اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣ تموز ٢٠٢٦
أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، أن التوسع الكبير في نشاط شركات التمويل الاستهلاكي خلال السنوات الأخيرة، ورغم أهميته في دعم الشمول المالي وتنشيط الأسواق، كشف عن ممارسات تستوجب تدخلاً تشريعياً ورقابياً عاجلاً، بعدما تحولت بعض صور التمويل إلى عبء يهدد الاستقرار المالي والاجتماعي لآلاف الأسر المصرية، نتيجة ارتفاع التكلفة الفعلية للتمويل، وضعف الإفصاح عن الشروط، ومنح تمويلات لا تتناسب مع القدرة الحقيقية للمواطنين على السداد.
وأشار ' أباظة ' فى تصريحات له إلى أن حماية المواطنين من الوقوع في دائرة التعثر والمديونية لا تتعارض مع دعم الاستثمار في قطاع التمويل، وإنما تستلزم وضع قواعد عادلة تحقق التوازن بين حقوق الشركات وحقوق العملاء، بما يعزز الثقة في السوق ويحافظ على استدامة القطاع.
متقدماً للحكومة ب 5 إجراءات عاجلة لمواجهة هذه الظاهرة وهى :
1- إعادة مراجعة التشريعات المنظمة للتمويل الاستهلاكي بما يضمن تشديد الرقابة على الشركات، وإلزامها بالشفافية الكاملة والإفصاح الواضح عن جميع العوائد والرسوم والتكاليف قبل توقيع العقود.
2- إحكام ضوابط منح التمويل من خلال التحقق الدقيق من الجدارة الائتمانية والدخل الفعلي للعميل، ومنع منح أي تمويل يتجاوز قدرته الواقعية على السداد، بما يحد من معدلات التعثر.
3- وضع سقف واضح ومنضبط للرسوم والمصروفات الإدارية والعوائد، مع تشديد الرقابة على الإعلانات والحملات التسويقية، ومنع أي ممارسات قد تدفع المواطنين إلى الاقتراض دون إدراك كامل لالتزاماتهم المالية.
4- استحداث آليات فعالة لمعالجة التعثر عبر برامج لإعادة الجدولة والتسويات الودية قبل اللجوء إلى الإجراءات القضائية، بما يراعي الظروف الاقتصادية للمواطن ويحفظ في الوقت نفسه حقوق شركات التمويل.
5- إطلاق برنامج وطني للتوعية بالاقتراض المسؤول تشارك فيه الجهات الرقابية والبنوك ووسائل الإعلام، بهدف رفع الوعي المالي لدى المواطنين، خاصة الشباب، وتعريفهم بحقوقهم والتزاماتهم ومخاطر الإفراط في الاقتراض.
وأكد النائب أحمد فؤاد أباظة على أن استمرار الأوضاع الحالية دون إصلاحات حاسمة قد يحول التمويل الاستهلاكي من وسيلة لدعم الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة إلى قنبلة موقوتة تهدد استقرار الأسر المصرية، مشدداً على أن الوقت قد حان لتحرك تشريعي ورقابي قوي يعيد الانضباط إلى هذا القطاع، ويضمن حماية المواطن، ويعزز الثقة في منظومة التمويل، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويصون الأمن الاجتماعي.


































