً ضمن خطة لإنشاء مدن جديدة وتطوير مجتمعات عمرانية، من بينها العاصمة الجديدة ومدينة العلمين الجديدة ومدن الجيل الرابع، إلى جانب تنفيذ مشروعات إسكان في عدد من المحافظات. في وقت شهدت عدد من الهزات الأرضية التي شعر بها السكان خلال فترات مختلفة، كان من أبرزها الزلزال الذي وقع في فبراير (شباط) 2023، وتأثرت به دول عدة في المنطقة، إضافة إلى هزات أخرى سجلتها محطات الرصد الزلزالي، وشعر بها سكان مناطق متفرقة داخل مصر. وأعادت الهزة الأرضية الأخيرة التي شعر بها المواطنون ملف سلامة المنشآت إلى دائرة الاهتمام، خصوصاً في ما يتعلق بتطبيق اشتراطات الكود الزلزالي في تصميم وتنفيذ المباني الحديثة.

بوضح المتخصص في مجال البناء والتشييد المهندس محمد لقمة، أن كود الزلازل هو مجموعة من المواصفات والاشتراطات التي تُحدد قدرة المبنى على تحمل قوة زلزالية معينة ولمدة زمنية محددة. لافتاً إلى أنه لا يوجد مبنى 'مقاوم للزلازل' بصورة مطلقة، إنما مبنى مصمم لمقاومة درجات محددة من الزلازل وفق فترة معينة.

ويستعرض لقمة الفارق بين مصر ودول مثل اليابان، مشيراً إلى أن النشاط الزلزالي الدائم في اليابان دفعها إلى تحديث أكواد البناء لتلائم طبيعتها الجغرافية. وتطرق إلى الوضع المحلي. موضحاً أن مصر لا تعاني نقصاً في التشريعات والأكواد الفنية، إنما 'تكمن الإشكالية في مرحلة التنفيذ والمتابعة، إذ يتراجع الاهتمام بالتطبيق الميداني لمصلحة الإجراءات الورقية والشهادات الشكلية'.

وفي ما يتعلق بمراجعة الرسومات الهندسية، يوضح لقمة أن المشكلة تكمن في بعض إجراءات إصدار التراخيص، إذ يطلب رسومات معتمدة من مهندس استشاري، بينما بحسب قوله يقوم مهندسون بالتوقيع واعتماد لوحات لم يكونوا هم من وضعوا تصميمها.

ويضيف أن المرحلة التالية ترتبط بالتنفيذ، إذ تشترط أجهزة المدن التعاقد مع مقاول معتمد أو مقيد لدى الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إلا أنه ظهرت، وفق حديثه، فئة من المقاولين تكتفي بإبرام العقود واستكمال الإجراءات الورقية من دون تنفيذ الأعمال فعلياً. محمّلاً جزءاً من المسؤولية للمالك الذي يبحث عن التكلفة الأقل من دون الاهتمام بمستوى الجودة أو الالتزام بالأساليب الفنية السليمة في التنفيذ.

ويؤكد لقمة أنه لا بديل من أن يكون الشخص الذي أعد التصميم هو نفسه المسؤول عن اعتماده والتوقيع عليه، حتى تكون المسؤولية واضحة. موضحاً أن بعض من يوقعون على اللوحات يستندون إلى وجود مراجعات من جهات مثل المجمعة العشرية. مطالباً بإجراء تعديل تشريعي في قطاع التشييد والبناء خلال المرحلة الحالية، بحيث يتحمل المقاول مسؤولية كاملة وفعلية عن التنفيذ منذ بداية المشروع، وليس مسؤولية ورقية فقط، بهدف القضاء على ما وصفه بـ'سماسرة الورق'، وهم الأشخاص الذين يقتصر دورهم على استيفاء المستندات أو إصدار الشهادات أمام الجهات المختلفة من دون ارتباط حقيقي بجودة التنفيذ.

واقترح لقمة ثلاثة إجراءات أساسية من وزارة الإسكان، في مقدمتها أن يكون لكل مبنى في مصر 'شهادة ميلاد إنشائية' توضح من صممه ونفذه، ومستوى تحمله، إلى جانب إصدار شهادة صلاحية فنية للمبنى، بحيث لا يقتصر الأمر على ختم الأوراق فقط، إنما تكون هناك مراجعات تمنع التلاعب أو اختراق المنظومة.

بينما يقول نقيب المهندسين المصريين محمد عبدالغني، في حديثه لـ'اندبندنت عربية'، إن تصميم المنشآت المقاومة للزلازل يعتمد بصورة أساسية على تصنيف المناطق وفق درجة الخطورة الزلزالية، موضحاً أن اشتراطات التصميم لا تكون واحدة في جميع المناطق، فالمبنى الذي يقام في العاصمة الجديدة لا يخضع بالضرورة إلى المتطلبات نفسها المطبقة في محافظة بني سويف، إذ يختلف الأمر وفق طبيعة التربة والدراسات الجيولوجية واحتمالات تعرض المنطقة للنشاط الزلزالي.

'المهندس المصمم يبدأ عمله بالرجوع إلى كود الزلازل لتحديد المنطقة التي يقع بها المشروع ومستوى التأثيرات الزلزالية المحتملة، حيث تعتمد التصميمات على نماذج وحسابات هندسية تحدد قدرة المبنى على تحمل القوى الناتجة عن الزلازل، وتحدد بناء عليها أبعاد العناصر الإنشائية المختلفة، مثل الكمرات والأعمدة والبلاطات، وكميات التسليح المطلوبة'.

وبحسب نقيب المهندسين، فإن الجهات التي تصدر تراخيص البناء، سواء الأحياء أو أجهزة المدن أو الجهات المختصة بالمراجعة الفنية، تراجع التصميمات للتأكد من توافقها مع الأكواد والاشتراطات الهندسية. إلا أن المشكلة من وجهة نظره تظهر خلال مرحلة التنفيذ، إذ قد يلجأ البعض إلى تعديل مكونات المبنى أو تقليل بعض العناصر بهدف خفض التكلفة، وهو ما يؤثر في مستوى الأمان المطلوب.

ويؤكد عبدالغني أن الالتزام بالمواصفات والأكواد لا يرتبط بالتصميم فقط، إنما بطريقة التنفيذ والإشراف، مشدداً على ضرورة وجود إشراف هندسي حقيقي وليس شكلياً، بحيث يتابع المهندسون تنفيذ الأعمال وفق الرسومات المعتمدة والاشتراطات المحددة.

وعن المشروعات الحديثة، يوضح أن المباني التي تنشأ في العاصمة الجديدة أو مدينة العلمين الجديدة مقارنة بالمشروعات الأخرى يفترض أن تخضع لنفس الأكواد والمواصفات المطبقة على أي مبنى في مصر، مشيراً إلى أن طبيعة هذه المشروعات الكبرى تفرض عادة وجود شركات كبيرة ومنظومات إشراف ومراجعة أكثر انتظاماً.

وشهدت مصر، وفق تصوره، تغيراً في فلسفة تصميم المنشآت بعد زلزال عام 1992، إذ أصبح هناك اهتمام أكبر بتطبيق اشتراطات تصميم المباني المقاومة للزلازل، وظهر كود خاص بالزلازل ضمن منظومة أكواد البناء. موضحاً أن تطبيق هذه الاشتراطات يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة في تكلفة التنفيذ نتيجة الحاجة إلى عناصر إنشائية أكثر ملاءمة لمواجهة الأحمال الزلزالية.

يشير إبراهيم محمد، رئيس إحدى شركات الاستثمار العقاري الخاصة، ومدير عام إدارة هندسية سابق، إلى أن جميع تراخيص البناء تصدر وفق اشتراطات تتضمن تطبيق كود الزلازل، كما أن الرسومات الهندسية تخضع للمراجعة من خلال الجهات المختصة، ومن بينها المجمعة العشرية عبر الاستشاريين المعنيين بالمراجعة وفق طبيعة المشروع.

ولكن محمد يرى أن التحدي الحقيقي يبدأ بعد صدور الترخيص، إذ يضعف أحياناً الإشراف الهندسي أثناء التنفيذ، باستثناء المشروعات الحيوية التي تنفذها الدولة أو التجمعات السكنية الكبرى التي يشرف عليها مطورون وشركات ذات خبرة واسعة. مضيفاً أن جزءاً كبيراً من المباني التي ينفذها أفراد بصورة غير مؤسسية يعاني ضعف أو غياب الإشراف الهندسي. مشيراً إلى أن المباني التي تقدمت بطلبات للتصالح على مخالفات البناء التي تجاوز عددها مليوني طلب وفقاً لتقديره تضم نسبة كبيرة من المنشآت التي لم تلتزم بصورة كاملة باشتراطات البناء أو المتطلبات الخاصة بمقاومة الزلازل.

مع التوسع العمراني... هل مباني مصر مقاومة للزلازل؟ مع التوسع العمراني... هل مباني مصر مقاومة للزلازل؟ مع التوسع العمراني... هل مباني مصر مقاومة للزلازل؟
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار مصر:

دخان كثيف بالمكان.. السيطرة على حريق داخل مخزن ببيانكي البيطاش غرب الإسكندرية

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
6

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2475 days old | 1,615,142 Egypt News Articles | 15,086 Articles in Aug 2026 | 70 Articles Today | from 24 News Sources ~~ last update: 13 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم