اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
محافظة أسوان تشهد دائماً رحلات كفاح يسطرنها السيدات الفضليات من الأمهات المثاليات، وفى هذا الصدد نتحدث عن قصة كفاح ومسيرة عطاء جسدتها “فايزة أحمد محمد أحمد”، والتي تم تتويجها عن جدارة بلقب الأم المثالية لعام 2026.
فقد تخرجت فايزة في كلية التربية بجامعة جنوب الوادي، وعملت حتى وصلت إلى درجة كبير معلمين لغة عربية وتربية دينية إسلامية، وبدأت حياتها الزوجية مستقرة وسعيدة، رزقها الله خلالها بثلاثة أبناء هم ندى ومنار وعمر، إلا أن القدر كان له رأي آخر، حيث توفي زوجها قبل 16 سنة، تاركا إياها تتحمل المسئولية لمواجهة المتطلبات المعيشية والأسرية.
وواجهت الأم المثالية لحظات من الألم والضعف، وشعرت بثقل المسئولية، لكن إيمانها بالله كان سندها الحقيقي، فاستعانت بالصلاة والدعاء، واستمدت قوتها من يقينها بأن الله لن يخذلها ومع مرور الوقت، وقد تحول الحزن إلى طاقة أمل، والعجز إلى إرادة لا تعرف المستحيل.
وقد قامت فايزة أحمد بالتضحية بطموحها الشخصى، حيث بدأت في دراسة الماجستير لكنها توقفت لتتفرغ لتربية أبنائها.
كما رفضت الزواج بعد وفاة زوجها، مفضلة أن تكرّس حياتها بالكامل لأبنائها ومستقبلهم.
ورغم ما واجهته من صعوبات مادية ونفسية، فإن دعم الأهل والأصدقاء والجيران كان له دور كبير في تخفيف الأعباء عنها، ومنحها الدافع للاستمرار.
وعاشت الأم المثالية رحلة مليئة بالكفاح، جمعت فيها بين الصبر والعمل والإيمان، حتى أثمرت جهودها عن أبناء ناجحين علميًا وأخلاقيًا، ليكونوا خير سند لها، وخير دليل على نجاح رسالته.
ويأتى تكريمها كأم مثالية 2026' تتويج لمسيرة، ورسالة أمل لكل أم بأن الصبر والعمل والإيمان قادرون على صنع المعجزات.
ولكنها وضعت الأم المثالية هدفها الأول هو تعليم أبنائها أفضل تعليم ممكن، وتحقيق حلمها وحلم والدهم الراحل فى أن يلتحقوا بكليات القمة و غرست فيهم حب العلم منذ الصغر، وكانت تتابع دراستهم بنفسها يوميًا، حتى أن ابنها 'عمر' في سن الثالثة كانت تشجعه على الإمساك بالقلم والتعلم بأسلوب بسيط.
وبفضل هذا الإصرار، أثمرت جهودها عن نجاحات مشرفة: التحقت الابنة الكبرى ندى بكلية الحقوق (قسم إنجليزي)، وتقوم حالياً بالإعداد لدرجة الماجستير ، واصلت منار تفوقها حتى التحقت بكلية الطب البشري، وهي الآن في الفرقة الخامسة بتقدير ممتاز ، أما عمر فقد حصل على المركز الأول على مستوى محافظة أسوان في الثانوية العامة، والتحق بكلية هندسة البترول والتعدين، ويواصل تفوقه بين أوائل دفعته.
لم يقتصر دور الأم على التعليم فقط، بل حرصت على بناء شخصية أبنائها دينياً وأخلاقياً ، فعلمتهم الصلاة والصيام، وقامت بإلحاقهم بالكتاب لتحفيظ القرآن الكريم، كما شجعتهم على ممارسة الرياضة، حيث حصلوا جمياً على الحزام البني في الكاراتيه، وتفوقوا في ألعاب أخرى.


































