اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٨ أيلول ٢٠٢٦
حذر عدد من الباحثين بالمركز القومي للبحوث من الاستخدام العشوائي لحقن إنقاص الوزن والإفراط في تناول الأعشاب، ونبهوا إلى مخاطر الإجهاد الحراري وأهمية الكشف المبكر عن الكبد الدهني.. مؤكدين ضرورة استشارة الطبيب والالتزام بالمتابعة الطبية الدورية.
وأكدت الدكتورة دعاء يحيى حماد الباحث بقسم الأنثروبولوجيا البيولوجية - في تصريحات اليوم /الجمعة/ - أن الشهرة الواسعة التي تحظى بها حقن إنقاص الوزن لا تعني إمكانية استخدامها دون تقييم أو متابعة طبية.. موضحة أن الاستخدام غير المناسب قد يعرض الشخص لمضاعفات وآثار جانبية، خاصة عند اختيار جرعة غير ملائمة، أو في حالة الإصابة بأمراض مزمنة، أو وجود تداخلات مع أدوية أخرى.
وشددت على أن فقدان الوزن بصورة سريعة أو استخدام هذه الحقن دون وجود دواعي طبية قد لا يكون آمنا، وأنها لا تتناسب مع جميع الحالات.. داعية إلى استخدامها فقط تحت إشراف طبي متخصص، مع المتابعة الدورية للوزن والحالة الصحية ومدى الاستجابة للعلاج.
وفيما يتعلق باستخدام الأعشاب.. أوضح الدكتور محمد شهبة الباحث بقسم الكيمياء الحيوية، أن الاعتقاد بأن جميع الأعشاب مفيدة لجميع الأشخاص ليس صحيحا، محذرا من أن الإفراط في تناولها قد يؤثر سلبا على الصحة العامة، نظرا لتأثير بعض الأعشاب بصورة مباشرة على مستويات السكر في الدم وغيرها من الوظائف الحيوية.
من جانبها.. أكدت الدكتورة أميرة عبد الجواد الباحث بقسم الكيمياء الحيوية، أهمية الكشف المبكر عن أمراض الكبد، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص قد يصابون بالكبد الدهني دون ظهور أعراض واضحة.
وأوضحت أن إجراء فحص الموجات فوق الصوتية 'السونار'، إلى جانب قياس إنزيمات الكبد بصورة دورية، يساعد في اكتشاف الحالة مبكرا والحد من احتمالية حدوث مضاعفات.
بدورها.. حذرت الدكتورة رشا عزت مصطفى الأستاذ الباحث بقسم 'الفارماكولوجي'، من تأثير الإجهاد الحراري على استجابة الجسم لبعض الأدوية، موضحة أن ارتفاع درجات الحرارة قد يضاعف تأثير بعض الأدوية أو يغير استجابة الجسم لها، ولا سيما مدرات البول وبعض أدوية ضغط الدم.
وأشارت إلى أنه عند الشعور بإرهاق شديد أو دوخة أو تشنجات عضلية أو ارتفاع في درجة حرارة الجسم أثناء الطقس الحار، يجب الانتقال إلى مكان بارد وشرب السوائل، إذا لم يوجد مانع طبي، مع طلب المشورة الطبية حال استمرار الأعراض.
وشددت على عدم تعديل جرعات الأدوية أو إيقاف أي دواء بشكل تلقائي بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وإنما يجب التنسيق مع الطبيب أو الصيدلي لتقييم الحالة واتخاذ الإجراء المناسب.
وأوصت بالانتظام في شرب المياه، خاصة خلال الأجواء الحارة، وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش، مع تجنب الإفراط في تناول المشروبات المحلاة واستبدالها بالماء أو المشروبات قليلة السكر.
وفي إطار التوعية بمخاطر التدخين.. حذرت االدكتورة أسماء محمود أستاذ الطب البيئي والوقائي وبحوث التدخين وأمراض الصدر ورئيس عيادة تشخيص وعلاج الاعتماد على النيكوتين بالمركز القومي للبحوث، من التأثيرات السلبية للتدخين على البشرة ونضارتها، مؤكدة أن أضراره لا تقتصر على الجهاز التنفسي، وإنما تمتد إلى الجلد ومظهره.
وأوضحت أن 'النيكوتين' يسبب انقباض الأوعية الدموية في الجسم، ومنها الأوعية الموجودة بالجلد، كما يسهم في تلف بطانة الأوعية الدموية، بما يقلل من تدفق الدم والأكسجين إلى البشرة.
وقالت إن زيادة أول أكسيد الكربون في الدم، إلى جانب ارتفاع معدلات الإجهاد التأكسدي والشوارد الحرة الناتجة عن التدخين المنتظم، تزيد من التأثيرات الضارة على الجلد.
وأشارت إلى أن التدخين يمتد تأثيره إلى الكولاجين والإيلاستين الموجودين بصورة طبيعية في الجلد، وهما عنصران أساسيان في الحفاظ على مرونة الجلد وتماسكه وسرعة التئام الجروح.. موضحة أن التدخين يسهم في تكسيرهما ويقلل إنتاجهما من خلال التأثير في الخلايا المسؤولة عن إنتاجهما.
وأضافت أن ذلك يرتبط بسرعة ظهور التجاعيد والخطوط والترهلات لدى المدخنين والمدخنات، فضلا عن بطء التئام الجروح، وحدوث اضطرابات في تصبغ الجلد نتيجة زيادة الإجهاد التأكسدي وتأثيره على إنتاج الميلانين، وهي الصبغة المسؤولة عن لون البشرة.
وأكدت أن الحفاظ على صحة البشرة يبدأ من صحة الجسم بشكل عام، من خلال التغذية السليمة والنوم الكافي، إلى جانب حمايتها من المؤثرات الخارجية الضارة، وفي مقدمتها التدخين بجميع أنواعه، سواء التقليدي أو الإلكتروني، وكذلك التعرض للتدخين غير المباشر.
وأوضحت أن مستحضرات التجميل والكريمات، مهما بلغت جودتها، لا يمكنها إزالة الآثار المرتبطة بالتدخين بصورة دائمة.. مؤكدة أن تجنب التدخين يمثل جزءا أساسيا من الحفاظ على صحة البشرة ونضارتها الطبيعية على المدى الطويل.


































