اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٩ أيلول ٢٠٢٦
تستعد الحكومة لتنفيذ منظومة «كاري أون»، التي تستهدف تطوير نحو 40 ألف منفذ تمويني على مستوى الجمهورية، وتحويلها إلى منافذ حديثة بمفهوم قريب من الهايبر ماركت، بما يتيح للمواطنين الحصول على احتياجاتهم من السلع في أماكن أكثر تنظيمًا، مع توفير اختيارات متنوعة وتعزيز المنافسة بما يسهم في ضبط الأسعار.
وتعتمد المنظومة الجديدة على الاستفادة من شبكة واسعة من المنافذ الموجودة بالفعل في مختلف المحافظات، بدلًا من إنشاء منافذ جديدة من البداية، مع العمل على تطوير شكلها ورفع كفاءتها وتغيير آلية تشغيلها بما يحقق استفادة أكبر للمواطن والتاجر في الوقت نفسه.
وأكد هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، أن منظومة «كاري أون» تمثل حلمًا طال انتظاره، موضحًا أنها تستهدف الاستفادة من نحو 40 ألف منفذ موجود بالفعل في مختلف المحافظات.
وأوضح الدجوي، خلال لقائه مع محمد جوهر وأحمد دياب في برنامج «تغطية خاصة» على قناة «صدى البلد»، أن المنظومة الجديدة تستهدف إحداث تطوير حقيقي في طريقة عرض وتوزيع السلع الغذائية، إلى جانب الاستفادة من الانتشار الواسع للمنافذ التموينية في المدن والمناطق والقرى.
وأشار إلى أن وجود هذه المنافذ بالفعل يمثل نقطة قوة كبيرة للمنظومة، خاصة أنها قريبة من المواطنين وتنتشر في مناطق مختلفة، ما يسمح بتقديم السلع للمستهلك بصورة أكثر سهولة وتنظيمًا.
ومن أبرز المستهدفات التي تتضمنها منظومة «كاري أون» العمل على إتاحة تسعير المنتجات في مختلف المحافظات بصورة تساعد على تحقيق قدر أكبر من الانضباط داخل الأسواق.
وقال رئيس شعبة المواد الغذائية إن المنظومة الجديدة يمكن أن تسهم في خلق حالة من المنافسة بين التجار، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على الأسعار ويمنح المواطن فرصة أكبر لاختيار المنتجات التي تناسب احتياجاته وقدرته الشرائية.
وتقوم الفكرة في الأساس على الاستفادة من قوة شبكة المنافذ وانتشارها، مع تطوير طريقة العمل داخلها، بما يساعد على خلق سوق أكثر تنظيمًا وتنافسية.
وأوضح الدجوي أن «كاري أون» تمثل نقلة نوعية في منظومة المجمعات الاستهلاكية ومنافذ توزيع السلع، من خلال تطوير التصميمات والمظهر العام للمحلات، ووضع شعار المنظومة الجديدة، لتصبح أكثر تنظيمًا وجاذبية للمواطن.
وتشمل عملية التطوير منافذ التموين ومنافذ «جمعيتي»، حيث تستهدف الدولة الاستفادة من هذه الشبكة القائمة بالفعل وإعادة تطويرها لتعمل تحت مظلة المنظومة الجديدة.
وبحسب التصور المعلن، لن تكون المنافذ مجرد أماكن لصرف السلع التموينية، وإنما ستتوسع في عرض المنتجات وإتاحة اختيارات متعددة أمام المستهلك، بما يقربها من مفهوم منافذ البيع الحديثة والهايبر ماركت.
وأشار رئيس شعبة المواد الغذائية إلى أن تطوير المحلات التي ستعمل تحت مظلة «كاري أون» سيكون على حساب التاجر، في مقابل حصوله على زيادة في هامش الربح.
ويأتي ذلك في إطار تحقيق توازن بين مصلحة التاجر والمواطن، بحيث يكون لدى التاجر حافز للاستثمار في تطوير منفذه وتحسين مستوى الخدمة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على عدم تحميل المواطن أعباء إضافية نتيجة عملية التطوير.
وشدد الدجوي على أن زيادة هامش ربح التاجر لن تكون على حساب المواطن، مؤكدًا أن المنظومة تستهدف خلق حالة من التنافسية بين القطاعين العام والخاص في توريد السلع إلى منافذ «كاري أون».
ومن المنتظر أن تمنح المنظومة الجديدة المواطن مساحة أكبر في اختيار المنتجات التي يحتاج إليها، من خلال تنوع المعروض داخل المنافذ وتطوير أسلوب عرض السلع.
وهذه النقطة تمثل أحد أبرز الاختلافات التي تستهدفها المنظومة الجديدة، إذ لا تقتصر الفكرة على تطوير الشكل الخارجي للمنافذ، وإنما تمتد إلى تطوير طريقة تقديم السلع للمواطن، بما يجعله أمام اختيارات متعددة بدلًا من اقتصار المنفذ على دور تقليدي في صرف السلع التموينية.
وتعتمد الدولة في تنفيذ «كاري أون» على ميزة مهمة تتمثل في وجود نحو 40 ألف منفذ بالفعل في مختلف المحافظات والمناطق والشوارع والقرى.
وتشمل هذه الشبكة منافذ التموين ومنافذ «جمعيتي»، بما يعني أن المنظومة الجديدة لن تبدأ من الصفر، وإنما ستعمل على تطوير شبكة قائمة بالفعل ورفع كفاءتها وإعادة تنظيمها.
ويتيح هذا الأمر الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، خاصة في المناطق التي تنتشر بها المنافذ التموينية، مع تقليل الحاجة إلى إنشاء شبكة جديدة بالكامل.
وكشف هشام الدجوي أن تنفيذ منظومة «كاري أون» من المقرر أن يبدأ في يناير 2027، لتدخل عملية تطوير المنافذ مرحلة جديدة خلال الفترة المقبلة.
وتستهدف المنظومة الاستفادة من الانتشار الجغرافي للمنافذ الحالية، مع تطوير شكلها وآلية عملها بما يسمح بتحقيق استفادة أكبر للمواطن والتاجر، ويدعم جهود الدولة في تأمين احتياجات المواطنين من السلع الغذائية.
وتأتي منظومة «كاري أون» في إطار توجه يستهدف تطوير قنوات توزيع السلع الغذائية وتعزيز المنافسة داخل الأسواق، مع الاستفادة من البنية القائمة بالفعل بدلًا من البدء في إنشاء منظومة جديدة بالكامل.
ومن المنتظر أن يمثل تطوير نحو 40 ألف منفذ خطوة مهمة في إعادة تنظيم سوق السلع الغذائية، خاصة مع ربط عملية التطوير بتوفير اختيارات أكبر للمواطن، وخلق منافسة بين التجار والقطاعين العام والخاص، إلى جانب العمل على تحقيق قدر أكبر من الانضباط في الأسعار.


































