اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
يعتقد كثير من الآباء أن الطفل الهادئ قليل الكلام والذي لا يثير المشكلات هو بالضرورة طفل يتمتع بحالة نفسية مستقرة، إلا أن هذا الاعتقاد قد لا يكون دقيقًا في جميع الحالات؛ فالصمت أحيانًا قد يكون ناتجًا عن الخوف أو القلق أو عدم القدرة على التعبير عن المشاعر، وليس دليلًا على الهدوء النفسي.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة أمل جمعة، أستاذ علم النفس الإرشادي بجامعة القاهرة، أن التوازن النفسي لدى الطفل لا يرتبط بغياب الغضب أو الحزن، وإنما بقدرته على فهم مشاعره والتعبير عنها والتعامل معها بطريقة مناسبة.
وأكدت أن دور الأسرة لا يقتصر على تهدئة الطفل، بل يمتد إلى تعليمه كيفية مواجهة المواقف وحل المشكلات والتخلص من الخوف تدريجيًا.
قالت الدكتورة أمل جمعة، أستاذ علم النفس الإرشادي بجامعة القاهرة، إن بناء طفل يتمتع بالتوازن النفسي يمثل خطوة مهمة نحو إعداد جيل أكثر ثقة بالنفس وقدرة على التعامل مع التحديات والمواقف المختلفة.
وأوضحت خلال لقائها مع الإعلامية حياة مقطوف، ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن هناك اعتقادًا شائعًا بأن الطفل الهادئ والصامت يتمتع بالضرورة بحالة نفسية جيدة، إلا أن هذا الأمر ليس قاعدة ثابتة.
وأشارت إلى أن صمت الطفل أو هدوءه قد يكون في بعض الحالات مرتبطًا بالخوف، سواء نتيجة موقف تعرض له أو بسبب أمر قام به ويخشى من الحديث عنه، وبالتالي فإن الهدوء الظاهري لا يكفي للحكم على الحالة النفسية للطفل.
وأكدت أستاذ علم النفس الإرشادي أهمية تعليم الأطفال كيفية التعامل مع المواقف المختلفة، خاصة بعد تعرضهم لمشاعر الغضب، بدلًا من مطالبتهم فقط بالتزام الهدوء أو إخفاء مشاعرهم.
وأوضحت أن الطفل يحتاج إلى المساعدة في فهم ما يشعر به، والتعامل مع المشكلات التي تواجهه، إلى جانب تدريبه على التعبير عن نفسه بصورة واضحة، مع العمل على تقليل مشاعر الخوف لديه بصورة تدريجية.
ولفتت إلى أن التعامل الصحيح مع غضب الطفل لا يعني منعه من الشعور بالغضب، وإنما تعليمه الطريقة المناسبة للتعبير عن هذا الشعور والتصرف عند التعرض لموقف يسبب له الضيق.
وكشفت الدكتورة أمل جمعة أن الطفل المتوازن نفسيًا هو الذي يستطيع التعبير عن حقوقه ومشاعره، ويعرف إلى من يتوجه عندما يواجه مشكلة أو يشعر بالضيق أو الغضب.
وأضافت أن الطفل الذي يتمتع بالتوازن النفسي يستطيع التحدث مع الشخص المناسب لعرض المشكلة والمساعدة في حلها، دون أن يلجأ إلى التجاوز أو السلوكيات غير المقبولة.
وشددت على أن التوازن النفسي لا يعني أن يكون الطفل خاليًا من مشاعر الحزن أو الغضب أو الخوف، وإنما أن يمتلك القدرة على التعبير عن مشاعره المختلفة والتعامل معها بصورة هادئة ومتزنة.
وأكدت أن الهدف الأساسي هو مساعدة الطفل على فهم مشاعره والتعبير عنها بطريقة صحيحة، بما يدعم قدرته على التعامل مع المواقف المختلفة بدلًا من كبت مشاعره أو اللجوء إلى سلوكيات سلبية للتعبير عنها.


































