اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
ريم قاسم
يفضّل كثيرون بدء يومهم بفنجان قهوة يمنحهم دفعة سريعة من النشاط، بينما يتجه آخرون إلى كوب من شاي الماتشا، كما هي الحال في اليابان، حيث يُنظر إليه بوصفه مشروبًا يعزز التركيز والهدوء على المدى الطويل. وبين الخيارين، يبرز سؤال شائع: أيهما الأفضل للجسم والعقل.. القهوة أم شاي الماتشا؟
بحسب تقرير نشره موقع Passport Santé، يتميّز شاي الماتشا بغناه بمضادات الأكسدة ومركّب الثيانين، ما يجعله مصدرًا لطاقة ثابتة ومتوازنة، بخلاف القهوة التي تمنح دفعة سريعة يعقبها لدى كثيرين هبوط مفاجئ في النشاط. ويحتوي الماتشا على مجموعة واسعة من مضادات الأكسدة، أبرزها مركّب EGCG، أحد البوليفينولات المعروفة بدورها الوقائي في الجسم.
◄ فوائد صحية بعيدة المدى
توضح اختصاصية التغذية فيرونيك ليس أن «الخصائص المضادة للأكسدة والالتهابات في شاي الماتشا توفّر حماية للمستهلكين المنتظمين ضد عدد من الأمراض، من بينها السرطان، والأمراض العصبية التنكسية، مثل ألزهايمر وباركنسون، إضافة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية، والاضطرابات الأيضية كالسمنة والسكري». كما تشير إلى أن الماتشا يساعد على تنظيم امتصاص الحديد، وله تأثير موسّع للأوعية الدموية.
ويتميّز شاي الماتشا أيضًا باحتوائه على الثيانين، وهو حمض أميني معروف بدوره في تحسين المزاج والذاكرة والانتباه وسرعة الاستجابة، إلى جانب قدرته على تخفيف التوتر. ويصل الثيانين إلى ذروة تركيزه في الدماغ خلال نحو 30 دقيقة، وعند اقترانه بالكافيين، يُسهم في تعزيز اليقظة وتقليل الشعور بالإجهاد.
في المقابل، لا تخلو القهوة من الفوائد؛ إذ تحتوي هي الأخرى على مضادات أكسدة مثل حمض الكلوروجينيك، والديتربينات، والميلانويدينات. غير أن الفارق الجوهري بين المشروبين يكمن في طبيعة الطاقة التي يمنحانها للجسم.
◄ طاقة تدوم... لا صدمة مؤقتة
تحتوي القهوة على كمية من الكافيين تفوق ما يوجد في الشاي الأخضر بنحو ثلاثة أضعاف. إلا أن الكافيين الموجود في الماتشا، المعروف بـ«الثيين»، يتفاعل بشكل مختلف داخل الجسم. ففي حين تمنح القهوة نشاطًا سريعًا وقصير الأمد، غالبًا ما يعقبه شعور بالخمول والحاجة إلى فنجان آخر، يوفر شاي الماتشا تأثيرًا منشطًا أكثر تدرجًا واستمرارية.
وتشير فيرونيك ليس إلى أن هذا الفرق يعود إلى احتواء الماتشا على التانينات، التي تؤخر امتصاص الكافيين، ما يؤدي إلى إطلاقه تدريجيًا على مدى يتراوح بين أربع وست ساعات، ويمنح الجسم طاقة مستقرة دون هبوط مفاجئ.
وتضيف: «إلى جانب ذلك، فإن النسبة المرتفعة من الثيانين في شاي الماتشا تمنحه تأثيرًا مهدئًا، ما يجعله مشروبًا يجمع بين التركيز والاسترخاء في آن واحد».
في ضوء هذه المعطيات، قد يكون السؤال الحقيقي ليس أيهما أفضل على الإطلاق، بل: أيهما يناسب إيقاع يومك وجسمك أكثر؟ وهل حان الوقت لتجربة استبدال كوب من شاي الماتشا بفنجان القهوة؟


































