اخبار البحرين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٣٠ حزيران ٢٠٢٦
مباشر- تواجه الأسواق المالية الصينية موجة تراجعات حادة دفعت بمؤشر 'إم إس سي آي' للهبوط بنسبة 15%، مسجلاً أحد أسوأ الأداءات العالمية، ليتداول عند أدنى مستوى له مقارنة بالمؤشر العالمي منذ أعقاب أحداث سبتمبر 2001، وسط مخاوف من خسارة البلاد لفرص الاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي وفق بلومبرج. وهبطت أسهم أكبر شركتين في المؤشر، تينسنت وعلي بابا، بأكثر من 29%، مما تسبب في خسائر إجمالية بلغت 337 مليار دولار، وهو ما شكل صدمة للمؤسسات الاستثمارية مثل غولدمان ساكس التي توقعت مطلع العام صعود المؤشر بنحو 20%. ويعود هذا التراجع لعدة عوامل أبرزها تراجع الإنفاق الاستهلاكي المحلي الذي أضعف أرباح شركات الإنترنت والسيارات، بالإضافة إلى تفضيل المستثمرين العالميين لشركات تصنيع الرقائق وأشباه الموصلات المتواجدة في تايوان وكوريا الجنوبية واليابان على حساب شركات الحوسبة السحابية الصينية. وجاءت هذه الخسائر رغم الطفرة التي حققتها الصين سابقاً في النماذج البرمجية مثل برنامج 'ديب سييك'، ورغم خطط الشركات العملاقة لزيادة الإنفاق الرأسمالي؛ حيث تعتزم تينسنت مضاعفة نفقاتها لتتجاوز 36 مليار يوان (5.3 مليار دولار) لعام 2026، وتعهد علي بابا باستثمار 380 مليار يوان لعدة سنوات.
وفي المقابل، أظهرت الأسواق المحلية في شنتشن وشنغهاي مرونة أكبر؛ حيث ارتفع مؤشر 'سي إس آي 300' بنحو 6% بدعم من مصنعي الأجهزة التقنية والمعادن، بينما تركزت الخسائر في الأسواق الخارجية مثل هونغ كونغ التي تهيمن عليها شركات الاستهلاك والإنترنت التقليدي. وتزامن ذلك مع مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد المحلي؛ حيث انخفضت مبيعات التجزئة وتسارع تراجع أسعار المنازل، وسط توقعات من مجموعة ماكواري بانخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني إلى 4.4%، وهو ما يقل عن المستهدف الرسمي للبلاد. وعلى الصعيد التنظيمي، فرضت بكين حملة مفاجئة على تدفقات رأس المال عبر الحدود وغرمت ثلاث شركات وساطة بارزة بنحو 330 مليون دولار، مما حد من مشاركة رؤوس أموال البر الرئيسي بأسواق هونغ كونغ، وأثار مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر التنظيمية مجدداً. كما واجهت شركات التكنولوجيا ضغوطاً جيوسياسية مستمرة بعد اتهامات أمريكية لشركات مثل علي بابا وبايدو وبي واي دي بدعم القطاعات العسكرية، إلى جانب اتهامات برمجية من شركات أبحاث دولية، مما يفرض ضغوطاً إضافية على تقييمات الشركات بالأسواق العالمية.

























