اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
حققت المرأة المصرية في السنوات الماضية الكثير من الإنجازات بدعم كبير من القيادة السياسية التي تؤمن بدور المرأة في المجتمع وتعترف بحقها الكامل في المساواة والتمكين على كافة الأصعدة.
وفي يوم المرأة المصرية الذي يوافق 16 مارس نرصد أبرز ما حققته مصر في مجال تمكين المرأة، خاصة في تعزيز المشاركة السياسية والحياة العامة، والحماية من كافة أشكال العنف.
انطلقت رؤية مصر في هذا المجال من إرادة سياسية واعية رشيدة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، والتي ترى في تمكين المرأة ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية.
وقد تُرجمت هذه الإرادة إلى واقع ملموس مع دستور 2014، الذي نص على حقوق المرأة في أكثر من عشرين مادة، وجرّم جميع أشكال التمييز، مؤسسًا لمرحلة جديدة اتسمت بتسارع الخطى نحو بناء منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات الوطنية لتعزيز دور المرأة كشريك فاعل في مختلف مجالات الحياة.
كما تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 المتسقة مع رؤية مصر 2030، والتي تمثل الإطار الجامع للجهود المعنية بقضايا المرأة، وتركز على أربعة محاور رئيسية هي: التمكين السياسي وتعزيز القيادة، التمكين الاقتصادي، التمكين الاجتماعي، ومحور الحماية.
كما اعتمدت الدولة عددًا من الاستراتيجيات الوطنية الداعمة لحقوق الإنسان والتنمية، منها الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2021–2026، واستراتيجية الشباب 2022، وخطة المساواة بين الجنسين في العمل 2023، بما يعكس تكامل السياسات ورؤية واضحة لدعم مسار التمكين.
وكل ذلك يأتي في إطار حزمة متكاملة من الإصلاحات التي شكلت ظهيرًا تشريعيًا داعمًا لحقوق المرأة ، حيث أن الإطار القانوني في مصر شهد صدور وتعديل أكثر من 59 قانونًا لتعزيز حقوق المرأة، بما يشمل تغليظ عقوبات ختان الإناث والتحرش الجنسي، وتجريم الحرمان من الميراث، وتعزيز الحماية من العنف، إلى جانب تعديلات دستورية وقانونية دعمت التمثيل النسائي في المجالس النيابية والمحلية وحقها في تولي المناصب العامة والقضائية.
ولضمان التنفيذ الفعال لهذه السياسات تم إنشاء مرصد المرأة المصرية لرصد مؤشرات التقدم وإعداد التقارير الداعمة لصانعي القرار، حيث أظهر تقرير المراجعة النصفية لعام 2022 تقدمًا ملموسًا في نحو 24 مؤشرًا، من بينها التمثيل السياسي والشمول المالي ودعم المشروعات الصغيرة، مع الإشارة إلى وجود تحديات جار العمل على معالجتها، خاصة في المشاركة الاقتصادية والقضاء على الفقر وفجوة الأجور وارتفاع معدلات الولادة القيصرية.
وفيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي، الدولة تتبنى نهجًا متكاملًا لتعزيز فرص العمل ودعم ريادة الأعمال للمرأة، مستندة إلى مبدأ المساواة وعدم التمييز الذي يكفله الدستور المصري، بما في ذلك المساواة في الأجر عن العمل ذي القيمة المتساوية. كما انضمت مصر عام 2020 إلى التحالف الدولي للمساواة في الأجور (EPIC)، وأطلقت برنامج “محفز سد الفجوة بين الجنسين” بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، لتصبح مصر أول دولة في إفريقيا والشرق الأوسط تطبقه، إلى جانب إصدار قانون العمل الجديد لعام 2025 الذي رسخ مبدأ المساواة في الأجور وعدم التمييز في بيئة العمل.
ويمثل برنامج “تكافل وكرامة” منذ عام 2015 أداة رئيسية لدعم الأسر، حيث استفاد منه نحو 8 ملايين أسرة، مع توجه الدولة إلى الانتقال من دائرة العوز إلى دائرة الإنتاج من خلال برامج التمكين الاقتصادي.
وفيما يتعلق بارتفاع معدلات الولادات القيصرية غير المبررة طبيًا، تم إدراج القضية ضمن المبادرة الرئاسية “الألف يوم الذهبية” لتنمية الأسرة المصرية، مع وضع ضوابط تنظيمية وتدريب الأطقم الطبية وتنفيذ حملات توعوية استفاد منها أكثر من 400 ألف سيدة.
وعلى صعيد الحماية ومكافحة العنف، مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومي للمرأة يستقبل البلاغات عبر 27 فرعًا وخط ساخن ومنصات إلكترونية، ويقدم الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي مجانًا من خلال شبكة تضم نحو 700 محامٍ و76 مدير حالة.
كما تم تطوير آليات الحماية المؤسسية، من خلال أقسام متخصصة بوزارة الداخلية، ووحدة لمناهضة العنف بوزارة العدل، وتحديث مكاتب الأسرة بالنيابة العامة عبر نظم رقمية لتسهيل الإجراءات وتسريع الاستجابة للحالات .
كما تم تفعيل نموذج تنسيقي وطني لتعزيز التعاون بين جهات إنفاذ القانون والقطاع الصحي والجهات القضائية ومقدمي الدعم النفسي والاجتماعي عبر برامج تدريبية استفاد منها أكثر من 7 آلاف قاضٍ وعضو نيابة وضابط شرطة وأطقم طبية، إلى جانب إصدار أدلة إجرائية متخصصة لكل قطاع.
كما أسفر ذلك عن صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 827 لسنة 2021 بإنشاء الوحدة المجمعة لحماية المرأة من العنف (مركز الشباك الواحد)، لتقديم خدمات متكاملة للنساء المتضررات من العنف، ويضم ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل والتضامن الاجتماعي والصحة والسكان والمجلس القومي للأمومة والطفولة، لضمان التنسيق الكامل وسرعة وصول المرأة المتضرر إلى الخدمات المطلوبة .
كما تم إنشاء أول لجنة تنسيقية وطنية للقضاء على ختان الإناث برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة وبمشاركة عدد من الوزارات والأزهر الشريف والكنيسة والمجتمع المدني، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية واسعة لتصحيح المفاهيم وتعزيز ثقافة الإبلاغ.
وفي مجال التمكين السياسي، الدستور رسّخ مبدأ التمييز الإيجابي بحصة لا تقل عن 25% للمرأة في مجلس النواب و25% في المجالس المحلية، إلى جانب تمثيل المرأة بنسبة 10% في مجلس الشيوخ.
كما حصلت المرأة في مجلس النواب الحالي على 160 مقعدًا و32 مقعدًا في مجلس الشيوخ، وتم تعيين 7 نائبات محافظ، و165 سيدة في منصب معاون للنائب العام من بداية السلم القضائي، وبلغ عدد القاضيات 186 قاضية بالقضاء العادي.
وأضافت أن نسبة السيدات بهيئة النيابة الإدارية بلغت 43% بعدد 2682 عضوة، و21% في هيئة قضايا الدولة بعدد 1432 عضوة، كما تم تعيين 184 قاضية في مجلس الدولة لأول مرة في التاريخ بدءًا من عام 2021، فضلًا عن تعيين مستشارة للأمن القومي ومستشارة للشؤون الاقتصادية لرئيس الجمهورية، ونائبًا لمحافظ البنك المركزي، ورئيسة لمحكمة حلوان الابتدائية، ورئيس المحكمة الاقتصادية بطنطا والقاهرة، ومساعدًا لوزير العدل لحقوق الإنسان والمرأة والطفل أربع مرات متتالية.
وارتفعت نسبة تمثيل المرأة إلى نحو 32% في الإدارة العليا بالجهاز الإداري للدولة، وما يقرب من 25% في مجالس إدارات الشركات والبنوك والكيانات المالية غير المصرفية، بدعم من قرارات تنظيمية للتمثيل النسائي .
كما تم إطلاق الإطار الوطني للاستثمار في الفتيات برعاية السيدة الأولى الدكتورة انتصار السيسي من خلال برامج “نورة” و“دوي”، إلى جانب برنامج “هي تقود” ومنصة الأنشطة الطلابية لتعزيز المهارات القيادية وبناء الثقة والمشاركة المجتمعية.
وفي المجال الاقتصادي، مصر تتبنى نهجًا متكاملًا يشمل الشمول المالي وبناء القدرات ودعم ريادة الأعمال بالشراكة مع البنك المركزي المصري، وهو ما أسهم في توفير أكثر من 1.2 مليون فرصة عمل، وارتفاع نسبة الشمول المالي للمرأة إلى 71.4% بنهاية عام 2025، بمعدل نمو 316% مقارنة بعام 2016، مع امتلاك أكثر من 23 مليون سيدة لحسابات مالية.


































