اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦
تثير التغييرات الأخيرة داخل جهاز الموساد الإسرائيلي تساؤلات بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، في ظل توجهات نحو تعزيز الطابع العسكري والعملياتي للجهاز، وتوسيع أدواره بما يتجاوز المهام التقليدية لجمع المعلومات الاستخباراتية وتحليلها.
وبحسب ما أوردته صحيفة «هآرتس» العبرية، فإن غوفمان قرر إبعاد رئيس وحدة «قيسارية»، المسؤولة عن العمليات الخاصة التابعة للموساد، بعد خلافات حادة بينهما، على أن يغادر المسؤول منصبه خلال الأيام المقبلة، رغم أنه لم يمضِ سوى بضعة أشهر على توليه المهمة، في حين تمتد فترات شغل هذا المنصب عادة بين 4 و6 سنوات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة تغييرات واسعة يقودها غوفمان منذ توليه رئاسة الموساد في يونيو 2026، إذ سبق أن أجرى تغييرات في مواقع قيادية بارزة، شملت نائب رئيس الجهاز ورئيس مديرية الاستخبارات ورئيس قسم إيران، بما أدى إلى استبدال نحو ربع أعضاء القيادة العليا للمؤسسة.
وتشير مصادر داخل الموساد إلى أن غوفمان يسعى إلى إعادة تشكيل ثقافة العمل داخل الجهاز وفق نموذج الجيش الإسرائيلي، من خلال تعزيز التسلسل القيادي والسلطة الهرمية، وتقليص مساحة النقاشات الداخلية والانتقادات المهنية التي كانت تمثل أحد ملامح العمل الاستخباراتي داخل المؤسسة.
كما أثار اختيار مسؤول مقرب من غوفمان لخلافة رئيس وحدة «قيسارية» تساؤلات بين كبار المسؤولين، خصوصًا في ظل مخاوف من تراجع استقلالية التقييمات المهنية داخل الجهاز، وتغليب الولاء للقيادة على اختلاف وجهات النظر.
في المقابل، نفى الموساد صحة الاتهامات، مؤكدًا أن رئيس الوحدة لم يُقَل، وإنما قرر إنهاء مهامه في التوقيت الذي يختاره، كما وصف المزاعم المتعلقة بتقليص النقاشات الداخلية بأنها غير صحيحة.
وتعكس هذه التطورات مرحلة إعادة هيكلة غير مسبوقة داخل الموساد، وسط تساؤلات بشأن تأثير التغييرات على كفاءة الجهاز وقدرته على إدارة عملياته الاستخباراتية والأمنية، لا سيما في ظل تصاعد التحديات الإقليمية، وفي مقدمتها المواجهة مع إيران.


































