اخبار مصر
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
سجل زيادة بنسبة 11.7% ليبلغ 57.499 مليار دولار في 9 أشهر
على رغم التوترات الجيوسياسية، واصل احتياط مصر من النقد الأجنبي ارتفاعه ليسجل مستوى تاريخياً جديداً خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ووفق البيانات الصادرة عن البنك المركزي فقد ارتفع صافي الاحتياطات الدولية إلى 57.499 مليار دولار في نهاية الشهر الماضي، بزيادة 152 مليون دولار مقارنة بسبتمبر (أيلول) الماضي البالغ نحو 57.348 مليار دولار.
وفق الإحصاء الذي أعدته 'اندبندنت عربية'، فقد سجل احتياط مصر من النقد الأجنبي زيادة بنسبة 11.7 في المئة خلال العام الجاري. حيث سجل زيادة بقيمة 6.048 مليار دولار، بعدما صعد من مستوى 51.451 مليار دولار في نهاية العام الماضي، إلى نحو 57.499 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي.
وتشير أحدث تقارير وتوقعات المؤسسات الدولية الصادرة في أواخر عام 2026 إلى تحسن ملاحظ في النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري، مدفوعاً بمرونة الأداء المالي، ونمو تحويلات المغتربين، وانتعاش قطاعي السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر.
وفي وقت سابق، أكد البنك المركزي المصري أن الاقتصاد الوطني نجح خلال الأعوام الأخيرة في تعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية، على رغم التحديات والتطورات الاقتصادية العالمية، بما دعم استقرار القطاع المصرفي والاقتصاد المصري.
وأوضح 'المركزي المصري'، أن هذا التحسن انعكس على مؤشرات النقد الأجنبي، وفي مقدمها صافي الاحتياطات الدولية وصافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي.
حيث قفز صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري، خلال أغسطس (آب) الماضي إلى نحو 31.2 مليار دولار، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 2011.
وأرجع البنك المركزي المصري، هذا التطور إلى زيادة موارد النقد الأجنبي، مع ارتفاع عائدات السياحة وإيرادات قناة السويس، إضافة إلى زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بما يعزز قدرة القطاع المصرفي على مواجهة الضغوط الخارجية ودعم استقرار الاقتصاد الوطني.
وقبل أيام، رفع صندوق النقد الدولي، توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال السنة المالية الحالية 2026 / 2027 إلى 4.7 في المئة مقارنة مع 4.4 في المئة في تقديراته السابقة، بعدما سجل الاقتصاد نمواً قوياً بنسبة 5.1 في المئة خلال السنة المالية الماضية 2025 / 2026 متجاوزاً التوقعات.
ورجح الصندوق، أن يبلغ متوسط التضخم نحو 14.8 في المئة خلال السنة المالية الحالية فيما قدر أن يصل عجز الحساب الجاري إلى 4.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي الوقت ذاته، تقترب مصر من إنهاء مراجعاتها لبرنامج الإصلاح الحالي مع الصندوق، مما يعزز ثقة المستثمرين الأجانب.
في السياق ذاته، رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري للسنة المالية 2026 / 2027 إلى مستوى 4.3 في المئة مقارنة مع 4 في المئة في تقديرات سابقة أصدرها في أبريل (نيسان) الماضي.
وخلال العام الحالي، رجح البنك الدولي أن يسجل اقتصاد مصر نمواً بنسبة 5.1 في المئة، من 4.3 في المئة في تقديراته الصادرة في أبريل الماضي.
وسجّلت مصر فائضاً أولياً بلغ 4.تسعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية المنتهية في يونيو (حزيران) الماضي، أو 4.1 في المئة باستبعاد الإيرادات الاستثنائية، مقابل 3.5 في المئة خلال السنة السابقة و1.6 في المئة خلال السنة المالية 2022/2023.
وارتفعت الإيرادات الضريبية إلى 13 في المئة من الناتج المحلي، فيما تراجعت المصروفات الأولية، باستثناء فوائد الدين، إلى 10.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
في سياق المؤشرات الإيجابية، كانت وكالة 'موديز' للتصنيف الائتماني، قد رفعت التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية إلى مستوى 'B3' من 'Caa1'، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية الإيجابية، وسط توقعات بمواصلة الحكومة المصرية إجراءات الضبط المالي بعد انتهاء برنامجها الحالي مع صندوق النقد نهاية العام الحالي.
وقالت الوكالة، إن النظرة المستقبلية الإيجابية تستند إلى احتمالية تسريع وتيرة خفض أعباء الديون وفوائدها بوتيرة أسرع من توقعاتها الأساسية، متوقعةً أن تواصل الحكومة المصرية إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة بعد انتهاء البرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وأشارت الوكالة الدولية إلى أن تحول مصر إلى نظام سعر صرف مرن، وتبني سياسة نقدية أكثر تشديداً، أسهما في تعزيز الاحتياطات الخارجية وزيادة قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات.
جاء ذلك بعد أيام من قرار وكالتي 'فيتش' و'ستاندرد أند بورز' بتثبيت التصنيف الائتماني لمصر، مع منح اقتصادها نظرة مستقبلية مستقرة.
أيضاً، أعلنت وكالة 'فيتش' للتصنيف الائتماني، تثبيت التصنيفات الائتمانية الطويلة الأجل لمصر عند الفئة 'B' مع نظرة مستقبلية مستقرة.
جاء تصنيف الوكالة عند مستوى 'B' مدعوماً بنمو الناتج المحلي الإجمالي المحتمل، والدعم من الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف، وحجم الاقتصاد الكبير مقارنة بالدول النظيرة في الفئة نفسها.
فيما أعلنت وكالة 'ستاندرد أند بورز'، تثبيت التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند مستوى 'B' للعملتين الأجنبية والمحلية، على المديين الطويل والقصير، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة.
وأوضحت الوكالة أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس التوازن بين آفاق النمو الاقتصادي لمصر على المدى المتوسط واستمرار زخم الإصلاحات، والأخطار المرتبطة باستمرار الصراع في الشرق الأوسط.
وقالت 'ستاندرد أند بورز'، إن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها السلطات المصرية ساعدت في تخفيف الضغوط الفورية الناجمة عن الصراع.
وأشارت إلى أن التدفقات الخارجة من استثمارات المحافظ الأجنبية بلغت 9.5 مليار دولار في الأشهر التالية لاندلاع الصراع في الشرق الأوسط في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، فيما تراجع الجنيه المصري بنسبة وصلت إلى 15 في المئة مقابل الدولار الأميركي.


































