اخبار البحرين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٦ أذار ٢٠٢٦
مباشر-تؤجّج معارضة الصين للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التوترات بين بكين وواشنطن قبل أسابيع قليلة من اجتماع حاسم بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ.
ويُظهر الهجوم الأمريكي في الشرق الأوسط، الذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني المقرب من الصين، آية الله علي خامنئي، وعدد من المسؤولين الإيرانيين، إصرار الولايات المتحدة على التخلي عن الدبلوماسية وشن عمليات عسكرية عالية المخاطر سعيًا وراء أهدافها العالمية. وبدأت الحرب بعد أقل من شهرين من الهجوم الأمريكي على فنزويلا لاعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، المحتجزين حاليًا في مدينة نيويورك.
وتُشير هذه التحركات أيضًا إلى أنه حتى مع استقرار الحرب التجارية المضطربة بين الولايات المتحدة والصين في حالة من الهدوء النسبي، فإن إدارة ترامب مستعدة لزعزعة العلاقات في الدول التي تمارس فيها بكين نفوذًا كبيرًا.
ومن غير المرجح أن تُؤدي هذه الهجمات إلى توقف أو تقويض العلاقات الدبلوماسية بين القوتين العظميين. لكن هذه الأحداث ستُهيئ الأجواء لقمة ترامب المرتقبة مع شي في الصين، بحسب تيم كيلر، الشريك والرئيس المشارك للتجارة الدولية في شركة 'ماير براون'.
وصف كيلر، في مقابلة هاتفية، استعراض السرعة والقوة في غارة مادورو بأنه 'مذهل بكل المقاييس'، وأنه بمثابة تذكير للصين بالقدرات العسكرية الأمريكية.
ويرى كيلر أنه في حال سارت عملية التوغل في إيران على غرار فنزويلا، فقد تُحدث تغييراً جوهرياً في طبيعة الأجواء المحيطة بالاجتماع.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران بغارات جوية يوم السبت، إذ حدد ترامب في البداية تغيير النظام في طهران كهدف رئيسي.
ومنذ ذلك الحين، تغيرت تفسيرات الإدارة الأمريكية لتوقيت الغارات وأهدافها الأوسع. واتفق المسؤولون في نهاية المطاف على مبرر رباعي للحرب: تدمير برنامج الصواريخ الإيراني، وإضعاف أسطولها البحري، ومنعها من الحصول على أسلحة نووية، وضمان عدم قدرتها على دعم مقاتلين خارج حدودها.
وشهدت الأسواق اضطراباً كبيراً نتيجةً للقتال، الذي أدى إلى تعطيل الشحنات عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للطاقة. وأعلنت الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني في العالم، معارضتها للحرب ودعت إلى وقف فوري لإطلاق النار.
قال ليو بينغيو، المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، في بيانٍ لشبكة 'سي إن بي سي' أمس الخميس، أن مضيق هرمز ومياهه المجاورة تعدان طريقاًتجارياًدولياًهاماًللسلع والطاقة. إن الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها يخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي.
وأضاف ليو أن الصين تحثّ الأطراف المعنية على الوقف الفوري للعمليات العسكرية، وتجنب المزيد من تصعيد الوضع المتوتر، ومنع الاضطرابات الإقليمية من إلحاق ضرر أكبر بالنمو الاقتصادي العالمي.
وارتفعت أسعار النفط العالمية، التي كانت انخفضت عن مستوياتها القياسية الأخيرة، بشكل حاد نتيجةً لاضطرابات الإمدادات، ما أدى إلى تداعيات واضحة في الاقتصاد العالمي، بما في ذلك ارتفاع مفاجئ في أسعار البنزين في الولايات المتحدة.
لكن الصين وغيرها من الاقتصادات الآسيوية، التي تستقبل معظم النفط الخام الذي يُشحن عبر مضيق هرمز، قد تكون الأكثر تضررًا.
وأشار بيسنت أمس الأربعاء على شبكة 'سي إن بي سي' إلى أن التطورات في فنزويلا وإيران من شأنها أن تُلحق ضررًا أكبر ببكين.

























