اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
فى خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط القانونية والاجتماعية، أصدر المستشار محمود حلمى الشريف، وزير العدل، قرارًا رسميًا بتعليق استفادة المحكوم عليهم في قضايا النفقة من عدد من الخدمات الحكومية والمهنية.
جاء هذا القرار بعد تزايد المطالبات بتعديل قانون الأحوال الشخصية، وما أثاره مسلسل «أب ولكن» من نقاش عام حول بعض المشكلات القانونية المتعلقة بحق الرؤية وحبس الزوج المتخلف عن سداد النفقة.
كما شهدت الأيام السابقة تجمع عدد من الآباء المتضررين أمام مجلس الدولة بالرحاب يوم السبت الماضي، للتعبير عن استيائهم من بعض بنود القانون الحالية.
نشر القرار في الجريدة الرسمية يوم الأحد، وهو يستهدف الأشخاص الذين صدرت ضدهم أحكام نهائية وواجبة التنفيذ في قضايا النفقة.
ووفقًا لنص القرار، سيُمنع هؤلاء الأشخاص من الاستفادة من مجموعة من الخدمات الحكومية والمهنية حتى يقوموا بتقنين أوضاعهم وسداد المديونيات المستحقة عليهم.
ومن أبرز هذه الخدمات تعليق خدمات تركيب عدادات الكهرباء الجديدة، وعدم تغيير اسم المشترك في عقد الكهرباء، ووقف منح تصاريح الحفر لمد كابلات الكهرباء، وذلك بحسب المادة الأولى من القرار.
لم يقتصر القرار على وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بل شمل تسع وزارات وهيئات أخرى، مع تحديد واضح للخدمات المعلقة لكل جهة:
نصت على أن لوزير العدل الحق في رفع أو إضافة جهات أو خدمات أخرى إلى هذا القرار، سواء من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب الوزارات والجهات المعنية، ما يمنح القرار مرونة في توسيع نطاقه مستقبليًا وفقًا لمقتضيات الضرورة.
حددت المادة الثالثة بدء تنفيذ القرار من صباح اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية، ما يجعل اليوم الاثنين 16 مارس 2026 هو تاريخ بدء التنفيذ الفعلي للقرار، مع التأكيد على أن تطبيقه يشمل جميع المحكوم عليهم بأحكام نهائية في قضايا النفقة دون استثناء.
يأتي القرار في إطار سعي الدولة لضمان تنفيذ أحكام النفقة وحماية حقوق الأطفال والزوجة المتضررة، إلا أنه أثار جدلاً قانونيًا واجتماعيًا واسعًا، إذ يرى البعض أن تجميد الخدمات الحكومية والمهنية قد يضاعف أعباء الأفراد المتخلفين عن السداد، بينما يؤكد آخرون أنه خطوة ضرورية لضمان الالتزام بالقوانين.
كما أن القرار يعكس اهتمام الدولة بربط المسئوليات المالية للأفراد بحقوقهم المدنية والمهنية، بما يحقق التوازن بين حماية المستحقات وفرض العقوبات التنفيذية على الممتنعين عن السداد.
يبقى هذا القرار محور متابعة دقيقة من قبل المجتمع القانوني والإعلامي، وسط ترقب ردود فعل المواطنين المتأثرين والخبراء القانونيين حول مدى فعاليته في تحقيق الالتزام بسداد النفقة، ومدى قدرته على معالجة المشكلات التي يطرحها مسلسل «أب ولكن» والنقاش المجتمعي بشأن تعديل قانون الأحوال الشخصية.
القرار يمثل خطوة نوعية في ربط الالتزامات القانونية بحقوق الأفراد في الخدمات الحكومية، لكنه يفتح باب النقاش حول حدود تطبيق العقوبات التنفيذية على المحكوم عليهم.


































