اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
أكد مالك فرانسيس، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، أن التطورات الأخير المتعلقة باتفاقية 'جرينلاند' والسياسات الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثارت حالة من القلق والجدل الواسع، محذرًا من تداعياتها على الاقتصاد العالمي والاستقرار الناجم عنها.
وحول طبيعة الاتفاق الأخير بشأن جرينلاند وما إذا كانت قد تحولت رسميًا إلى حصن أمريكي، أشار 'فرانسيس'، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج 'كل الكلام'، المذاع على قناة 'الشمس'، إلى أن هذا الاتفاق يعيد إلى الأذهان سيناريو اتفاقيات الخمسينيات، لكن بأسلوب أكثر خطورة، فقد لُوحظ استخدام لغة التهديد باحتلال الجزيرة في مواجهة الدنمارك وهي دولة لا تملك القوة العسكرية لمواجهة النفوذ الأمريكي، مما يعكس تحولاً حادًا في أسلوب التعامل مع الحلفاء.
ولفت إلى أنه رغم الوعود الانتخابية التي أطلقها ترامب تحت شعار 'رجل السلام' و'أمريكا أولاً'، إلا أن سياساته الميدانية كشفت عن مسار مختلف ألقى بظلاله السلبية على المواطن الأمريكي والعالم أجمع، موضحًا أن هذا التوتر انعكس بشكل مباشر على ارتفاع أسعار البترول وموجات الغلاء المعيشي التي طالت الولايات المتحدة ودولاً عدة من بينها مصر.
وأكد أنه لم تتوقف التوترات عند حدود جيرانه التقليديين، بل امتدت لتشمل تهديدات للمكسيك وكوبا، فضلاً عن تحول العلاقة مع كندا التي طالما وُصفت بالشقيقة إلى حالة من العداء الذي لا يخدم الاقتصاد الأمريكي ولا المصالح الاستراتيجية لواشنطن.
وفي تعليق على إصرار الرئيس ترامب على قراراته، حذر من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى انهيار الاقتصاد الأمريكي، وهو ما سيتسبب بدوره في انهيار متسلسل للاقتصاد العالمي، ومخاوف من جر العالم إلى أعتاب حرب عالمية ثالثة لن يخرج منها أحد برابح، موضحًا أنه رغم مساعي ترامب المعلنة للحصول على جائزة نوبل للسلام، إلا أن أفعاله على الأرض تتناقض مع ذلك؛ بدءًا من التوتر مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، مرورًا بالتطورات في فنزويلا والسيطرة على نفطها دون شفافية حول مصير العوائد، وصولاً إلى مبادرته لتأسيس 'مجلس السلام' وزعمه المطالبة بمليار دولار من كل دولة عضو.
وشدد على أن حالة الغموض في السياسة الخارجية الأمريكية تتجلى في التصريحات المتناقضة تجاه إيران؛ حيث يلوح ترامب بالسلام في لحظة، ثم يهدد بإعادتها إلى العصر الحجري من على منبر الأمم المتحدة بعد دقائق معدودة، مشيرًا إلى أن أكثر من 70% من الشارع الأمريكي بات يرفض هذه السياسات، في ظل غياب الأصوات القادرة على مواجهة الرئيس ترامب داخل إدارته، باستثناء محاولات محدودة من نائبه جاي دي فانس، وسط تراجع في احترام الأعراف الدبلوماسية التي كانت تميز الرؤساء السابقين مثل بيل كلينتون.


































