اخبار مصر
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ١٠ أيار ٢٠٢٦
التنمر ورفض قبولهم بالمدارس وغياب المتخصصين والأعباء المادية عثرات أمام أولياء أمور ذوي الهمم ومتخصصون يطالبون بنشر ثقافة الدمج
لم تتخيل الأربعينية هناء محمد (اسم مستعار) أن تضطر لتحمل مشقة مضاعفة لإلحاق ابنتها المصابة بمتلازمة مرض نادر ناتج عن خلل جيني أثناء ولادتها تسبب لها في تأخر النمو والكلام والحركة بشكل عام، بإحدى المدارس التعليمية الخاصة، بعد أن رفض عديد من المدارس قبولها. مبررين ذلك بـ'صعوبة التعامل مع حالتها المرضية'.
تحكي والدة الطفلة، في شهادتها لـ'اندبندنت عربية'، واقع تجربة معاناة نجلتها ذات السنوات السبع، 'مررت بأسوأ تجربة في حياتي حين طرقت أبواب عديد من المدارس الخاصة والدولية لإلحاق ابنتي تطبيقاً لنظام الدمج التعليمي، إلا أنني فوجئت بعدم تقبلهم تحمل مسؤوليتها بسبب ظروف حالتها المرضية، رغم محاولاتي المستمرة بإقناعهم بتطور مهاراتها وارتفاع مستوى إدراكها تدريجاً وقدراتها العقلية وقدرتها على التأقلم مع العملية التعليمية والاندماج مع باقي زملائها'.
تمضي والدة الطفلة في حديثها، 'بعض أصحاب المدارس كانوا يتذرعون أثناء رفضهم بأن المتلازمة التي تعانيها ليست ضمن الحالات المنصوص عليها بقرار الدمج، فيما كانت الإدارة التعليمية تتحجج بأن المرافق (الشادو) لا ينطبق على حالتها، إنما يقتصر على حالات التوحد والشلل الدماغي ومتلازمة داون'، فحاولت مراراً وتكراراً إثبات عدم صحة تلك الأقاويل إلا أن كل المحاولات لم تفلح.
بعد مجهود مضن وجولات شاقة خاضتها والدة الطفلة طيلة أربعة أشهر، لم تجد سبيلاً أمامها سوى التوجه بشكوى رسمية إلى وزارة التربية والتعليم، التي تدخلت لحل الأزمة بعد اطلاعها على الأوراق والتقارير الطبية الخاصة بحالتها والمستندات المقدمة، وأصدرت قراراً بدمج الطفلة والموافقة على السماح بوجود مرافق معها في أثناء الدراسة، مما مكنها في نهاية المطاف من الالتحاق بإحدى المدارس الدولية في منطقة التجمع الخامس (شرق العاصمة المصرية القاهرة).
معاناة أخرى أشد قسوة، عاشتها دعاء متولي (اسم مستعار)، والدة الطفلة 'مسك. م' البالغة من العمر ست سنوات والمصابة بمتلازمة داون، قائلة: 'توجهت إلى إحدى مدارس اللغات الكائنة بمنطقة الشيخ زايد لمقابلة مسؤولي المدرسة مع فتح باب التقديم المدرسي، للاستفسار عن الأوراق المطلوبة لإلحاق ابنتي طبقاً لنظام الدمج لمرافقة أشقائها الموجودين بذات المدرسة، إلا أنني انتابتني صدمة بالغة حين شعرت بنوع من التهكم والسخرية من مديرة المدرسة وبعض المعلمات الحاضرات معها بتلك الجلسة'. مرددين: 'تريدون إلقاء مسؤولياتكم وأعبائكم علينا'.
تضيف والدة الطفلة، خلال حديثها إلى 'اندبندنت عربية'، 'رغم الإهانة التي شعرت بها، حاولت إقناعهم بأن ابنتي لديها مهارات متعددة، وخاضت تجربة الدمج من قبل في الحضانة لمدة عامين ونصف حتى بلوغها سن الخامسة، وأشاد بها جميع معلمي الحضانة، ومعدل ذكائها يرتفع تدريجاً، وعرضت عليهم إحضار مرافق على نفقتي الخاصة يراعيها طوال العام الدراسي'.
لم تجد كلمات والدة الطفلة آذاناً مصغية لدى مديرة المدرسة، التي أصرت على موقفها الرافض قبولها، زاعمة أن المدرسة غير مجهزة، ولديها كثافة زائدة من طلاب ذوي الهمم، وأنها لن تقبل بأي قرارات أو توصيات من أي جهة حتى إذا صدر قرار من الإدارة التعليمية بالدمج لها.
اضطرت والدة الطفلة لتقديم شكوى ضد مديرة المدرسة في الإدارة التعليمية بالجيزة، بسبب التعنت في قبول أوراق ابنتها بالمخالفة للقرارات الوزارية التي تلزم بقبولها، إلا أن المفاجأة جاءت بتأييد الإدارة التعليمية موقف إدارة المدرسة ومنحتها كامل الحرية في اختيار ما ترغب من طلاب من دون إجبارها على أي شيء، مما جعلني ألجأ إلى عضو مجلس النواب عن دائرة الشيخ زايد حتى تمكنا من إحضار موافقة من وزير التعليم بإلزام المدرسة بقبول الطفلة، 'لكن تعنت المدرسة وشخصنة الموقف من مديرتها حالا دون قبول التوصية، ورفضوا تنفيذها'. وفق روايتها.
بعد محاولات متكررة، لجأت الأم للبحث عن مدرسة بديلة في منطقة أخرى، لتتمكن في النهاية من إلحاقها بإحدى المدارس بعد قبول أوراقها واجتياز الطفلة اختبارات القبول بمستوى (جيد جداً)، واحتفاء المدرسات ومديرة المدرسة بها.
كان أكثر ما يؤرق والدة الطفلة 'مسك'، ابتعاد المدرسة الجديدة عن مسكنها، مما حمل الأسرة أعباء إضافية في مصروفات الباص المدرسي ومشقة الطريق على ابنتها، إلى جانب أعباء مصروفات المرافق (الشادو) الذى تصل كلفته شهرياً إلى 7 آلاف جنيه (132 دولاراً أميركياً)، إضافة إلى كلفة المصروفات المدرسية.
وقبل أيام، حظيت استغاثة وجهها أحد أولياء الأمور إلى وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف، على منصات التواصل الاجتماعي، بتفاعل واسع، بعد رفض عدد من المدارس بمدينة طنطا بمحافظة الغربية (شمال العاصمة المصرية القاهرة) قبول طفلته من ذوي الهمم، رغم استيفائها الشروط، مما أثار حالاً من الجدل قبل أن تتدخل الوزارة لتوجه بقبولها ضمن نظام الدمج.
ورغم الجهود الكبيرة التي بذلتها المؤسسات الرسمية بمصر ووزارة التعليم لدعم ذوى الاحتياجات الخاصة وتمكينهم تعليمياً ومنحهم حقوقهم المكفولة قانوناً ودستوراً، فإن التجارب سالفة الذكر تتناقض مع ما أقره القانون رقم 10 لسنة 2018، والقرار الوزاري رقم 252 لسنة 2017، والكتاب الدوري رقم 3 لسنة 2019، التي تلزم المدارس بقبول ذوي الاحتياجات الخاصة بنظام الدمج في التعليم العام وتوفير كامل الخدمات لهم.
وقدر بيان رسمي صادر عن وزارة التربية والتعليم بمصر، عدد طلاب نظام الدمج المقيدين بكل مدارس التعليم بأنواعه ومراحله المختلفة لعام 2023 - 2024 (159825) طالباً وطالبة، مقارنة بـ3697 طالباً وطالبة عام 2012 - 2013، و37519 طالباً وطالبة لعام 2017 - 2018.
'قرارات الدمج في المدارس ما هي إلا حبر على ورق'، بهذه العبارة تعلق استشاري الدمج وتعديل السلوك الدكتورة هالة غنيم. مشيرة إلى أن بعض المدارس ترفض قبول الطلاب من ذوي الإعاقات الذهنية البسيطة، ومتلازمة داون، والشلل الدماغي، وكذلك الإعاقات الحركية. وتضيف: 'حتى في الحالات التي يجري فيها قبول بعضهم، تجبرهم المدارس على تلقي تعليمهم في المنازل طوال العام الدراسي، ولا يسمح لهم بالحضور إلا في أوقات الامتحانات'، وهو ما يعد مخالفة صريحة للقانون. لافتة إلى أن هذا الواقع يدفع الأسر إلى الدخول في دوامة مستمرة من الأزمات، ويجبرهم على قطع مسافات طويلة بحثاً عن بيئة تعليمية آمنة لأبنائهم.
ويحظر القانون رقم 10 لسنة 2018، الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حرمان أي شخص من ذوي الإعاقة من حقه في التعليم بمختلف مراحله، أو رفض قبوله في المؤسسات التعليمية بسبب إعاقته. وفي حال مخالفة ذلك، يجري إنذار المدرسة لإزالة أسباب المخالفة خلال 15 يوماً، وإذا لم تلتزم، يجري إيقاف ترخيصها لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، وفي حال استمرار المخالفة، يسحب الترخيص نهائياً.
تشير هالة، خلال حديثها لـ'اندبندنت عربية'، إلى أن بعض أصحاب المدارس يبررون الرفض أحياناً بسبب الكثافة الزائدة، مردفة: 'من حق أي طالب، مهما كانت حالته الصحية، ألا يحرم من حقه الذي يكفله له القانون والدستور في التعليم'. مشيرة إلى أن كثيراً من الأسر تمر برحلة شاقة لإلحاق أبنائهم بالمدارس تبدأ بالتوجه إلى الإدارة التعليمية التي تقوم بتحويلهم إلى المستشفيات الحكومية لإجراء الاختبارات المطلوبة وفقاً للاشتراطات المحددة، ثم العودة مجدداً للإدارة لمعرفة نتائج هذه الاختبارات، التي يتحدد على أساسها مستقبل الأبناء، مشيرة إلى أنه في بعض الأحيان يحصل أولياء الأمور على قرارات الدمج بصورة رسمية، لكن ترفض المدارس الالتزام بها.
وألزم نص الكتاب الدوري رقم 9 الصادر من وزير التعليم السابق الدكتور رضا حجازي في فبراير (شباط) 2024، بشأن تخصيص نسبة خمسة في المئة للطلاب ذوي الإعاقة البسيطة، كزيادة على الكثافة المقررة في المدارس الخاصة بنوعيها، وكذلك المدارس التي تطبق مناهج ذات طبيعة خاصة (الدولية)، عقب رصده إحجام عدد من المدارس الخاصة عن قبول طلاب من ذوي الإعاقة البسيطة.
وتؤكد استشاري تعديل السلوك أن دمج الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة ليس أمراً صعباً، لكنه يتطلب إرادة حقيقية ورغبة صادقة في دعمهم وتأهيلهم، وتستشهد بتجربتين عمليتين قامت بهما في هذا المجال، حيث استطاعت أثناء عملها بإحدى المدارس الدولية إقناع الإدارة بدمج طفلة تبلغ من العمر تسع سنوات، تعاني فقدان البصر منذ الولادة، بسبب عدم وجود قرنية، وذلك بعد رفضها من جميع المدارس الأخرى وجرى الاتفاق مع أسرتها على التحاقها بالمدرسة مثل باقي زملائها، مع مراعاة بعض التحديات، مثل عدم توافر بعض الوسائل التعليمية، إلى جانب تزويدها بخطة المناهج مسبقاً لتتمكن من الاستعداد وفهم الدروس قبل شرحها داخل الفصل، أما التجربة الثانية، فكانت لطفلة تبلغ من العمر سبع سنوات وتعاني شللاً دماغياً بسيطاً، حيث جرى دمجها بنجاح داخل البيئة المدرسية وتوفير بيئة داعمة تساعدها على التعلم والتفاعل.
جانب آخر من المعاناة تسلط هالة الضوء عليه، موضحة أن بعض المدارس تكتشف بالمصادفة بعد قبول الطلبة وجود اضطرابات في النمو العصبي لديهم مثل 'فرط الحركة، وتلعثم النطق، وتشتت الانتباه، وضعف التركيز'، من دون أن تمتلك الأدوات أو الخبرة الكافية للتعامل مع هذه الحالات، رغم أنها قابلة للدمج إذا ما تلقت الرعاية المناسبة، وتشير إلى أن الإحصاءات العالمية تفيد بأن نحو 10 في المئة من الأطفال يعانون هذه الاضطرابات، وهو ما يستدعي التعامل معها بجدية ووعي أكبر.
وما أكدته هالة يتطابق مع رواية كاميليا محسن (اسم مستعار) والدة طفلة 'م. د' البالغة من العمر 10 سنوات، إذ تقول 'بعد قبول أوراق ابنتي بإحدى المدارس الدولية، فوجئت بأن إدارة المدرسة تشكو وجود نشاط مفرط في الحركة لديها وعدم الالتزام بالتوجيهات من المعلمين وضرب زملائها، فوجهت نصائح لابنتي بضرورة الالتزام بنصائح المعلمين لمنع تكرار تلك الشكاوى'.
تضيف والدة الطفلة خلال حديثها، مع تزايد الشكاوى توجهت لفحص ابنتي لدى الأطباء لمعرفة أسباب تغير سلوكها، لتظهر نتائج تشخيصها أنها مريضة بفرط الحركة (ADHD)، وأنها تحتاج إلى متابعة مستمرة، إلا أن الموقف الصادم أن المدرسة لم تقم بمساندتها وتهيئة الأجواء أمامها وتوفير الأدوات لمساعدتها على التأقلم والتكيف مع باقي زملائها، مما جعلها موضع سخرية وتهكم من بعض زملائها.
يتوافق حديث هالة مع رأي عضو لجنة التعليم بمجلس النواب الدكتور أحمد علي، إذ أكد تلقيه عدداً من الشكاوى من بعض أولياء أمور طلاب الدمج خلال الآونة الماضية، بسبب رفض بعض المدارس قبول أبنائهم، بما يخالف ما أقرته النصوص التشريعية والدستورية التي كفلت لذوي الهمم الحق في دمجهم تعليمياً وتيسير المعوقات أمامهم، مثل كل المواطنين الأسوياء. موضحاً أنها حقوق طبيعية وليست منحة من أحد.
يضيف البرلماني المصري لـ'اندبندنت عربية'، أن دمج طلاب ذوي الإعاقة في كل مجالات الحياة يتصدر دائماً النقاشات داخل لجنتي التعليم والتضامن بالبرلمان، موضحاً أن هذا الملف يحظى بأهمية كبرى في الدولة، وهو ما تجلى في إصدار مظلة تشريعية لحماية ذوي الهمم بالقانون رقم 10 لسنة 2018 وقانون صندوق 'قادرون باختلاف'، إضافة إلى عديد من التشريعات الأخرى، لتكفل لهم حقوقهم بشكل كامل.
يشار إلى أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، كان قد وجه خلال افتتاح الملتقى العربي الأول لمدارس ذوي الاحتياجات الخاصة في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، بالاهتمام بدمج التلاميذ ذوي الإعاقة البسيطة في الفصول النظامية بالمدارس، وصدور القرارات المنظمة من وزارة التربية والتعليم، وقرار المجلس الأعلى للجامعات بقبول الطلاب ذوي الإعاقة السمعية في الجامعات المصرية.
وأطلقت وزارة التعليم بمصر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حملة 'المدرسة مكان لينا كلنا' لتسليط الضوء على أهمية دمج الطلاب ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة والإعاقات في المدارس وضمان المساواة في الوصول إلى التعليم والمشاركة وتعزيز المواقف والسلوكيات الإيجابية نحو التعليم الشامل وزيادة أعداد الطلاب ذوي الاحتياجات وتعزيز شمولية التعليم على نطاق أوسع.
المعضلة الأخطر في تقدير أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة الدكتور عاصم حجازي تكمن في تعرض تلك الفئة للتنمر داخل المدارس من قبل بعض زملائهم من دون وجود غطاء حماية من قبل المعلمين كونهم غير مؤهلين أو متخصصين للتعامل مع تلك الحالات وليس لديهم خبرات تربوية في فهم خصائص وقدرات ذوي الهمم، فضلاً عن عدم وجود وقت كاف للمعلمين يتيح لهم إمكانية تنويع طرق التدريس وتبسيط المناهج الدراسية على ذوي الاحتياجات الخاصة، وغياب ثقافة الدمج بين أوساط المدارس وحملات التوعية بأهمية تلك القضية.
ويرى حجازي، خلال حديثه لـ'اندبندنت عربية'، حتمية إعادة النظر في إجراءات الدمج داخل المدارس وتوفير منظومة داعمة لهم ومناهج دراسية تتناسب مع نوع الإعاقة وأساليب تقويم خاصة بهم وتوعية الأطفال بكيفية التعامل مع زملائهم من ذوي الإعاقة، وتوفير أنشطة مدرسية تناسب التلاميذ أصحاب الهمم، وألا يقتصر دور وزارة التعليم على الإجراءات الإدارية فقط، بل يمتد لاستخدام وسائل الرأفة والتعاطف معهم في أثناء التقييم وتدريب المعلمين بصورة أكثر منهجية.
وحددت وزارة التعليم بمصر، في بيان رسمي يونيو (حزيران) العام الماضي، شروط قبول طلاب الدمج التعليمي لذوي الإعاقة البسيطة بالمدارس، تتمثل في أن يجري إجراء امتحانات موضوعية للطلاب مع الاحتفاظ بنفس المستويات المعرفية الخاصة بهم وفقاً لخصائصهم وقدراتهم، وأن تصدر جميع التقارير الطبية من جهات حكومية.
في مقابل الآراء السابقة، يرى المستشار بدوي علام، رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة، أن المدارس الخاصة والدولية بريئة من تلك الاتهامات، بحسب قوله. موضحاً أن قرارات الدمج مفعلة وليست حبراً على ورق مثلما يزعم البعض، مشيراً إلى أن هناك حالات خاصة من ذوي الهمم يصعب على المدارس الخاصة والدولية قبولها لأنها تحتاج لمدارس متخصصة ومجهزة لرعايتهم وتأهيلهم حتى لا يتعرضوا للتنمر من زملائهم وتوفر لهم الخدمة التعليمية من قبل متخصصين بشكل مناسب.
يوضح علام، خلال حديثه لـ'اندبندنت عربية'، أن بعض المدارس الخاصة ليست مجهزة لاستقبال نوعيات معينة من الحالات كونها تتطلب تجهيزات معينة، مثل أن يجري وضعهم في الطابق الأرضي لا في أدوار عليا خاصة إذا كانوا يعانون من إصابات حركية، إضافة إلى وجود معلمين وإخصائيين مؤهلين تربوياً للتعامل معهم، وهو أمر تعجز كثير من المدارس الخاصة عن توفيره، لأنه يمثل كلفة مادية مضاعفة عليهم وفوق طاقتهم. لافتاً إلى أنه من الأجدى على أولياء أمور هؤلاء الطلبة البحث عن الأماكن المتخصصة، التي أصبح هناك توسع فيها وتشهد طفرة في انتشارها.
وفي رأي علام، فإن الأزمة تتلخص في تمسك أولياء أمور ذوي الهمم بالبحث عن مدارس قريبة من مسكنهم من دون الرغبة في البحث عن مدرسة متخصصة لرعاية أبنائهم وظروف حالتهم المرضية، بحيث توفر لهم كامل الإمكانيات بدءاً من تقسيم الطلبة بنسب كثافة أقل وحسب قدراتهم العقلية والذهنية.


































