اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦
ربما تدرك أن ما تتناوله يؤثر بشكل كبير على مستويات الكوليسترول لديك. فبينما يمكن للحوم الدهنية وغيرها من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة أن ترفع مستويات الكوليسترول، فإن الأطعمة التي تحتوي على الألياف والدهون الصحية يمكن أن تساعد في خفضها.
يُعد كل من الشوفان والتفاح من الأطعمة الغنية بالألياف؛ ورغم أن كلاهما مفيد لصحة القلب، إلا أن الأبحاث التي تدعم تأثير الشوفان على مستويات الكوليسترول أكثر حسمًا ووضوحًا.
يُعتبر التفاح والشوفان من الأطعمة الصحية الغنية بالألياف، والتي يسهل إضافتها إلى نظامك الغذائي اليومي. يحتوي كلاهما على نوع من الألياف يُعرف بـ 'الألياف القابلة للذوبان'، والتي تساهم في تعزيز مستويات صحية للكوليسترول.
في الواقع، يعمل 'بيتا-جلوكان' (وهو النوع الرئيسي من الألياف القابلة للذوبان في الشوفان) و'البكتين' (وهو النوع الرئيسي من الألياف القابلة للذوبان في التفاح) بطريقة متشابهة داخل الجهاز الهضمي. إذ يساعد كل من بيتا-جلوكان والبكتين على زيادة كثافة محتويات الجهاز الهضمي والارتباط بأحماض صفراوية معينة؛ وتؤدي هذه العمليات مجتمعة إلى صعوبة امتصاص الجسم للكوليسترول، مما يقلل من مستويات الكوليسترول 'الضار' أو ما يُعرف بـ 'البروتين الدهني منخفض الكثافة' (LDL).
ومع ذلك، فإن الأدلة المستمدة من الواقع العملي تشير بقوة أكبر إلى قدرة دقيق الشوفان على المساعدة في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) مقارنة بقدرة التفاح على ذلك.
فقد خلصت مراجعة للدراسات أُجريت عام 2022، وشملت بالغين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول، إلى أن مادة 'بيتا-جلوكان' (beta-glucan) ساهمت في خفض مستويات الكوليسترول الضار لديهم بشكل ملحوظ. كما توصلت مراجعة أخرى عام 2023 إلى أن تناول الشوفان الكامل -وليس مادة 'بيتا-جلوكان' بمفردها- يؤدي إلى تأثيرات مماثلة على مستويات الكوليسترول.
وقد حظيت الفائدة التي يقدمها الشوفان في خفض الكوليسترول باعتراف رسمي على المستوى الفيدرالي؛ إذ تسمح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لبعض منتجات الشوفان بأن يُكتب على ملصقاتها أن تناول 3 جرامات من 'بيتا-جلوكان' يومياً قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وذلك بالتزامن مع اتباع نظام غذائي منخفض الدهون المشبعة والكوليسترول الغذائي.
يحتوي التفاح على البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان، بالإضافة إلى مركبات نباتية تُعرف باسم 'البوليفينولات'، والتي قد تعود بفوائد على صحة القلب.
ومع ذلك، لا توجد أدلة قوية كافية تشير إلى أن تناول التفاح بانتظام يمكن أن يخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL). فقد خلصت ورقتان بحثيتان، تضمنتا مراجعة لعدد كبير من الدراسات، إلى أن منتجات التفاح -سواء كانت ثماراً كاملة أو مستخلصات- لم ترتبط بأي انخفاض ملموس في مستويات الكوليسترول الضار.


































