اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٤ شباط ٢٠٢٦
القاهرة- مباشر: شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري–التركي، الذي عُقد بالقاهرة في إطار الزيارة الرسمية للرئيس التركي، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومتين ومجتمع الأعمال في البلدين.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن المنتدى شهد حضور أكثر من 460 من رؤساء وممثلي الشركات التركية العاملة في مصر أو الساعية لضخ استثمارات جديدة، إلى جانب نحو 270 من ممثلي القطاع الخاص المصري، حيث ناقشت جلساته آليات تعزيز التبادل التجاري واستعراض فرص الاستثمار المتاحة بالسوق المصرية.
وفي كلمته الختامية، رحّب الرئيس السيسي بالرئيس أردوغان والوفد المرافق، مثمنًا دور مجتمع الأعمال في إضفاء زخم متزايد على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ومؤكدًا أن المنتدى ينعقد في توقيت بالغ الأهمية ليؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الطموحة القائمة على تعظيم المصالح المتبادلة.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا ترتكز على أسس قوية من التكامل والتقارب الجغرافي والثقافي، مدعومة بإرادة سياسية واضحة، وهو ما أسفر عن وصول حجم التبادل التجاري إلى نحو 9 مليارات دولار، مع استهداف زيادته إلى 15 مليار دولار أو أكثر خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن مصر باتت الشريك التجاري الأول لتركيا في أفريقيا، بينما تُعد أنقرة من أبرز أسواق الصادرات المصرية.
وأوضح أن الاستثمارات التركية في مصر تجاوزت 4 مليارات دولار، معتبرًا ذلك ثمرة تعاون الحكومات والقطاع الخاص، ودليلًا على الثقة المتبادلة، لافتًا إلى توافق مشترك مع الرئيس أردوغان على أن آفاق التعاون لا تزال تحمل فرصًا أكبر لم تُستغل بعد، خاصة في مجالات التنمية الصناعية ذات الأولوية.
وسلّط الرئيس الضوء على نجاح تجربة المستثمرين الأتراك في قطاع الملابس والمنسوجات، داعيًا إلى توسيع الاستثمارات التركية في قطاعات أخرى، من بينها الصناعات الكيماوية والطبية، بما يسهم في نقل الخبرات التكنولوجية وخلق فرص عمل جديدة.
كما استعرض الرئيس السيسي نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى تحقيق معدل نمو بلغ 5.3% خلال الربع الأول من العام المالي 2025–2026، وارتفاع مساهمة القطاع الخاص إلى 66% من إجمالي الاستثمارات، وهو ما عكس تحسن المؤشرات الاقتصادية ورفع التصنيف الائتماني لمصر.
وأكد أن التحولات العالمية الراهنة تفرض تعزيز توطين سلاسل الإمداد، بما يفتح المجال أمام شراكات إنتاج وتصدير مشتركة بين مصر وتركيا، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة التي ضخت فيها الدولة استثمارات تجاوزت 550 مليار دولار منذ 2014، إلى جانب تطوير الموانئ والمراكز اللوجستية، وفي مقدمتها موانئ الإسكندرية والسخنة وشرق بورسعيد.
ودعا الرئيس مجتمع الأعمال في البلدين إلى التركيز على توسيع الاستثمارات الصناعية المشتركة، وبناء شراكات لوجستية وخطوط نقل بحري، وتعزيز التعاون في مجالات التحول الأخضر وكفاءة الطاقة، وتفعيل آليات التواصل المباشر بين الشركات لتحويل الفرص إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
واختتم الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على ثقته في أن مخرجات المنتدى ستسهم في تعميق التعاون بين القطاع الخاص المصري والتركي، وبناء شراكات استراتيجية تدعم التنمية والرخاء للشعبين.


































