اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٠ أب ٢٠٢٦
ريم قاسم -
تشهد المنتجات المدعمة بالبروتين انتشاراً متزايداً في المتاجر، من الزبادي والمعكرونة والحبوب والمشروبات والخبز إلى حلويات تعتمد في صنعها الأساسي على منتجات الألبان، مع وعود بزيادة الشبع ودعم الصحة. لكن هل يحتاج النظام الغذائي المتوازن فعلاً إلى هذه المنتجات؟ يوضح خبراء التغذية، وفق تقرير نشره موقع «Passportsante» الطبي، حقيقة فوائدها ومدى ضرورتها.
تلعب البروتينات دوراً أساسياً في الجسم، فهي تُساهم في بناء وإصلاح العضلات والأعضاء والهرمونات والأجسام المضادة، وعلى عكس الكربوهيدرات والدهون، لا تُخزّن البروتينات في صورة يسهل على الجسم استخدامها، ولذلك يجب الحصول عليها بانتظام من خلال النظام الغذائي.
ولا يقتصر التسويق للبروتينات على الرياضيين فحسب، بل يتجاوزهم بكثير. فبعد أن ارتبطت البروتينات برياضة كمال الأجسام، أصبحت أداة تسويقية شائعة إذ يضيفها المصنّعون الآن إلى مجموعة واسعة من المنتجات، مثل المعكرونة، والمشروبات الغازية، والحلويات، والحبوب، والوجبات الخفيفة.
ويشير العديد من خبراء التغذية إلى أن المشكلة تكمن في أن عبارة «غني بالبروتين» قد تُضفي صورة صحية على أطعمة لا تزال في بعض الأحيان غنية بالسكريات أو الملح أو مُصنّعة بشكل كبير، لذلك قد يميل المستهلك إلى اختيار منتج يُروّج لفوائده البروتينية دون النظر إلى تركيبته الغذائية الشاملة.
جودة النظام الغذائي
ويؤكد الخبراء على نقطة مهمة وهي أن علينا التفكير في الأطعمة الكاملة بدلاً من التركيز على كمية البروتين. فالبقوليات والبيض والأسماك ومنتجات الألبان غير المُعالجة وبعض الحبوب الكاملة تُوفّر البروتين، بالإضافة إلى عناصر غذائية قيّمة أخرى مثل الألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. وفي المقابل، قد تحتوي بعض المنتجات المُدعّمة على كميات أكبر من الإضافات أو السكريات أو المكونات المُصنّعة بشكل مُفرط، ما يجعل قيمتها الغذائية موضع شك، على الرغم من محتواها العالي من البروتين.
البروتينات النباتية
تؤكد البيانات العلمية الحديثة بشكل متزايد على أهمية تنويع مصادر البروتين. وتشجع التوصيات الفرنسية، على وجه الخصوص، على الاستهلاك المنتظم للبقوليات، مثل العدس والحمص والفاصولياء المجففة إذ توفر هذه المصادر النباتية، إلى جانب الحبوب، جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم.
وعلاوة على ذلك، أظهر تحليل أجرته كلية الطب بجامعة هارفارد أن ارتفاع نسبة البروتينات النباتية في النظام الغذائي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان.
هل لكبار السن والرياضيين احتياجات خاصة؟
قد تحتاج بعض الفئات بالفعل إلى المزيد من البروتين. فبالنسبة لكبار السن، غالباً ما يوصي الخبراء بزيادة تناول البروتين للحد من فقدان العضلات والحفاظ على الاستقلالية. ويمكن أن تصل هذه الاحتياجات إلى ما بين 1 و1.2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم.
كما يلاحظ الرياضيون زيادة في احتياجاتهم من البروتين، لكن المتخصصين يعتقدون أن اتباع نظام غذائي متوازن يكفي عموماً لتلبية هذه الاحتياجات دون اللجوء بشكل منتظم إلى المكملات الغذائية أو المنتجات الغنية بالبروتين.
الإفراط في البروتين: هل يُشكّل خطراً حقيقياً؟
لا تُشير البيانات العلمية بوضوح إلى أن تناول كميات كبيرة من البروتين يُلحق الضرر بالكلى لدى الشخص السليم، لكن قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى اختلال التوازن الغذائي إذا تم إهمال الفواكه والخضار والألياف والدهون الصحية لمصلحة الأطعمة الغنية بالبروتين.
ويُذكّرنا الخبراء بأن علينا ألا نحكم على الطعام بناءً على محتواه من البروتين فقط، فالتوازن العام للوجبة يبقى أفضل مؤشر على نظام غذائي صحي.
النهج الأمثل
عوض البحث الممنهج عن عبارات مثل «غني بالبروتين» أو «عالي البروتين»، يفضّل غالباً اختيار الأطعمة البسيطة قليلة المعالجة، فالعدس والحمص والبيض والزبادي العادي والسمك والحبوب الكاملة تُتيح لك عموماً تلبية احتياجاتك اليومية دون تكلفة إضافية أو ضغوط تسويقية. وفي معظم الحالات، لا يتعلق الأمر بتناول المزيد من البروتين، بل باختياره بشكل أفضل.
الأسئلة الشائعة
◄ هل نحتاج إلى منتجات مدعّمة بالبروتين؟
بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، لا، فالاحتياجات الغذائية تُلبّى عموماً من خلال نظام غذائي متوازن
◄ هل البروتينات النباتية كافية؟
نعم، فمن خلال تنويع المصادر النباتية ودمج الحبوب والبقوليات، يُمكن الحصول على جميع الأحماض الأمينية الأساسية
◄ هل المنتجات الغنية بالبروتين صحية أكثر دائماً؟
لا، فبعضها يحتوي على كميات كبيرة من السكر أو الملح أو المواد المضافة، على الرغم من محتواها العالي من البروتين


































