اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
كشف أحدث إفصاح مالي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن تنفيذ 517 معاملة استثمارية خلال أغسطس 2026، شملت أسهما في شركات أمريكية كبرى وسندات شركات، بقيمة إجمالية تراوحت بين 74.3 مليون دولار و273.3 مليون دولار، في تحركات أعادت تسليط الضوء على استثمارات الرئيس الأمريكي وعلاقتها بالقطاعات التي تتأثر بقرارات إدارته.
وكشفت البيانات، التي نشرها مكتب أخلاقيات الحكومة الأمريكية وأوردت تفاصيلها وسائل إعلام غربية في 8 أكتوبر، أن المحفظة الاستثمارية لترامب شهدت مشتريات ومبيعات لعدد كبير من الأوراق المالية، بينما برزت استثمارات في شركتي 'ميتا' و'إنفيديا'، إلى جانب شراء سندات لشركة 'سبيس إكس' المملوكة لإيلون ماسك، وفقا لصحيفة 'واشنطن بوست' الأمريكية.
'ميتا' تتصدر أكبر الصفقات
جاءت أكبر معاملة معلنة في 21 أغسطس، عندما اشترت الحسابات الاستثمارية لترامب أسهما في شركة 'ميتا بلاتفورمز'، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستجرام وواتساب، بقيمة تراوحت بين 5 ملايين دولار و25 مليون دولار.
وفي اليوم نفسه، تضمنت المعاملات مشتريات تتراوح قيمة كل منها بين مليون و5 ملايين دولار في شركات 'إيه تي آند تي' للاتصالات، و'كونوكو فيليبس' للطاقة، و'أبوت لابوراتوريز' للرعاية الصحية، و'نتفليكس' للبث الرقمي، و'شيفرون' للطاقة.
وفي المقابل، قلصت الحسابات استثماراتها في شركة 'إيه إم دي' المتخصصة في أشباه الموصلات، وشركة 'تشرش آند دوايت' للمنتجات الاستهلاكية، كما باعت حصصا بقيم تقل عن مليون دولار في شركات من بينها 'بوينج' و'هوم ديبوت' و'تي موبايل' و'داتادوج' و'ديل تكنولوجيز' و'بالو ألتو نتوركس' و'إنفيديا'، بحسب البيانات التي استعرضها موقع 'كوارترز' نقلا لتحليل شبكة 'سي إن بي سي'.
'إنفيديا' بين الشراء والبيع
كشفت الإفصاحات عن تداولات لافتة في أسهم شركة 'إنفيديا'، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة معالجات الذكاء الاصطناعي، واشترت الحسابات أسهما بقيمة تصل إلى 1.6 مليون دولار، وباعت أسهما أخرى بقيمة تصل إلى مليون دولار خلال أغسطس.
ونشرت وكالة 'رويترز' هذه التفاصيل في 8 أكتوبر، مشيرة إلى أن الإفصاح جاء بالتزامن مع استعداد ترامب لمنح جينسن هوانج، الرئيس التنفيذي للشركة، الميدالية الوطنية للعلوم، وهي من أبرز الأوسمة العلمية الأمريكية.
وتكتسب هذه التداولات أهمية إضافية لأن إدارة ترامب تدرس سياسات تتعلق بتصدير الرقائق الإلكترونية المتقدمة، وهي سياسات يمكن أن تؤثر في أعمال شركات التكنولوجيا الأمريكية وموقعها في المنافسة الدولية، ومع ذلك لا تثبت الإفصاحات وحدها أن عمليات الشراء والبيع ارتبطت بقرارات حكومية أو أن الرئيس تدخل لتوجيهها.
سندات 'سبيس إكس' تثير التساؤلات
برزت صفقة شراء سندات شركة 'سبيس إكس' بوصفها إحدى أكثر المعاملات إثارة للاهتمام. ففي 18 أغسطس، اشترت الحسابات الاستثمارية سندات ممتازة غير مضمونة للشركة، بقيمة تراوحت بين مليون و5 ملايين دولار، وبمعدل فائدة يبلغ 5.35%، على أن يحل موعد استحقاقها في يوليو 2031.
وجاءت الصفقة قبل يومين فقط من توقيع ترامب سياسة أمريكية جديدة للنقل الفضائي، تستهدف زيادة عمليات الإطلاق والعودة إلى الأرض إلى أكثر من ألف عملية سنويا بحلول 2030، وتوجيه الجهات الحكومية إلى إتاحة منشآت الإطلاق الفيدرالية للاستخدام التجاري وجذب الاستثمارات الخاصة إلى البنية التحتية الفضائية.
وتعد 'سبيس إكس' من الشركات الرئيسية المتعاقدة مع وزارة الدفاع الأمريكية ووكالة الفضاء الأمريكية 'ناسا'، ما يجعل تطورات سياسات الفضاء ذات أهمية مباشرة لأعمالها.
وذكرت 'واشنطن بوست' أن شراء السندات يمثل معاملة لافتة مقارنة بالاستثمارات السابقة الأصغر حجما لترامب في الشركة. ولا يعني التقارب الزمني بين الصفقة والتوقيع على السياسة الجديدة، بمفرده، ثبوت وجود علاقة سببية أو مخالفة قانونية.
كيف تفسر الإدارة الأمريكية هذه المعاملات؟
أكد ديفيس إنجل، المتحدث باسم البيت الأبيض، أن مؤسسات مالية مستقلة تدير المحفظة الاستثمارية لترامب، وأنها تتبع نماذج استثمارية مرتبطة بمؤشرات سوقية معروفة، من بينها مؤشر 'شواب 1000'.
ويستهدف هذا الأسلوب إدارة الاستثمارات وفق قواعد محددة بدلا من الاعتماد على قرارات يومية مباشرة من الرئيس.
وبحسب الإفصاح، بلغت القيمة الإجمالية للمعاملات المعلنة خلال أغسطس نحو 74.3 مليون دولار إلى 273.3 مليون دولار، مع مشتريات لا تقل قيمتها عن 44.2 مليون دولار ومبيعات لا تقل عن 30.1 مليون دولار، وفقا لتقديرات 'سي إن بي سي' التي نقلها مجلة 'كوارترز'.
ولا تكشف النماذج عن القيمة الدقيقة لكل صفقة، بل تعرض نطاقات مالية، كما لا توضح دائما الحسابات التي نُفذت من خلالها المعاملات أو هوية الشخص الذي أصدر تعليمات التداول.


































