اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- أعلن أولا كالينيوس، الرئيس التنفيذي لمجموعة 'مرسيدس بنز'، رفضه القاطع لمحاولة جذب مقر الشركة المصنعة للسيارات الفاخرة من ألمانيا إلى الولايات المتحدة.
وكشف كالينيوس، في مقابلة مع صحيفة 'ذا بايونير' الألمانية، أن وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، قدم عرضاً يتضمن تخفيضات ضريبية وحوافز استثمارية مغرية مقابل نقل المركز الرئيسي للشركة.
وأكد كالينيوس أن مرسيدس، رغم كونها شركة عالمية منذ أكثر من قرن، إلا أن جذورها الراسخة في منطقة 'شوابيا' الألمانية، حيث اختُرعت أول سيارة في التاريخ، لا يمكن ولا ينبغي اقتلاعها من الأرض.
ويكشف هذا الحوار عن أبعاد جديدة للجهود المبذولة لجذب استثمارات الشركات الأوروبية الكبرى، وهو ملف كان دائماً محل اهتمام في الأوساط السياسية والاقتصادية الأمريكية، خاصة مع الانتقادات المستمرة لاختلال الميزان التجاري الألماني في قطاع السيارات.
وتُعد مرسيدس ركيزة أساسية لنموذج ألمانيا الاقتصادي القائم على التصدير، حيث تتمركز مصانعها الكبرى بالقرب من مقرها العالمي في شتوتغارت، وتنتج كل شيء بدءاً من الفئة (S) الفاخرة وصولاً إلى محركات (AMG) عالية الأداء، مما يجعل بقاءها في ألمانيا قضية أمن اقتصادي وطني.
توسع عالمي وتحديات محلية
رغم التمسك بالمقر الرئيسي في ألمانيا، تواصل مرسيدس استراتيجيتها للتوسع العالمي لتعزيز تنافسيتها؛ حيث أعلنت الشركة مؤخراً عن خطط لنقل إنتاج إحدى سياراتها الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) من ألمانيا إلى مصنعها القائم في 'توسكالوسا' بولاية ألاباما الأمريكية.
ويعكس هذا التحرك رغبة الشركة في تقريب عمليات الإنتاج من الأسواق الكبرى وتقليل تكاليف اللوجستيات، دون المساس بالمركزية الإدارية والهندسية للشركة في موطنها الأصلي، وهو توازن دقيق تسعى الإدارة لتحقيقه في ظل المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.
وفي المقابل، لم يخلُ موقف كالينيوس من توجيه انتقادات حادة للبيئة الاستثمارية في ألمانيا، حيث أدان مراراً البيروقراطية الحكومية وارتفاع تكاليف العمالة ومعدلات الإجازات المرضية، وهي تصريحات أثارت حفيظة ممثلي العمال.
دفعت هذه التحديات الشركة بالفعل لنقل أجزاء من عملياتها الإنتاجية إلى المجر والصين والولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، مما يشير إلى أن الحفاظ على الهوية الألمانية يتطلب إصلاحات هيكلية محلية تضمن استمرارية قدرة الشركات الكبرى على المنافسة انطلاقاً من الأراضي الأوروبية.


































