اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢٢ أذار ٢٠٢٦
إظلت الأسواق المالية في حالة ترقب خلال هذا الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما دفع أسعار مزيج خام برنت مجدداً نحو مستوى 110 دولارات للبرميل، وأثار المخاوف التضخمية مجدداً، وأعاد تشكيل توقعات السياسات النقدية على مستوى العالم. وقال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني، إن مجلس الاحتياطي الفدرالي أبقى على سعر الفائدة دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، مع رفع توقعاته بشأن النمو والتضخم هامشياً، والإشارة إلى احتمال خفض سعر الفائدة مرتين خلال العامين المقبلين. وأضاف التقرير أن الأسواق أعادت تسعير هذه التوقعات لتشير إلى خفض واحد فقط كحد أقصى في عام 2026، في أعقاب صدور بيانات مؤشر تضخم أسعار المنتجين، والذي جاءت قراءته أعلى من المتوقع، إلى جانب التراجع المفاجئ لطلبات إعانة البطالة، بما يعكس استمرار الضغوط السعرية ومرونة سوق العمل. كما أبقى بنك كندا سعر الفائدة عند 2.25%، حيث وصف المحافظ تيف ماكليم البيئة الحالية بأنها تتسم «بعدم يقين حاد»، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتداعيات السياسات التجارية الأميركية، مما وسع نطاق السيناريوهات المحتملة. وفي المملكة المتحدة، قرر بنك إنكلترا بالإجماع تثبيت سعر الفائدة عند 3.75%، مع التحذير من أن أزمة الشرق الأوسط قد تدفع تكاليف الطاقة إلى مستويات أعلى، في وقت بدأت فيه الأسواق تسعير ثلاث زيادات محتملة في أسعار الفائدة خلال عام 2026. في المقابل، أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2%، في ظل تراجع التضخم إلى 1.9%، مع التحذير من أن حرب إيران قد تولد ضغوطاً سعرية على المدى القصير.وأوضح أن البنك الوطني السويسري ثبت سعر الفائدة عند 0%، مع الإشارة إلى استعداده للتدخل في أسواق العملات للحد من قوة الفرنك السويسري. وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، أبقى بنك اليابان سعر الفائدة عند 0.75% مع الحفاظ على نبرة تميل إلى التشديد، في وقت تسعر فيه الأسواق احتمالاً بنسبة 60% لرفع سعر الفائدة في أبريل، كما واصل بنك الاحتياطي الأسترالي دورة التشديد برفع سعر الفائدة للمرة الثانية على التوالي إلى 4.1%، مدفوعاً بعودة الضغوط التضخمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.من جهة أخرى، تحرك مؤشر الدولار الأميركي بالقرب من مستوى 99، متجهاً نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تبني عدد من البنوك المركزية الرئيسية الأخرى نبرة أكثر تشدداً، مما دعم عملاتها على حساب الدولار الأميركي. وفي ذات الوقت، تراجع اليورو إلى مستوى 1.157 دولار، فيما انخفض الجنيه الاسترليني دون 1.34 دولار، مع استمرار توجه المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن في ظل تصاعد المخاوف التضخمية.وبالنسبة للسلع، استقر الذهب دون مستوى 4.487 دولارا للأونصة، فيما تراجعت الفضة نحو 67.7 دولارا، مع اتجاههما لتسجيل خسائر أسبوعية حادة، نتيجة تحول المستثمرين نحو الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية بدلاً من المعادن النفيسة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة. في المقابل، صعد مزيج خام برنت إلى أعلى مستوياته منذ منتصف عام 2022، مع استمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز وتفاقم اضطرابات الإمدادات في المنطقة.الولايات المتحدة
إظلت الأسواق المالية في حالة ترقب خلال هذا الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما دفع أسعار مزيج خام برنت مجدداً نحو مستوى 110 دولارات للبرميل، وأثار المخاوف التضخمية مجدداً، وأعاد تشكيل توقعات السياسات النقدية على مستوى العالم.
وقال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني، إن مجلس الاحتياطي الفدرالي أبقى على سعر الفائدة دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، مع رفع توقعاته بشأن النمو والتضخم هامشياً، والإشارة إلى احتمال خفض سعر الفائدة مرتين خلال العامين المقبلين.
وأضاف التقرير أن الأسواق أعادت تسعير هذه التوقعات لتشير إلى خفض واحد فقط كحد أقصى في عام 2026، في أعقاب صدور بيانات مؤشر تضخم أسعار المنتجين، والذي جاءت قراءته أعلى من المتوقع، إلى جانب التراجع المفاجئ لطلبات إعانة البطالة، بما يعكس استمرار الضغوط السعرية ومرونة سوق العمل.
كما أبقى بنك كندا سعر الفائدة عند 2.25%، حيث وصف المحافظ تيف ماكليم البيئة الحالية بأنها تتسم «بعدم يقين حاد»، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتداعيات السياسات التجارية الأميركية، مما وسع نطاق السيناريوهات المحتملة.
وفي المملكة المتحدة، قرر بنك إنكلترا بالإجماع تثبيت سعر الفائدة عند 3.75%، مع التحذير من أن أزمة الشرق الأوسط قد تدفع تكاليف الطاقة إلى مستويات أعلى، في وقت بدأت فيه الأسواق تسعير ثلاث زيادات محتملة في أسعار الفائدة خلال عام 2026. في المقابل، أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2%، في ظل تراجع التضخم إلى 1.9%، مع التحذير من أن حرب إيران قد تولد ضغوطاً سعرية على المدى القصير.
وأوضح أن البنك الوطني السويسري ثبت سعر الفائدة عند 0%، مع الإشارة إلى استعداده للتدخل في أسواق العملات للحد من قوة الفرنك السويسري. وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، أبقى بنك اليابان سعر الفائدة عند 0.75% مع الحفاظ على نبرة تميل إلى التشديد، في وقت تسعر فيه الأسواق احتمالاً بنسبة 60% لرفع سعر الفائدة في أبريل، كما واصل بنك الاحتياطي الأسترالي دورة التشديد برفع سعر الفائدة للمرة الثانية على التوالي إلى 4.1%، مدفوعاً بعودة الضغوط التضخمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
من جهة أخرى، تحرك مؤشر الدولار الأميركي بالقرب من مستوى 99، متجهاً نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تبني عدد من البنوك المركزية الرئيسية الأخرى نبرة أكثر تشدداً، مما دعم عملاتها على حساب الدولار الأميركي. وفي ذات الوقت، تراجع اليورو إلى مستوى 1.157 دولار، فيما انخفض الجنيه الاسترليني دون 1.34 دولار، مع استمرار توجه المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن في ظل تصاعد المخاوف التضخمية.
وبالنسبة للسلع، استقر الذهب دون مستوى 4.487 دولارا للأونصة، فيما تراجعت الفضة نحو 67.7 دولارا، مع اتجاههما لتسجيل خسائر أسبوعية حادة، نتيجة تحول المستثمرين نحو الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية بدلاً من المعادن النفيسة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة. في المقابل، صعد مزيج خام برنت إلى أعلى مستوياته منذ منتصف عام 2022، مع استمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز وتفاقم اضطرابات الإمدادات في المنطقة.
الولايات المتحدة
قرر مجلس الاحتياطي الفدرالي، الأربعاء الماضي، الإبقاء على أسعار الفائدة القياسية دون تغيير عند نطاق 3.50% – 3.75%، في ظل موازنة صانعي السياسات بين ارتفاع الضغوط التضخمية، وتباين مؤشرات سوق العمل، وحالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب الأخيرة مع إيران. وعلى الرغم من رفع البنك المركزي لتوقعاته بشأن النمو والتضخم هامشياً لعام 2026، فإنه أشار إلى أن خفض أسعار الفائدة مرتين لا يزال مرجحاً خلال العامين المقبلين، مع بقاء توقيت هذه التخفيضات غير محسوم.
وأقر المسؤولون بأن تداعيات الحرب وتأثيرها على أسعار النفط عبر مضيق هرمز تمثلان مصدر مخاطر غير مؤكدة على الاقتصاد، وقد تبقي التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%.
وأشار رئيس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول، إلى أنه «من المبكر جداً» تقييم الأثر الكامل للحرب، لافتاً إلى أن توقعات التضخم المدفوعة بأسعار النفط شهدت ارتفاعاً في الآونة الأخيرة. ولم يكن القرار بالإجماع، إذ خالف عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي ستيفن ميران التوجه العام، مفضلاً خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على خلفية المخاوف المتعلقة بسوق العمل، في حين انضم زميله كريستوفر والر إلى الأغلبية الداعمة لتثبيت سعر الفائدة.
وعقب الإعلان، تراجعت الأسواق المالية، مع تصاعد قلق المستثمرين بشأن استمرار الضغوط التضخمية، في وقت أعادت فيه الأسواق تسعير توقعاتها لتشير إلى احتمال خفض سعر الفائدة مرة واحدة فقط كحد أقصى في عام 2026.
وسجل مؤشر التضخم لأسعار المنتجين في الولايات المتحدة أعلى مستوياته خلال عام، في إشارة إلى أن الضغوط السعرية كانت مرتفعة بالفعل حتى قبل اندلاع الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط. إذ ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.7% على أساس شهري متجاوزاً التوقعات، وبنسبة 3.4% على أساس سنوي. كما جاء معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة، أعلى من المتوقع، مسجلاً 0.5% على أساس شهري و3.9% على أساس سنوي.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بصفة رئيسية بزيادة تكاليف الخدمات، بما في ذلك رسوم إدارة المحافظ المالية وخدمات وساطة الأوراق المالية، وهو ما يمثل مصدر قلق لمسؤولي الاحتياطي الفدرالي، في ظل تركيزهم السابق على تأثير الرسوم الجمركية كمحرك رئيسي للتضخم.
كما شهدت أسعار السلع ارتفاعاً ملحوظاً، إذ زادت بنسبة 1.1% على أساس شهري. وتثير هذه البيانات الأقوى من المتوقع مخاوف متجددة بشأن استمرارية الضغوط التضخمية، لا سيما مع استمرار الحرب وتأثيرها في رفع أسعار الطاقة وتعطيل عمليات الشحن العالمية.
طلبات إعانة البطالة
تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بأكثر من المتوقع، منخفضاً بمقدار 8 آلاف طلب إلى 205 ألف طلب، في أدنى مستوى يتم تسجيله منذ يناير، في قراءة فاجأت التوقعات التي رجحت تسجيل ارتفاع هامشي. وتعزز هذه البيانات التقديرات بأن سوق العمل الأميركي ما يزال يتمتع بمرونة واضحة، مع بقاء معدلات تسريح الموظفين عند مستويات محدودة للغاية، على الرغم من تباطؤ وتيرة التوظيف بشكل ملحوظ. كما ارتفع عدد المستفيدين من الإعانات هامشياً فقط، ليظل قريباً من أدنى مستوياته الأخيرة.
وتعكس هذه المؤشرات تباين ديناميكيات سوق العمل، حيث تشير إلى انخفاض معدلات الاستغناء عن العمالة مقابل ضعف وتيرة خلق وظائف جديدة، وهو ما يتسق مع بيانات الوظائف الأضعف المسجلة في وقت سابق من العام. كما تراجع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع، الذي يخفف من التقلبات الأسبوعية، إلى أدنى مستوياته منذ يناير.
ويأتي هذا التقرير في أعقاب قرار الاحتياطي الفدرالي تثبيت سعر الفائدة، حيث أشار محافظ البنك المركزي جيروم باول إلى أن معدل البطالة ما يزال مستقراً، إلا أن تباطؤ التوظيف يمثل مصدر قلق، مؤكداً أن الاحتياطي الفدرالي بحاجة لأن يرى المزيد من التقدم في مسار التضخم قبل النظر في خفض سعر الفائدة.
وفي أحدث قراراته، أبقى بنك كندا سعر الفائدة المرجعي لليلة واحدة دون تغيير عند مستوى 2.25%، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق المالية، وذلك في ظل تعقد مشهد المخاطر التضخمية، مدفوعاً بصفة رئيسية بارتفاع أسعار النفط.
وخلال المؤتمر الصحافي، أشار المحافظ تيف ماكليم، إلى أنه على الرغم من بقاء التضخم المحلي قريباً من المستوى المستهدف البالغ 2% لأكثر من عام، فإن تصاعد النزاع في الشرق الأوسط، لا سيما الحرب في إيران، يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد، وهو الأمر الذي قد يساهم في فرض ضغوط تضخمية مؤقتة على أسعار المستهلكين.
وأوضح ماكليم أن الاقتصاد الكندي ما يزال يواجه استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن السياسات التجارية الأميركية، لافتاً إلى أن الحرب في إيران أضافت بعداً جديداً من عدم اليقين، حيث سيعتمد تأثيرها النهائي على الاقتصادين العالمي والكندي على مدة النزاع ومدى اتساع نطاقه إقليمياً.
وفيما يتعلق بنهج السياسة النقدية، ذكر أن مجلس الإدارة يوازن بعناية بين المسار المرجح للنمو والتضخم وبين تصاعد المخاطر المحيطة بهذا المسار، واصفاً البيئة الحالية بأنها تتسم «بعدم يقين حاد»، حيث أدت التوترات التجارية المستمرة إلى جانب الحرب في الشرق الأوسط إلى توسيع نطاق السيناريوهات الاقتصادية المحتملة بشكل ملحوظ.
وأنهى الدولار الأميركي تداولات الأسبوع أمام الدولار الكندي عند مستوى 1.3273.


































