اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٨ أذار ٢٠٢٦
تباينت ردود الفعل إزاء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد مهلة لمدة 10 أيام أمام الحكومة الإيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز، ملوحا بقصف منشآت الكهرباء في حال عدم الامتثال.
وفي المقابل، أعلنت طهران موقفا متحديا، حيث أكد الحرس الثوري الإيراني مجددا أن الملاحة من وإلى موانئ الدول الداعمة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل باتت 'محظورة عبر أي ممر مائي أو إلى أي وجهة'.
كما وجه الحرس الثوري نداءا عاجلا إلى شعوب المنطقة دعاهم فيه إلى مغادرة مواقع تمركز القوات الأمريكية فورا، مشددا على أن مضيق هرمز مغلق، وأن أي محاولة للعبور عبره ستقابل بإجراءات صارمة.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة واشنطن بوست بأن ترامب يواجه ضغوطا متزايدة مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده لنفسه لإنهاء الصراع مع إيران، إذ يجد نفسه بين رغبة داخلية أمريكية تدعو إلى إنهاء الحرب، ومخاوف حلفاء واشنطن من تصاعد الدور الإيراني وتحوله إلى قوة إقليمية أكثر تشددا وخطورة.
ووفقا للتقرير، أظهرت استطلاعات الرأي أن نحو 59% من الأمريكيين يعارضون استمرار الحرب.
وكشف التقرير أيضا أن الجيش الأمريكي أطلق أكثر من 850 صاروخ 'توماهوك' كروز خلال أربعة أسابيع من العمليات العسكرية، وهو ما أدى إلى استنزاف هذا النوع من الأسلحة الدقيقة، الأمر الذي أثار قلقا داخل وزارة الدفاع الأمريكية 'البنتاجون' ودفع إلى مناقشات داخلية بشأن سبل تعزيز المخزون.
من جانبها، ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز نقلا عن مصادر مطلعة، أن الإمارات أبلغت واشنطن وحلفاءها الغربيين استعدادها للمشاركة في قوة بحرية متعددة الجنسيات تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
في المقابل، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الأزمة قد تلحق أضرارا جسيمة بسلاسل الإمداد والإنتاج والخدمات اللوجستية الدولية، وربما تكون آثارها مشابهة لتداعيات جائحة كورونا.
وعلى الصعيد الأوروبي، أكدت وزيرة الجيوش الفرنسية كاثرين فوتران أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط 'ليس حرب باريس'، موضحة أن استراتيجية فرنسا تعتمد على المسار الدبلوماسي لتفادي التصعيد.
وفي السياق ذاته، دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى التوصل إلى تسوية سريعة للأزمة، مع التأكيد على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز.
والجدير بالذكر، أن في ظل هذا المشهد المعقد، تبدو المنطقة على حافة مرحلة أكثر توترا، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية والاقتصادية، بينما يظل مضيق هرمز نقطة اشتعال قد تعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.
وبين دعوات التهدئة واحتمالات التصعيد، يبقى مستقبل الأزمة مرهونا بقدرة الأطراف المختلفة على تجنب الانزلاق نحو مواجهة أوسع قد تتجاوز تداعياتها حدود الإقليم إلى العالم بأسره.


































