اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
القاهرة- مباشر: افتتح حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، اليوم الجمعة، فعاليات المؤتمر السنوي التاسع والأربعين للاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية، الذي تستضيفه مصر خلال الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر الجاري، تحت رعاية البنك المركزي المصري، بالتزامن مع الاجتماعات نصف السنوية للجمعية الدولية للمتداولين في الأسواق المالية (ACI) ومقرها فرنسا.
وشهدت فعاليات الافتتاح حضور أحمد كجوك وزير المالية، وشريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وأديب يوسف الأعمى الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، وعبد الله داود رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية، ونعمت شفيق نائبة محافظ بنك إنجلترا الأسبق، إلى جانب نحو 500 مشارك وممثل عن وفود رسمية من 40 دولة.
وأكد محافظ البنك المركزي، خلال كلمته الافتتاحية، أهمية المؤتمر الذي يجمع قيادات قطاعات الخزانة وأسواق رأس المال والإدارات المصرفية العليا من مختلف دول العالم، في وقت تشهد فيه الأسواق المالية تحولات هيكلية متسارعة بفعل التوترات الجيوسياسية والتطورات التكنولوجية وتقلبات التدفقات الرأسمالية، إلى جانب التغيرات في توجهات السياسات النقدية.
وأوضح أن البنك المركزي يواصل العمل على الحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز قوة الجهاز المصرفي، من خلال نهج يستند إلى الشفافية، وسياسة نقدية تستهدف خفض التضخم، بالتوازي مع الالتزام بنظام سعر صرف مرن تحدده آليات السوق، بما يساعد على امتصاص الصدمات الخارجية ورفع قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات، والبناء على المكاسب التي تحققت نتيجة إصلاحات عام 2024.
واستعرض عبد الله عددًا من المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري، رغم التحديات العالمية، مشيرًا إلى ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى مستوى قياسي بلغ 57.50 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي، فضلًا عن وصول صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي إلى أعلى مستوياته منذ عام 2011، إلى جانب تراجع معدلات التضخم.
وتطرق محافظ البنك المركزي إلى جهود مواكبة التطور التكنولوجي والاستثمار في الكوادر البشرية، موضحًا أن البنك يستفيد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر «مركز علوم البيانات» لتحسين كفاءة العمليات التشغيلية وتطوير التحليلات الاقتصادية.
وشدد على ضرورة أن يصاحب التوسع في استخدام هذه التقنيات وضع أطر قوية لإدارة المخاطر، وتعزيز الحوكمة والأمن السيبراني، بما يحد من التهديدات التي قد تؤثر في استقرار النظام المالي والأسواق.
كما أشاد بكفاءة العاملين في القطاع المصرفي المصري، لافتًا إلى تولي عدد منهم مناصب قيادية رفيعة في مؤسسات الدولة والوزارات المختلفة، بما يعكس قدراتهم على تحمل المسؤوليات القيادية في قطاعات متعددة.
من جانبه، قال عمر خطاب، رئيس الجمعية المصرية للمتداولين في الأسواق المالية (ACI Egypt)، إن المؤتمر يشهد هذا العام مشاركة واسعة وإقبالًا تجاوز التوقعات، مؤكدًا أن مشاركة محافظ البنك المركزي ورعاية البنك للمؤتمر تعكسان أهمية الحدث على المستويين المحلي والدولي.
وأوضح أن المؤتمر، الذي يُعقد سنويًا في دولة مختلفة، يستهدف صياغة رؤية مشتركة للتعامل مع التحديات العالمية، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد الدولي، كما يسعى إلى دعم بيئة الاستثمار من خلال تشجيع الابتكار وتعزيز التعاون محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وتتناول جلسات المؤتمر آفاق الاقتصاد العالمي وقدرته على الصمود أمام المتغيرات الدولية، ومستقبل النظام النقدي الدولي، وتداعيات ارتفاع الديون السيادية والضغوط المالية.
كما تناقش الفرص الاستثمارية في مصر ومنطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وإفريقيا وآسيا، إلى جانب تأثير الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل العمليات المصرفية وإدارة الخزانة والأصول والتداول.
وتشمل المناقشات أيضًا تنامي دور الأصول الرقمية والعملات الرقمية والأشكال الجديدة للنقود وانعكاساتها على الأسواق المالية، فضلًا عن التحولات المرتبطة بقطاع الطاقة والسلع الأساسية وسلاسل الإمداد العالمية.
يُذكر أن الجمعية المصرية للمتداولين في الأسواق المالية (ACI Egypt) تأسست عام 1998، وتضم مسؤولي الأسواق المالية بالمؤسسات المصرفية والمالية العاملة في مصر.


































