اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٥ أب ٢٠٢٦
تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية اليوم إلى ملاعب دوري المحترفين مع إسدال الستار على منافسات الجولة الأولى من الموسم الجديد في ثلاث مواجهات تحمل الكثير من التحديات والطموحات أبرزها لقاء النصر والفتح على ملعب الأول بارك ومباراة الاتحاد والخلود في جدة إلى جانب المواجهة التي تجمع التعاون بضيفه الخليج في بريدة.
وتتطلع الأندية الأربعة الكبيرة إلى تدشين مشوارها بصورة قوية في موسم تبدو ملامحه مختلفة بعد سلسلة من التغييرات الفنية والصفقات الجديدة وسط سباق مبكر على تحقيق بداية تمنح أصحابها دفعة معنوية مهمة في رحلة المنافسة الطويلة.
يستهل النصر حملة الدفاع عن لقب الدوري السعودي للمحترفين عندما يستضيف الفتح في مواجهة يسعى خلالها العالمي إلى توجيه رسالة مبكرة إلى منافسيه والتأكيد أن التغييرات التي شهدها الفريق خلال فترة الانتقالات لن تؤثر على طموحاته في الموسم الجديد.
ويدخل النصر الموسم بوجه فني جديد بعدما رحل البرتغالي خورخي خيسوس أحد أبرز أصحاب البصمة في الإنجاز الذي حققه الفريق الموسم الماضي ليتولى الأسترالي أنجي بوستيكوجلو المسؤولية الفنية في مهمة شديدة الصعوبة خاصة أن الفريق لا يكتفي بالمنافسة المحلية وإنما يستعد أيضاً لخوض غمار دوري أبطال آسيا للنخبة.
وتضع جماهير النصر آمالاً عريضة على نجمه وقائده البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي واصل تأكيد حضوره الاستثنائي بعدما توج بلقب هداف الدوري للموسم الثاني على التوالي.
ويبحث رونالدو عن مواصلة أرقامه اللافتة مع النصر وقيادة الفريق نحو الاحتفاظ باللقب في ظل وجود مجموعة من الأسماء الهجومية القادرة على صناعة الفارق وفي مقدمتها ساديو ماني وجواو فيليكس إلى جانب عبد الله الحمدان.
وشهدت قائمة النصر بعض التغييرات المهمة خلال الصيف كان أبرزها رحيل الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش مقابل التعاقد مع البرتغالي سامو كوستا في إطار سعي الجهاز الفني لإعادة تشكيل الفريق بما يتناسب مع متطلبات الموسم الجديد.
ولا تتوقف أهداف النصر عند حدود الدوري إذ يتطلع الفريق إلى استثمار عودته للمشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة بعدما خسر الموسم الماضي نهائي دوري أبطال آسيا 2 ليصبح التحدي القاري أحد الملفات الرئيسية على أجندة الفريق.
على الجانب الآخر يدخل الفتح مواجهة النصر بطموحات مختلفة تحت قيادة المدرب الوطني خالد العطوي الذي يخوض تجربة جديدة في الدوري السعودي للمحترفين بعدما نجح الموسم الماضي في قيادة الدرعية إلى الصعود للمرة الأولى في تاريخ النادي إلى دوري المحترفين.
ويسعى العطوي إلى استثمار حالة الزخم التي يعيشها بعد نجاحه مع الدرعية وقيادة الفتح إلى موسم أكثر استقراراً رغم التغييرات الواسعة التي طرأت على قائمة الفريق خلال فترة الانتقالات.
وأجرى الفتح عملية إعادة بناء لقائمته بعدما رحلت مجموعة من الأسماء التي تركت بصمتها في السنوات الماضية ومن أبرزها الجزائري سفيان بن دبكة الذي انتقل إلى صفوف الحزم لخوض تجربة جديدة في الدوري السعودي.
وكان المهاجم الإيفواري ويلفريد كانجا من أبرز الصفقات التي أبرمها الفتح في المرحلة الأخيرة في محاولة لتعزيز القوة الهجومية للفريق قبل بداية مشواره في المسابقة.
ويعرف الفتح جيداً أن مواجهة حامل اللقب في الجولة الأولى تمثل اختباراً بالغ الصعوبة لكنها في الوقت ذاته تمنح الفريق فرصة مثالية لإثبات قدرته على المنافسة وتقديم صورة مختلفة منذ ضربة البداية.
وفي جدة يبدأ الاتحاد مشواره في الدوري السعودي بمواجهة الخلود وسط معنويات مرتفعة بعد البداية القارية المميزة للفريق.
وكان الاتحاد قد استهل موسمه بالفوز على الجزيرة الإماراتي في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة ليحجز مقعده في مرحلة الدوري ويؤكد حضوره ضمن ممثلي الكرة السعودية في البطولة القارية إلى جانب الهلال والنصر والقادسية والأهلي.
ويخوض العميد الموسم الجديد تحت قيادة فنية ألمانية بعدما تولى ينس فيسينج مهمة تدريب الفريق ليبدأ المدرب رحلة إعادة تشكيل الفريق ووضع بصمته الفنية خلال فترة التحضيرات.
وشهدت قائمة الاتحاد بدورها عدداً من التغييرات أبرزها التعاقد مع ديون لوبي قادماً من ألميريا الإسباني إلى جانب تدعيم الفريق بعناصر محلية من بينها فارس عابدي القادم من نيوم وراكان الكعبي القادم من الفيحاء.
وفي المقابل شهدت القائمة رحيل عدد من الأسماء يأتي في مقدمتها فابينيو وماريو ميتاي ضمن عملية إعادة بناء تستهدف منح الفريق شكلاً أكثر تنافسية على المستويين المحلي والقاري.
ويراهن الاتحاد على استثمار بدايته القارية الإيجابية وتحقيق انتصار محلي يمنحه دفعة قوية في سباق الموسم خاصة في ظل تطلعات جماهيره لاستعادة مكانته بين كبار المنافسين على البطولات.
أما الخلود فيخوض مواجهة الاتحاد بعدما أجرى تغييرات كبيرة على قائمته خلال الصيف سعياً لبناء فريق قادر على تقديم مستوى أفضل خلال الموسم الجديد.
وأبرم النادي مجموعة من الصفقات لتدعيم مختلف المراكز من بينها سيدوبا سيسيه وكوبا دا كوستا وعبد الرحمن العبيد ومحمد الرشيدي وحامد يوسف في مركز حراسة المرمى إلى جانب ياسين الزبيدي القادم من الأهلي.
كما تعاقد الخلود مع جوليان دومينجيز قادماً من ديجون الفرنسي ضمن خطة فنية تستهدف منح الفريق المزيد من العمق والخبرة في المنافسات المقبلة.
وتبدو مواجهة الاتحاد اختباراً مبكراً وصعباً للخلود إلا أن الفريق يأمل أن تمنحه التغييرات التي أجراها خلال الصيف القدرة على الظهور بصورة مغايرة وتحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على القمة.
وفي بريدة يلتقي التعاون مع الخليج في مواجهة تبدو متكافئة نسبياً في ظل رغبة الفريقين في تسجيل بداية قوية وتجنب الدخول مبكراً في حسابات النتائج السلبية.
ويملك التعاون أفضلية خوض المباراة على أرضه وهو ما يمنحه دفعة إضافية في مواجهة الخليج خاصة أن الفريق اعتاد في المواسم الأخيرة الظهور بصورة قوية خلال الجولات الافتتاحية.
ويأمل التعاون في الحفاظ على حالة الاستقرار التي عاشها خلال الفترة الماضية والبناء عليها من أجل المنافسة على مركز متقدم مستفيداً من التجانس الذي يتمتع به الفريق بعد سنوات من العمل والاستقرار الفني والإداري.
في المقابل يدخل الخليج الموسم الجديد بذكريات متباينة من الموسم الماضي بعدما سجل بداية لافتة للغاية قبل أن يتراجع مستواه خلال المراحل الأخيرة لكنه نجح في النهاية في تأمين استمراره بدوري المحترفين.
ويطمح الخليج إلى تفادي سيناريو الموسم الماضي وتقديم أداء أكثر ثباتاً على مدار الموسم تحت قيادة المدرب البرتغالي جوميز الذي يمتلك معرفة جيدة بأجواء الكرة السعودية بعد خوضه تجارب سابقة مع التعاون والفتح قبل أن يحط الرحال في الخليج.


































