اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦
قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الدكتور ياسر ثابت، إن انعقاد القمة المحتملة بين روسيا والولايات المتحدة قد يتيح للأطراف المعنية فرصة تسوية الملفات العالقة، موضحًا أن هذه الملفات لا تقتصر على الجوانب الجيوسياسية، بل تمتد إلى المصالح الاقتصادية، خاصة النفط وإمداداته وحرية الملاحة وأمن المنطقة واستقرارها.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج مطروح للنقاش، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ خفض التوتر يتطلب معالجة الصراعات القائمة، سواء الحرب الروسية الأوكرانية أو التوتر المرتبط بإيران، مشيرًا إلى وجود انزعاج من استهداف منشآت الطاقة الروسية والأوكرانية، وما يترتب على ذلك من تداعيات تتجاوز طرفي الحرب.
وأوضح ثابت أن السياسات الأمريكية شهدت تغيرات منذ هجمات 11 سبتمبر، وصولًا إلى إدارة دونالد ترامب، الذي تعهد بعدم الانخراط في نزاعات مسلحة جديدة، لكن الولايات المتحدة واصلت المشاركة في صراعات وتحركات عسكرية في مناطق مختلفة.
وأشار إلى أن الناخب الأمريكي يهتم بصورة أساسية بالقضايا الداخلية، وفي مقدمتها الأوضاع الاقتصادية والضرائب وأسعار الوقود وتكاليف المعيشة، وهو ما يزيد الضغوط على الإدارة الأمريكية لإعطاء الأولوية للشؤون المحلية وتقليل الانشغال بالملفات الخارجية.
ولفت ثابت إلى أن انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر تمثل اختبارًا لإدارة ترامب، وقد تؤثر نتائجها في توجهات الإدارة خلال الفترة المقبلة، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.
وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد مراجعة في طريقة إدارة الولايات المتحدة لملفاتها الدولية، وليس بالضرورة تغييرًا في تحالفاتها، خاصة إذا تغيرت موازين القوى داخل الكونغرس، موضحًا أن الإدارة الأمريكية قد تسعى إلى ترك أثر سياسي ودبلوماسي من خلال إنهاء الحروب وتسوية الملفات التي تصاعدت فيها التوترات.
وفيما يتعلق بالدور البريطاني، قال ثابت إن لندن دأبت خلال العقود الماضية على دعم الولايات المتحدة سياسيًا، وأحيانًا عسكريًا، مشيرًا إلى استمرار دعمها لأوكرانيا في إطار سياسات حلف شمال الأطلسي والتحركات الأوروبية، سواء من خلال التمويل أو الدعم العسكري.
وأوضح أن هذا الدعم يتأثر أيضًا بالظروف الاقتصادية الداخلية والضغوط التي يواجهها المواطن البريطاني، إلى جانب التغيرات السياسية داخل البلاد، مؤكدًا أن بريطانيا تحرص على الحفاظ على علاقاتها مع الولايات المتحدة باعتبارها حليفًا رئيسيًا ومؤثرًا.
واختتم ثابت بالإشارة إلى أن واشنطن حريصة بدورها على استمرار التنسيق والتفاهم مع لندن في الملفات العسكرية والسياسية، معتبرًا أن بريطانيا تؤدي دورًا مهمًا في تعزيز الحضور الأمريكي داخل أوروبا.


































