اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
أكد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، أن بر الوالدين قد يعدل بل وقد يفوق الجهاد في سبيل الله في بعض الحالات، مستندًا إلى ما رواه الصحابي عبد الله بن عمر رضي الله عنه، أن رجلًا جاء إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد، فقال له: «أحيّ والداك؟» قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد».
وأوضح الدكتور يسري جبر، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الجمعة، أن هذا الحديث يبين أن برّ الوالدين يعد نوعًا من الجهاد، خاصة إذا لم يكن الجهاد في سبيل الله فرض عين، بل فرض كفاية يقوم به البعض فتسقط المسؤولية عن الآخرين، مشيرًا إلى أنه في هذه الحالة يكون بقاء الإنسان مع والديه والقيام على خدمتهما أولى وأعظم أجرًا.
ما حكم إعلان الخصومات غير الحقيقية لجذب المشترين؟.. الإفتاء توضحترسيخًا للتعاون الديني والفكري.. أمين الأعلى للشئون الإسلامية يلتقي مفتي إستونيا على هامش مؤتمر دار الإفتاء
وأضاف الدكتور يسري جبر أن برّ الوالدين يحتاج إلى مجاهدة للنفس، نظرًا لاختلاف طباع الآباء والأمهات، فقد تكون طباعهم صعبة أحيانًا، ما يجعل إرضاءهم أمرًا يحتاج إلى صبر وتحمل، مؤكدًا أن ذلك لا يبرر الإساءة إليهم أو التقصير في حقهم، بل يستوجب من الأبناء الصبر والإحسان.
وأشار الدكتور يسري جبر إلى أن الإنسان قد يُبتلى بوالدين يصعب إرضاؤهما، وهو ابتلاء يتطلب مزيدًا من الجهد في طاعتهما، كما يجاهد الإنسان أعداءه، لافتًا إلى أن النفس قد تتذمر من بعض التصرفات، لكن الواجب هو مقاومتها والسعي لإرضائهما قدر المستطاع.
كما شدد على أنه لا يوجد أي مسوغ للإساءة إلى الوالدين بسبب سوء الطباع، مؤكدًا ضرورة الصبر عليهما والإحسان إليهما في جميع الأحوال.
وفي الوقت نفسه، وجّه جبر نصيحة للآباء، بضرورة تحسين تعاملهم مع أبنائهم، وألا يثقلوا عليهم بما يفوق طاقتهم، حتى يعينوهم على برّهم، مؤكدًا أن العلاقة بين الطرفين يجب أن تقوم على التعاون والتراحم.
ولفت إلى أن من صور مجاهدة النفس في برّ الوالدين، أن يضحي الإنسان ببعض الفرص الدنيوية، كالسفر للعمل بالخارج أو تحصيل المال، من أجل البقاء بجوار والديه ورعايتهما، مؤكدًا أن هذا الاختيار يحمل بركة عظيمة، وقد يكون أفضل عند الله من مكاسب مادية أكبر.


































