اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
تتجه منظومة العمرة إلى مزيد من التنظيم والرقابة من خلال ضوابط جديدة وتطبيقات إلكترونية تستهدف حماية جميع الأطراف المرتبطة برحلات العمرة، وعلى رأسهم المواطن وشركات السياحة والدولة.
وكشف وائل زعتر، الخبير السياحي، أبرز ملامح هذه الإجراءات، موضحًا أن الضوابط الجديدة تستهدف إحكام السيطرة على سوق السياحة الدينية، والتصدي للكيانات غير المرخصة والوسطاء والسماسرة، بما يقلل من مخاطر تعرض المواطنين للنصب.
وأوضح أن المنظومة الجديدة لا تقتصر على حماية المعتمر فقط، وإنما تمتد إلى الشركات السياحية المرخصة، فضلًا عن ضمان حقوق الدولة من خلال الضرائب والتأمينات المستحقة على الشركات العاملة بصورة قانونية.
وقال وائل زعتر، الخبير السياحي، إن منظومة العمرة خلال العام الحالي شهدت تطبيق مجموعة من الضوابط الجديدة بهدف تنظيم السوق ووضع إطار أكثر إحكامًا لرحلات السياحة الدينية.
وأوضح، خلال لقائه مع الإعلامية حياة قطوف في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة “صدى البلد”، أن هناك شركات سياحة مرخصة تعمل في مجال السياحة الدينية وفقًا للقانون، وهي الجهات التي تخضع للضوابط المنظمة للعمل.
وأضاف أن التطوير لم يتوقف عند تنظيم عمل الشركات، بل امتد إلى استخدام التكنولوجيا والتطبيقات الإلكترونية لمراقبة المنظومة بصورة أكثر دقة.
وأكد الخبير السياحي أن الإجراءات والتطبيقات الجديدة تستهدف تحقيق الحماية لثلاثة أطراف رئيسية داخل منظومة العمرة، وهي:
المواطن: من خلال حمايته من الكيانات الوهمية والوسطاء والسماسرة وعمليات النصب.
شركات السياحة المرخصة: عبر مواجهة المنافسة غير القانونية من الكيانات التي تعمل خارج الإطار الرسمي.
الدولة: من خلال ضمان حقوقها المالية، وفي مقدمتها الضرائب والتأمينات التي تسددها شركات السياحة العاملة بصورة قانونية.
وبذلك؛ تستهدف الضوابط الجديدة ضبط سوق العمرة من أكثر من جانب، بدلًا من اقتصار الرقابة على إجراءات سفر المعتمرين فقط.
وكشف وائل زعتر عن دور تطبيق «رفيق» في متابعة المعتمرين، موضحًا أن بيانات المعتمر تكون مسجلة على التطبيق، بما يتيح متابعة تحركاته خلال وجوده في الأراضي المقدسة.
وأشار إلى أن المتابعة تشمل وجود المعتمر في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفقًا للبرنامج المحدد له خلال رحلة العمرة.
ويأتي الاعتماد على التطبيق ضمن توجه نحو تحويل جزء أكبر من إجراءات وتنظيم رحلات العمرة إلى منظومة إلكترونية، بما يسهل متابعة المعتمرين ويدعم الرقابة على الشركات والبرامج السياحية.
وتستهدف الضوابط الجديدة الحد من المساحات التي تتحرك فيها الكيانات غير القانونية والوسطاء والسماسرة، والتي قد تستغل رغبة المواطنين في أداء العمرة للحصول على أموال مقابل خدمات غير حقيقية أو غير مطابقة للبرامج المتفق عليها.
كما تمنح المنظومة الجديدة شركات السياحة المرخصة إطارًا أكثر وضوحًا للعمل، في ظل خضوعها للضوابط والالتزامات القانونية والمالية.
وتبرز أهمية الإجراءات الجديدة في التأكيد على تعامل المواطن مع جهات قانونية ومعتمدة، بدلًا من الوقوع ضحية لكيانات غير معلومة أو وسطاء لا يخضعون للرقابة.
وبحسب الخبير السياحي، فإن الهدف النهائي من هذه المنظومة هو تحقيق قدر أكبر من الأمان والتنظيم في رحلات العمرة، مع الحفاظ على حقوق المعتمر والشركات والدولة في الوقت نفسه.
ومع تسجيل بيانات المعتمر ومتابعة تحركاته وفق البرنامج المحدد، تتحول التكنولوجيا إلى عنصر أساسي في إدارة منظومة العمرة، بما يسمح بمتابعة الرحلة بصورة أكثر تنظيمًا، خاصة خلال وجود المعتمر بين مكة والمدينة.


































