اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٥ تموز ٢٠٢٦
أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن حزمة التيسيرات التي أقرتها الحكومة لتقليل المدى الزمني لإجراءات التراخيص تمثل خطوة مهمة لتحفيز تدفق رؤوس الأموال المحلية والأجنبية إلى سيناء خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية لقناة 'إكسترا نيوز'، أن سيناء تمثل جزءًا عزيزًا على الدولة المصرية، كما تعد ركيزة أساسية للأمن القومي، مشددًا على أن من حق الدولة أن تمتد إليها مشروعات التنمية في مختلف المجالات بما يحقق الاستفادة من إمكاناتها الكبيرة.
وأشار إلى أن الإجراءات الاستثمارية في سيناء شهدت خلال العقود الماضية بعض التعقيدات، إلا أن التطور الكبير في نظم تكنولوجيا المعلومات والتحول نحو الإدارة الإلكترونية، إلى جانب تعزيز الحوكمة والرقابة، ساهم في توفير بيئة أكثر سهولة لتنفيذ الإجراءات مع الحفاظ على الرقابة المطلوبة.
وأكد الخبير الاقتصادي أن تحفيز الاستثمار في سيناء يستهدف تحقيق عدد من الأهداف، في مقدمتها زيادة الجذب السكاني من خلال تنفيذ مشروعات تنموية شاملة ومستدامة توفر فرص عمل وخدمات متكاملة للمواطنين.
وأضاف أن التنمية في سيناء تشمل قطاعات متعددة، من بينها السياحة التي تشهد توسعًا ملحوظًا في مناطق الشمال والجنوب، فضلًا عن التنمية الزراعية التي تستفيد من المساحات المتاحة والإمكانات الطبيعية التي تتمتع بها المنطقة.
وأوضح الشوادفي أن قطاع الصناعة يأتي في مقدمة المجالات التي يجب التركيز عليها في سيناء، باعتباره أحد أهم محركات الاقتصاد القادر على خلق قيمة مضافة وتحويل الموارد الطبيعية إلى منتجات ذات عائد اقتصادي أكبر.
وأشار إلى أن موقع سيناء بالقرب من منطقة قناة السويس، وامتلاكها عددًا من الموانئ المطورة على البحر الأحمر، يمنحها فرصًا كبيرة لتصبح مركزًا لوجستيًا مهمًا يدعم حركة الواردات والصادرات المصرية إلى مختلف الأسواق العالمية.
وأكد أهمية قطاع التعدين، موضحًا أن تحويل الخامات التعدينية إلى منتجات صناعية يسهم في مضاعفة القيمة المضافة وتحقيق عوائد اقتصادية أكبر بدلًا من الاكتفاء بتصدير المواد الخام.
وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية الاستثمار في العنصر البشري بالتوازي مع المشروعات الاقتصادية، مؤكدًا أن التوسع في إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والتكنولوجية يساعد في تأهيل الكوادر المطلوبة لسوق العمل وتوطين الكفاءات داخل سيناء.
وأوضح أن تنمية الموارد البشرية تمثل عنصرًا أساسيًا لتحويل سيناء إلى مركز استراتيجي للتنمية في قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والتعدين.
وحول الإطار التشريعي، قال الشوادفي إن القوانين المنظمة للاستثمار يجب أن تواكب التغيرات العالمية وأن تكون أكثر جذبًا للمستثمرين، مشيرًا إلى أهمية المرونة في التشريعات لمواجهة المنافسة الاستثمارية الدولية.
وأضاف أن مصر شهدت تطورًا ملحوظًا في التشريعات خلال السنوات الماضية، إلا أن المنافسة العالمية تتطلب استمرار التطوير، خاصة فيما يتعلق بالسياسات الجمركية والضريبية وتسهيل الإجراءات الإدارية.
وأكد أن الحوافز الجمركية والضريبية التي تم إقرارها تمثل خطوة إيجابية، لكنها تحتاج إلى المزيد من التيسيرات لرفع القدرة التنافسية وجذب استثمارات جديدة.
ولفت الشوادفي إلى أهمية تطوير الموانئ واستخدام النظم التكنولوجية الحديثة وتعزيز الحوكمة، بما يسهم في تسريع حركة التجارة وخفض تكلفة الاستيراد والتصدير.
وأشار إلى أن سيناء لم تستقطب بعد الأعداد المستهدفة من الاستثمارات والسكان، ما يتطلب استمرار تطوير البنية التحتية وإنشاء المدن الجديدة وتوفير الخدمات اللازمة لجذب العمالة والكفاءات.
وأضاف أن ما شهدته سيناء خلال السنوات الماضية من تطوير للأنفاق والطرق والموانئ أحدث تحولًا كبيرًا في المنطقة، مؤكدًا ضرورة استكمال هذه الجهود وتوطين المزيد من الصناعات.
واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن سيناء تمثل ركيزة استراتيجية يمكن للدولة الاعتماد عليها خلال المرحلة المقبلة، لما تمتلكه من مقومات زراعية وصناعية وسياحية، إلى جانب الموانئ التي يمكن أن تشكل شريانًا رئيسيًا لحركة التجارة.
وأكد أن استغلال الإمكانات الاقتصادية لسيناء بالشكل الأمثل يمكن أن يسهم في تعزيز الصادرات المصرية وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.


































