اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٨ أيلول ٢٠٢٦
القاهرة - مباشر:أكد رؤساء مصر وقبرص ورئيس وزراء اليونان التزام بلدانهم بمواصلة تعزيز التعاون الثلاثي ودعم السلام والأمن والاستقرار والازدهار في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط، وتسوية النزاعات والأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية، واحترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها وقواعد القانون الدولي.
جاء ذلك في الإعلان المشترك الصادر في ختام القمة الثلاثية التي عقدت اليوم الثلاثاء، في مدينة العلمين، بمشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي، ورئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس.
وأكد القادة أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين الدول الثلاث، والبناء على ما حققته آلية التعاون الثلاثي منذ إطلاقها في القاهرة عام 2014، باعتبارها نموذجًا ناجحًا للتعاون الإقليمي، مع مواصلة تطويرها وتعزيز فعاليتها.
وشدد الإعلان على ضرورة أن تبرم اتفاقات ومذكرات تفاهم تعيين الحدود البحرية وفقًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، كما أعرب القادة عن دعمهم للتوصل إلى تسوية شاملة للقضية القبرصية في إطار الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وجدد القادة دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والتزامهم بتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدوا أهمية المضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، بما يدعم إعادة الإعمار والتعافي المبكر في القطاع ويحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.
وشددوا على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة بأمان وسرعة وعلى نطاق واسع، مؤكدين رفض أي محاولات لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، بما في ذلك سياسات التهجير القسري للسكان الفلسطينيين.
وأكد القادة دعم استقرار لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مع التشديد على ضرورة وقف الهجمات ضد لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها القوات المسلحة.
كما جددوا دعمهم لسيادة ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، ولمسار سياسي شامل بقيادة وملكية ليبية ودون تدخل أجنبي، داعين إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت ممكن.
وأكد الإعلان أن أمن الطاقة يمثل مصلحة مشتركة وركيزة أساسية للتعاون الثلاثي، مع التطلع إلى مواصلة تطوير مشروعات الربط الكهربائي، وفي مقدمتها مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان 'GREGY'، بما يعزز أمن الطاقة ويربط شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية.
كما شدد القادة على أهمية تعزيز التعاون في قطاع الغاز الطبيعي، ورحبوا بالتطورات المتعلقة بربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية والمنشآت المصرية للغاز، داعين إلى استكمال هذه المشروعات في أقرب وقت ممكن.
وأكدت الدول الثلاث أهمية التعاون في مجال الأمن المائي والإدارة المستدامة للموارد المائية، مع الإقرار بالاعتماد الكبير لمصر على نهر النيل وتجديد دعم أمنها المائي.
وشدد الإعلان على ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الدولي في حوض النيل، بما في ذلك ما يتعلق بالسد الإثيوبي، مؤكدًا أن الموارد المائية العابرة للحدود يجب أن تكون وسيلة للتعاون والتكامل وليس مصدرًا للنزاع، مع الالتزام بمبدأ 'عدم الإضرار' والتعاون والإخطار المسبق والتشاور والتوافق، والامتناع عن الإجراءات الأحادية التي قد تؤثر سلبًا على استخدامات واحتياجات مصر المائية القائمة.
وأولى القادة أهمية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدان الثلاثة، والاستفادة من مواقعها الجغرافية ومزاياها التنافسية لفتح فرص جديدة أمام القطاع الخاص وتعزيز التكامل الاقتصادي، إلى جانب تكثيف التواصل بين مجتمعات الأعمال وتطوير شراكات في المجالات ذات الأولوية.
كما أكدوا أن مواجهة الهجرة غير النظامية تتطلب نهجًا شاملًا ومتوازنًا يجمع بين الجوانب الأمنية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية، مع أهمية توسيع التعاون في مجال الهجرة النظامية وتوفير فرص عمل منظمة للعمال المصريين في قبرص واليونان.
وجدد القادة دعمهم للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق في إطارها لدعم الاستقرار والتنمية والازدهار وتعزيز الترابط بين ضفتي البحر المتوسط.
وأكد القادة التزامهم بمواصلة تطوير آلية التعاون الثلاثي وزيادة فعاليتها من خلال المتابعة المنتظمة لتنفيذ الاتفاقات وتكثيف التنسيق بين الحكومات والمؤسسات والقطاع الخاص، بما يترجم التوافق السياسي إلى مشروعات وبرامج ملموسة.
كما استذكروا الالتزام الذي تم التعهد به خلال القمة الثلاثية العاشرة بشأن تفعيل أمانة دائمة لآلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان، يكون مقرها في نيقوسيا.
واختتم الإعلان بالتأكيد على الالتزام بالشراكة المصرية القبرصية اليونانية، ومواصلة العمل من أجل منطقة أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا، مع الإعلان عن استضافة قبرص القمة الثلاثية الحادية عشرة.


































